كيف غيّر الفوز في الكلاسيكو طموحات الريال؟

منح الانتصار على برشلونة الإسباني في كلاسيكو "سبوتيفاي كامب نو" دفعة معنوية كبيرة للغريم التقليدي ريال مدريد، وأحدث تحولًا واضحًا في الأجواء داخل النادي الملكي، بعدما انتقل الفريق من حالة القلق بشأن المنافسة على لقب الدوري الإسباني إلى التفاؤل بإمكانية حصد الثنائية المحلية والأوروبية هذا الموسم. وكشفت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية أن الفوز على الغريم التقليدي حظي بأهمية استثنائية داخل غرفة ملابس الميرنجي، وهو ما ظهر بوضوح في احتفالات اللاعبين فوق أرضية ملعب كامب نو عقب صافرة النهاية، بعدما أدركوا حجم المكسب الذي حققوه في مواجهة برشلونة. ونجح الفريق الملكي في تقليص الفارق مع برشلونة إلى 3 نقاط فقط في جدول ترتيب الدوري الإسباني، بعدما كان مهددًا بالابتعاد بفارق 9 نقاط، وهو ما كان سيجعل حظوظه في المنافسة على اللقب أكثر تعقيدًا. لكن الانتصار في الكلاسيكو أعاده بقوة إلى سباق الدوري، وغيّر موقفه تمامًا في حسابات المنافسة. ولم يكن الفوز مجرد ثلاث نقاط بالنسبة إلى ريال مدريد، بل مثّل دفعة معنوية هائلة لفريق المدرب جوزيه مورينيو، الذي لم يقدم المستويات المنتظرة سواء على صعيد الأداء أو النتائج خلال الفترة الماضية. وجاء الانتصار في برشلونة بمثابة طوق نجاة للفريق المدريدي، بعدما كانت الأجواء داخل مقر التدريبات في فالديبيباس مختلفة تمامًا قبل أسبوع واحد فقط، وسط إدراك المسؤولين أن الفريق بات على حافة الابتعاد عن المنافسة على لقب الدوري الإسباني. وكان مشروع جوزيه مورينيو الجديد بحاجة إلى نتيجة إيجابية أمام برشلونة في ملعب كامب نو، حتى يكتسب مزيدًا من الثقة ويواصل طريقه بصورة أفضل. وكان التعادل سيُبقي الفارق عند 6 نقاط، على الأقل، بينما كان الفوز على الغريم التقليدي هو الخيار الأفضل للعودة بقوة إلى سباق اللقب، وهو ما نجح الميرنجي في تحقيقه. وأوضحت الصحيفة الإسبانية أن الانتصار أحدث تحولًا جذريًا في قناعات المسؤولين داخل المستويات العليا بالنادي الملكي، إذ بدأت الطموحات تتجاوز مجرد المنافسة على لقب الدوري، ووصلت إلى التفكير في حصد الثنائية، بعدما أصبح مسؤولو ريال مدريد مقتنعين بقدرة الفريق على الفوز بالدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا. وعلى صعيد الدوري الإسباني، يخوض العملاق المدريدي اختبارًا جديدًا، عندما يحل ضيفًا على راسينج سانتاندير، على ملعب "إل ساردينيرو". أما في دوري أبطال أوروبا، فتسود القناعة داخل أروقة النادي بأن الفريق يمتلك الإمكانات اللازمة للمنافسة على اللقب، وإنهاء غيابه عن منصات التتويج الأوروبية خلال العامين الماضيين. ويعتقد مسؤولو الميرنجي أن الفريق قادر على إنهاء هيمنة باريس سان جيرمان بقيادة مدربه لويس إنريكي، الذي خلفه في صدارة المشهد الأوروبي، بعدما فرض النادي الفرنسي نفسه على البطولة. وتتمثل أولى العقبات أمام ريال مدريد في مشواره الأوروبي يوم الأربعاء المقبل، عندما يواجه أيك أثينا في العاصمة اليونانية أثينا.


  أخبار ذات صلة