هل يخترق هجوم ليفربول حصون أرسنال الدفاعية؟

تتجه الأنظار إلى ملعب "أنفيلد"، مساء الأحد، لمتابعة القمة المرتقبة بين ليفربول وأرسنال، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في مواجهة تحمل العديد من الصراعات القوية، أبرزها المواجهة المنتظرة بين القوة الهجومية للريدز والصلابة الدفاعية للمدفعجية. ورغم خروج الجانرز المفاجئ من بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام فليتوود تاون، أحد أندية دوري الدرجة الرابعة، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة خلال السنوات الأخيرة، فإن المدفعجية يقدمون موسمًا مميزًا حتى الآن على مستوى البريميرليج. ولم يتعرض الفريق اللندني سوى لهزيمة واحدة في مشواره بالدوري الإنجليزي هذا الموسم، وكانت أمام برايتون بنتيجة 3-0، بينما نجح في تحقيق الفوز خلال مبارياته السبع الأخرى، ليواصل مشواره في الدفاع عن اللقب بقوة. واستعاد المدفعجية توازنهم سريعًا عقب الخسارة أمام برايتون الشهر الماضي، بعدما حققوا ثلاثة انتصارات متتالية على حساب ليدز يونايتد ونوتينجهام فورست وإيفرتون، قبل أن يصطدموا باختبار صعب خارج ملعبهم أمام ليفربول. وعلى الجانب الآخر، بدأ الريدز يستعيدون مستواهم تحت قيادة أندوني إيراولا، ويأمل ليفربول استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية أمام حامل اللقب، خاصة مع التحسن الملحوظ في أداء الخط الأمامي خلال المباريات الأخيرة. ويمثل دفاع أرسنال أحد أبرز التحديات أمام هجوم أصحاب الأرض، بعدما قدم الجانرز مستويات دفاعية قوية هذا الموسم، رغم غياب ويليام ساليبا بسبب الإصابة، ونجاح إزري كونسا في تعويضه بمركز قلب الدفاع. ويتقاسم الفريق اللندني صدارة أكثر الفرق حفاظًا على نظافة الشباك في الدوري الإنجليزي موسم 2026-2027، بعدما خرج بشباك نظيفة في 5 مباريات، كما استقبل أقل عدد من التسديدات على المرمى بواقع 24 تسديدة، وحقق أقل معدل للأهداف المتوقعة للمنافسين (6.2)، إلى جانب السماح بأقل عدد من الفرص الخطيرة المحققة للتسجيل بواقع 11 فرصة. وتكشف الأرقام عن الصلابة الدفاعية الكبيرة لكتيبة ميكيل أرتيتا، بعدما حافظت على نظافة شباكها في 56% من مبارياتها بالدوري الإنجليزي خلال عام 2026، بواقع 15 مباراة من أصل 27، لتحقق ثالث أفضل معدل لها في عام ميلادي واحد، خلف عام 1998 بنسبة 61% (23 مباراة من 38)، وعام 1903 بنسبة 59% (19 مباراة من 32). ويأمل الريدز تكرار ما فعلوه في مواجهة الفريقين بالموسم الماضي، عندما احتاجوا إلى تسديدة صاروخية من ركلة حرة نفذها دومينيك سوبوسلاي لكسر التعادل، لكن مهمة ليفربول لن تكون سهلة أمام دفاع المدفعجية الذي يقدم مستويات مميزة. وتبدو القوة الهجومية لكتيبة إيراولا في طريقها لاستعادة بريقها، بعدما بدأ عدد من نجوم الفريق الظهور بصورة أفضل خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسهم فلوريان فيرتز، الذي تعرض لانتقادات عديدة، قبل أن يرد داخل الملعب بتسجيل 3 مساهمات تهديفية خلال آخر 4 مباريات، بواقع هدف واحد وتمريرتين حاسمتين. وكانت تسديدة فيرتز السبب في الهدف العكسي الذي منح ليفربول التقدم أمام برايتون خلال مباراة الفريقين الأسبوع الماضي، ليؤكد النجم الألماني تطور مستواه وتأثيره المتزايد في أداء الفريق. كما خطف الجناح الفرنسي برادلي باركولا الأنظار بعدما قدم تمريرة حاسمة مميزة إلى ألكسندر إيزاك، سجل منها الهدف الثاني، ورفع باركولا رصيده إلى 5 مساهمات تهديفية خلال آخر 4 مباريات، بعدما سجل 3 أهداف وصنع هدفين. لكن النجم السويدي ألكسندر إيزاك يظل أحد أبرز الأسلحة الهجومية التي يعول عليها الريدز، بعدما سجل 6 أهداف خلال آخر 6 مباريات له في الدوري الإنجليزي، ليشكل ثلثي أهداف ليفربول خلال هذه السلسلة، بواقع 6 أهداف من أصل 9. ويمتلك إيزاك أفضل معدل دقائق لكل هدف بين جميع اللاعبين الذين سجلوا تحت قيادة أندوني إيراولا خلال مسيرته التدريبية مع الأندية في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، بمعدل هدف كل 95 دقيقة.


  أخبار ذات صلة