ديربي ميلانو يشعل صراع الصدارة الإيطالية
تنطلق منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإيطالي لكرة القدم، السبت، وسط ترقب لمواجهات قوية قد تحمل تغييرات مؤثرة في سباق الصدارة والمراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية، في مقدمتها ديربي ميلانو المرتقب بين إنتر وغريمه التقليدي ميلان، إلى جانب مواجهتي روما وأودينيزي، ويوفنتوس ونابولي. وتتجه الأنظار إلى ملعب «سان سيرو»، الذي يحتضن قمة إنتر وميلان، في مواجهة تحمل أهمية كبيرة للفريقين، إذ يسعى إنتر إلى تعزيز موقعه في الصدارة، بينما يأمل ميلان في استعادة توازنه والعودة إلى دائرة المنافسة على المراكز الأربعة الأولى. ويدخل إنتر المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما تغلب على فينيزيا بهدفين دون رد في الجولة الماضية، ليرفع رصيده إلى 25 نقطة ويعتلي قمة الترتيب، محققًا أفضل انطلاقة له في عهد احتساب النقاط الثلاث، تحت قيادة مدربه الروماني كريستيان كيفو. في المقابل، يبحث ميلان، بقيادة مدربه روبن أموريم، عن تجاوز خسارته الأولى هذا الموسم، والتي تعرض لها أمام بولونيا بنتيجة 2-4، بعدما تراجع إلى المركز الخامس برصيد 18 نقطة، ليصبح الفوز بالديربي ضرورة لاستعادة الثقة وتقليص الفارق مع فرق المقدمة. ولا تقتصر صعوبة المواجهة على الحسابات الفنية والنقاط، إذ يعاني الفريقان من غيابات مؤثرة قبل القمة. ويواجه إنتر مشكلة في خط الهجوم مع استمرار غياب قائده ومهاجمه الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، بينما يفتقد ميلان جهود المدافع فيكايو توموري، إلى جانب المهاجم البديل صامويل تشوكويزي والجناح البلجيكي أليكسيس سالميكرز. وتحمل مواجهة القطبين تاريخًا طويلًا من الندية، بعدما التقيا في 240 مباراة رسمية بمختلف المسابقات، وفق الإحصاءات الواردة، ويتفوق إنتر في سجل الانتصارات بعدما حقق 91 فوزًا، مقابل 79 انتصارًا لميلان، فيما انتهت 70 مباراة بالتعادل. وعلى المستوى التهديفي، سجل إنتر 334 هدفًا في شباك جاره، مقابل 314 هدفًا أحرزها ميلان، وهي أرقام تعكس حجم التنافس بين الفريقين، الذي ظل حاضرًا في مختلف مراحل تاريخ الكرة الإيطالية. وتكتسب المواجهة أهمية إضافية في ظل موقع الفريقين بجدول الترتيب، إذ يمنح الفوز إنتر فرصة لتثبيت أقدامه في الصدارة وتوسيع الفارق مع أحد منافسيه المباشرين، بينما قد تؤدي خسارة ميلان إلى تعقيد مهمته في الاقتراب من المراكز الأولى، وهو ما يرفع من قيمة النقاط الثلاث لدى الطرفين. وفي مواجهة أخرى ضمن منافسات السبت، يحل روما ضيفًا على أودينيزي بملعب «فريولي»، سعيًا لمواصلة نتائجه الإيجابية وتعزيز موقعه في سباق التأهل إلى البطولات الأوروبية، بعدما تجاوز كالياري في الجولة الماضية. لكن مهمة فريق العاصمة لن تكون سهلة أمام أودينيزي، الذي يسعى للاستفادة من اللعب على أرضه وبين جماهيره، وتعويض تعادله السلبي الأخير أمام بارما، من خلال تحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد الفرق المنافسة على المراكز المتقدمة. وتتواصل المواجهات القوية الأحد، عندما يستضيف يوفنتوس نظيره نابولي في لقاء يحمل أهمية كبيرة في صراع المراكز المتقدمة، خصوصًا أن الفريقين يدخلان المباراة برصيد 14 نقطة لكل منهما، ما يجعل الفوز فرصة لفض الشراكة والتقدم في جدول الترتيب. ويبحث يوفنتوس عن التعويض بعد خسارته المفاجئة أمام جنوى بهدفين دون رد في الجولة الماضية، وهي النتيجة التي أوقفت رصيده عند 14 نقطة، وأثارت علامات استفهام بشأن تراجع الأداء والتركيز في صفوف الفريق. على الجانب الآخر، يدخل نابولي المواجهة بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه الكبير على مونزا بأربعة أهداف مقابل هدف، ليعادل رصيد يوفنتوس عند 14 نقطة، ويحتل المركز السابع بفارق الأهداف أمام منافسه الذي يأتي ثامنًا. وفي بقية مباريات الجولة، يلتقي بولونيا، المنتشي بفوزه على ميلان، مع مونزا، فيما يستضيف ساسولو فريق فيورنتينا في مواجهة متكافئة، ويلعب أتالانتا أمام بارما في لقاء ينتظر أن يشهد محاولات هجومية من الطرفين. كما تشهد الجولة مواجهات تجمع فروزينوني وليتشي، وجنوى ولاتسيو، وتورينو وكومو، في وقت تسعى فيه الفرق إلى حصد النقاط وتحسين مواقعها مع اقتراب المنافسة من مراحل أكثر حساسية.