مورياسو يعلّق على تأجيل كأس آسيا 2027
تسبّب قرار تأجيل كأس آسيا 2027، المقررة في السعودية، في تغيير حسابات الجهاز الفني للمنتخب الياباني، وفتح الباب أمام احتمالية انتهاء مهمة المدرب هاجيمي مورياسو قبل الموعد الذي كان ينتظره لخوض آخر اختبار قاري له مع «الساموراي». وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ترحيل البطولة من يناير 2027 إلى ديسمبر من العام نفسه، على خلفية التطورات الأمنية في المنطقة، وهو ما يضع الاتحاد الياباني أمام ضرورة إعادة ترتيب برنامجه الفني، خصوصًا أن مورياسو كان مرشحًا لقيادة المنتخب في البطولة قبل تسليم المهمة إلى خليفته. وكانت الخطة السابقة تشير إلى استمرار مورياسو حتى نهاية كأس آسيا، على أن يتولى جو أويوا، مدرب منتخب اليابان تحت 23 عامًا، المسؤولية بعد البطولة، لكن تغيير موعد المنافسات قد يعجّل برحيل المدرب الحالي مع نهاية العام الجاري، دون صدور قرار رسمي يحسم هذا الملف حتى الآن. وتزامن ذلك مع إعلان مورياسو قائمة المنتخب الياباني استعدادًا لمواجهتي البرازيل وباراجواي الوديتين في سنغافورة خلال الشهر الجاري، فيما تجنب المدير الفني للاتحاد الياباني لكرة القدم ماساكوني ياماموتو الكشف عن تفاصيل المرحلة الانتقالية أو تحديد موعد تسليم المسؤولية. وأظهر مورياسو قدرًا من الهدوء في التعامل مع المستجدات، مؤكدًا أن مصلحة الكرة اليابانية تتقدم على طموحاته الشخصية، وأن تأجيل البطولة لن يغير من التزامه بالعمل على تطوير المنتخب. وأوضح المدرب، الذي يتولى قيادة اليابان منذ عام 2018 ويعد الأطول بقاءً في تاريخ الجهاز الفني للمنتخب، أنه كان يتطلع إلى استثمار مباريات كأس آسيا السبع المحتملة في المنافسة على اللقب، لكنه يرى أن تغيير موعد البطولة لا يعني ضياع فرصة الاستفادة من تلك المباريات، إذ يمكن للجهاز الفني المقبل توظيفها ضمن برنامج الإعداد للاستحقاقات الدولية القادمة. وشدد مورياسو على أنه يتعامل مع الوضع الجديد باعتباره أمرًا واقعًا، ويركز في الوقت الحالي على أداء مسؤولياته بأفضل صورة ممكنة، بعيدًا عن الانشغال بمستقبله الشخصي. من جانبه، أكد ياماموتو أن مسألة تحديد موعد انتقال القيادة الفنية ستخضع لمناقشات داخل الاتحاد الياباني، كما لا يزال مصير المباراة الودية التي كان مقررًا إقامتها في أوساكا يوم 30 ديسمبر أمام منافس لم يُحدد اسمه، ضمن التحضيرات الأصلية لكأس آسيا، غير واضح بعد قرار التأجيل. وعلى صعيد التحضيرات للمواجهتين الوديتين، أكد مورياسو أن التغيير في موعد البطولة القارية لم يكن له تأثير على اختياراته للقائمة، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني يواصل العمل وفق خطته المعتادة، مع التركيز على تطوير مستوى المنتخب في المباريات المقبلة. وتضم القائمة زيون سوزوكي حارس أستون فيلا، ودايتشي كامادا لاعب وسط كريستال بالاس، إلى جانب استدعاء تاتسوهيرو ساكاموتو، جناح كوفنتري سيتي، للمرة الأولى منذ أكثر من خمس سنوات. كما شهدت عودة تاكومي مينامينو، مهاجم موناكو الفرنسي، بعدما غاب عن كأس العالم بسبب الإصابة. وتحمل مواجهة البرازيل أهمية إضافية لليابان، في ظل رغبة المنتخب في إثبات قدرته على مقارعة كبار الكرة العالمية، بعدما خرج أمام المنتخب البرازيلي من دور الـ32 في كأس العالم هذا العام بالخسارة 1-2 بهدف جاء في الوقت بدل الضائع. كما يستحضر المنتخب الياباني انتصاره الودي التاريخي على البرازيل في طوكيو خلال أكتوبر من العام الماضي، عندما حقق فوزه الأول على المنتخب اللاتيني في مواجهة ودية، وهو ما يمنح اللقاء المقبل أهمية فنية ومعنوية. وأكد مورياسو أن طموح اليابان في المستقبل لا يقتصر على تحقيق نتائج إيجابية أمام المنتخبات الأوروبية، بل يتطلب أيضًا رفع معدل الانتصارات أمام منتخبات أمريكا الجنوبية، إذا أراد «الساموراي» الوصول إلى مستوى يؤهله للمنافسة على لقب كأس العالم.