7 انتصارات متتالية تُعيد أتلتيكو لسباق الليجا
استعاد فريق أتلتيكو مدريد الإسباني بريقه تحت قيادة مدربه دييجو سيميوني، بعدما نجح في بناء سلسلة من النتائج الإيجابية أعادت الثقة إلى الفريق المدريدي، وعززت طموحاته في المنافسة على لقب الدوري الإسباني، مستندًا إلى صلابة دفاعية واضحة وفاعلية هجومية متزايدة، إلى جانب نجاح صفقاته الجديدة. وحقق الروخي بلانكوس 7 انتصارات متتالية في الليجا، وخرج فائزًا في 9 من آخر 10 مباريات، ليأتي في وصافة الترتيب برصيد 28 نقطة، عقب فوزه الأخير على ليفانتي السبت، متجاوزًا بذلك البداية المتذبذبة للموسم. ولا تقتصر قوة أتلتيكو على النتائج، بل تمتد إلى الطريقة التي يحقق بها انتصاراته، بعدما استعاد قدرته على إفساد هجمات المنافسين، والتماسك في الأوقات الصعبة، واستغلال الفرص في اللحظات الحاسمة. وتبرز الصلابة الدفاعية كأحد أهم أسباب نجاح الفريق، بعدما استقبلت شباكه 8 أهداف فقط خلال 11 مباراة في الدوري الإسباني، ليصبح واحدًا من أقوى خطوط الدفاع في المسابقة. كما بدأ الحارس يان أوبلاك استعادة تأثيره المعتاد، بينما يمنح الثنائي كريستيان روميرو ودافيد هانكو الخط الخلفي القوة والهدوء والقدرة على التعامل مع الضغوط. وفي الأطراف، يمنح أليخاندرو جريمالدو والخيارات الأخرى المتاحة سيميوني توازنًا مهمًا، إذ لا يعتمد الفريق بالضرورة على الاستحواذ وفرض السيطرة في كل مباراة، بل يجيد إغلاق المساحات وتقليص فرص المنافسين وتحويل أخطائهم إلى فرص تهديفية، وهي إحدى أبرز سمات فلسفة المدرب الأرجنتيني. ولم تعد قوة كتيبة سيميوني مقتصرة على الجانب الدفاعي، بعدما تطور الأداء الهجومي للفريق هذا الموسم، حيث سجل 22 هدفًا خلال 11 جولة، ليصبح من بين أقوى خطوط الهجوم في البطولة. كما تنوعت مصادر التهديف، بعدما سجل 10 لاعبين مختلفين في الليجا، في مؤشر على تعدد الحلول الهجومية. وبرز أليكس باينا كعنصر أساسي في تشكيل الفريق، بينما بدأ جوليان ألفاريز استعادة حسه التهديفي تدريجيًا. وكانت الصفقات الصيفية عنصرًا مهمًا في هذا التطور، إذ أضاف الكوري الجنوبي لي كانج إن، القادم من باريس سان جيرمان، قدرًا أكبر من الإبداع والسرعة والمهارة في التحرك بين الخطوط. كما يمنح الكندي جوناثان ديفيد، المعار من يوفنتوس، الفريق خيارًا هجوميًا متحركًا يجيد استغلال المساحات والربط مع زملائه وصناعة الخطورة داخل منطقة الجزاء. ويبدو أن أبرز ما يميز أتلتيكو مدريد هذا الموسم هو نجاحه في الحفاظ على هويته المعروفة، مع تطوير أدواته الفنية وتجديد عناصره. وجاءت خطة التعاقدات الصيفية بصورة مدروسة، بعدما ضمت لاعبين قادرين على تقديم الإضافة سريعًا دون التأثير على تماسك المجموعة، ويبرز جريمالدو مثالًا واضحًا على ذلك، بعدما انضم من باير ليفركوزن الصيف الماضي وسجل هدفًا في مباراة السبت. ورغم قوة برشلونة واستمرار ريال مدريد في الظهور كمنافس صعب، بات الفريق المدريدي يمتلك مقومات تجعله قادرًا على منافستهما بقوة. ولا يزال الطريق طويلًا، لكن سيميوني يدرك أن حسم اللقب يحتاج إلى الاستمرارية، وهو ما يسعى فريقه لتحقيقه بفضل دفاع يمنح الثقة وهجوم يعرف طريق المرمى ومجموعة استعادت روح الانتصارات.