وثائق خطة إنفانتينو أمام UEFA

يستعد أعضاء مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) للاطلاع على وثائق سرية تتعلق بمشروع استثماري مثير للجدل طرحه رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، بهدف إشراك مستثمرين من القطاع الخاص في إدارة الحقوق التجارية لكأس العالم وبطولات أخرى ينظمها الاتحاد. وتتعلق الوثائق بمقترح تأسيس شركة تحت اسم «فيفا فورورد إنتربرايز»، كان إنفانتينو يسعى إلى إطلاقها لتولي إدارة المصالح التجارية للبطولات التابعة لـFIFA، مع منح مستثمرين من القطاع الخاص حصة أقلية في الشركة، قبل أن يتراجع الاتحاد عن المشروع في أغسطس الماضي، إثر معارضة ثلاثة اتحادات قارية وتهديد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) بمقاطعة مسابقات FIFA. وجاءت الخطوة الجديدة بعد رسالة وجهها UEFA، نيابة عن الأعضاء الأوروبيين في مجلس FIFA، بتاريخ 19 أكتوبر الماضي، تضمنت 42 استفسارًا بشأن المشروع وعددًا من الملفات المرتبطة بفترة رئاسة إنفانتينو، مع تحديد مهلة أسبوعين للحصول على إجابات. وبحسب المعلومات المتداولة، أبلغ الأمين العام لـFIFA ماتياس جرافستروم أعضاء مجلس الاتحاد، بإمكانية الاطلاع على الوثائق المتعلقة بالشركة المقترحة، ودعا الراغبين إلى تسجيل طلباتهم خلال الأسبوعين المقبلين، تمهيدًا للاطلاع عليها شخصيًا في مقر الاتحاد بمدينة زيورخ السويسرية، وفق ضوابط خاصة تضمن الحفاظ على سرية المعلومات. وتشمل الدعوة جميع أعضاء المجلس، بمن فيهم نواب رئيس FIFA، وعلى رأسهم السلوفيني ألكسندر تشيفرين رئيس UEFA. غير أن نطاق الاطلاع، في الوقت الراهن، يبدو محصورًا في المستندات المرتبطة بمشروع الشركة، على أن تقدم إجابات إضافية بشأن بقية الملفات في مرحلة لاحقة. وتتمحور أبرز تساؤلات الجانب الأوروبي حول أسباب اختيار شركة «ثرايف كابيتال» لمنحها حقًا حصريًا لقيادة مجموعة المستثمرين المحتملين، والجدول الزمني لإعداد المشروع، والأسس التي استند إليها FIFA لتحديد القيمة التقديرية للشركة عند 20 مليار دولار. كما شملت الاستفسارات دوافع البحث عن تمويل خاص رغم امتلاك الاتحاد احتياطات مالية كبيرة، إلى جانب طلب توضيح ما إذا كان إنفانتينو سيحقق أي مكاسب شخصية من المشروع. وتضمنت الرسالة كذلك أسئلة بشأن الملف التأديبي للاعب الأمريكي فولارين بالوجون خلال كأس العالم 2026، وعدد من القضايا الأخرى. وكان أعضاء المجلس قد ناقشوا المشروع مع إنفانتينو خلال اجتماع عقد في 15 أكتوبر الماضي، قبل أن يُطلب منهم إرسال استفساراتهم رسميًا وبصورة مكتوبة. واعتبر FIFA أن المهلة التي حددها UEFA للرد على 42 نقطة غير واقعية ولا تتيح الوقت الكافي لإعداد إجابات شاملة. ويأتي هذا الجدل في وقت ينشغل فيه FIFA بالتحضير لتنظيم النسخة الأولى من كأس العالم تحت 15 عامًا في أذربيجان، بمشاركة 189 دولة ونحو 3000 لاعب، إلى جانب الاستعداد لعقد كونجرس استثنائي في 23 نوفمبر الجاري لاختيار الدول المستضيفة لكأس العالم للسيدات لعامي 2031 و2035. وتلقي التحركات القانونية التي يقودها UEFA في الولايات المتحدة، سعيًا للحصول على وثائق مرتبطة بمشروع الاستثمار، بظلالها على مسار القضية، خصوصًا مع ارتباط بعض الاستفسارات بشركة «ثرايف كابيتال» التي أسسها جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومن المنتظر ألا يعقد مجلس FIFA اجتماعه المقبل قبل 16 ديسمبر، في حين أعلن UEFA عزمه طرح مرشح بديل لمنافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة الاتحاد المقررة في مارس المقبل، علمًا أن الموعد النهائي لتقديم الترشيحات هو 18 نوفمبر الجاري.


  أخبار ذات صلة