مشروع الـ20 مليار دولار يضع إنفانتينو تحت الضغط
قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) إتاحة الفرصة أمام أعضاء مجلسه للاطلاع على وثائق رئيسية تتعلق بمشروع إنشاء شركة تجارية تابعة له تحت اسم «فيفا فوروارد إنتربرايز»، والذي قدرت قيمته بنحو 20 مليار دولار، وكان يستهدف تولي تنظيم كأس العالم والفعاليات الأخرى التابعة للاتحاد. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب الجدل الواسع الذي أثاره المشروع، بعدما تراجع FIFA عن المضي فيه خلال الصيف الماضي، بعد أيام قليلة من الإعلان عنه، وسط انتقادات حادة طالت قيادة رئيسه جياني إنفانتينو وطريقة إدارة ملف المقترح. وبعث الأمين العام للاتحاد ماتياس جرافستروم رسالة إلى أعضاء مجلس FIFA، دعاهم فيها إلى إبداء رغبتهم في مراجعة الوثائق المتعلقة بالمشروع، على أن تتم عملية الاطلاع في مقر الاتحاد بمدينة زيورخ السويسرية، ووفق شروط وضوابط محددة. وتزامنت هذه الخطوة مع الموعد النهائي الذي حدده الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) لتلقي رد FIFA على مجموعة من التساؤلات المتعلقة بقيادة إنفانتينو، في ظل تصاعد الضغوط الأوروبية المطالبة بإجراء إصلاحات داخل الاتحاد الدولي، ووجود معارضة لإعادة انتخاب الرئيس السويسري-الإيطالي لولاية جديدة. وكانت اتحادات أوروبية قد طالبت بتوضيحات بشأن عدد من الملفات، عقب التخلي عن مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، فيما سبق لإنفانتينو أن اقترح إجراء مراجعة مستقلة لآليات صنع القرار داخل المؤسسة الكروية الدولية، في محاولة لاحتواء الانتقادات المتعلقة بالحوكمة والشفافية. وفي أكتوبر الماضي، وجه UEFA خطابًا إلى FIFA تضمن أكثر من 100 سؤال، تناولت جوانب مختلفة من إدارة الاتحاد، من بينها مشروع الشركة التجارية المقترحة وجائزة FIFA للسلام، وحدد الثاني من نوفمبر موعدًا نهائيًا للحصول على الإجابات. واعتبر FIFA أن المهلة التي حددها الاتحاد الأوروبي، والبالغة أسبوعين للرد على هذا العدد الكبير من الأسئلة، غير قابلة للتنفيذ في ظل ارتباط الاتحاد باستحقاقات تنظيمية أخرى، من بينها التحضير لإقامة بطولة جديدة لكأس العالم ومهرجان تحت 15 عامًا في العاصمة الأذربيجانية باكو، إلى جانب الاستعداد لعقد مؤتمر استثنائي يوم 23 نوفمبر لتحديد الدول المستضيفة لنسختي كأس العالم للسيدات عامي 2031 و2035. وأكد الاتحاد الدولي أنه سيرد على أعضاء مجلسه في الوقت المناسب، مشددًا على أن الدعوة للاطلاع على الوثائق الرئيسية الخاصة بالمشروع تقتصر على أعضاء المجلس دون غيرهم. وعلى صعيد مستقبل الرئاسة، تلقى إنفانتينو دفعة قوية قبل ما يزيد قليلًا على أسبوع، بعدما أعلن الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، دعمه لترشحه لولاية رابعة، وهو ما عزز موقفه في سباق إعادة الانتخاب، وزاد من عزلة الموقف الأوروبي المعارض لاستمراره. ومن المقرر أن يخوض إنفانتينو انتخابات رئاسة FIFA في مارس 2027، فيما حُدد يوم 18 نوفمبر الجاري موعدًا نهائيًا لتقديم المرشحين المحتملين أوراق ترشحهم، وسط استمرار النقاشات بشأن مستقبل إدارة الاتحاد الدولي وحجم الإصلاحات المطلوبة داخله.