Image

دوري السوبر الأوروبي في «محكمة مدريد»

استمع قاضي بمحكمة في العاصمة الإسبانية مدريد، لمرافعات مؤيدة ورافضة لدوري السوبر الأوروبي، وذلك بعد أقل من ثلاثة أشهر من حكم محكمة العدل الأورويبة، والتي أكدت أن الاتحادين الأوروبي (يويفا) والدولي (الفيفا) تصرفا بشكل غير قانوني من خلال منعهما لإقامة البطولة المنفصلة. وطلبت محكمة مدريد من الاتحاد الأوروبي توضيح إذا ما كان الاتحادان الأوروبي والدولي قد خالفا القانون الأوروبي من خلال الاستحواذ على السوق. وردت المحكمة الأوروبية بأنهما فعلا ذلك. واستمع القاضي الإسباني للمرافعات الجديدة من كافة الأطراف المؤيدة والرافضة للبطولة، ومن المتوقع النطق بالحكم خلال أسابيع. ومن بين الحاضرين في محكمة مدريد، محامون من دوري السوبر و(يويفا) وشركة "إيه 22 سبورتس مانجمنت"، وهي الشركة التي تتخذ من مدريد مقرا لها وترغب في الترويج للبطولة. ولم يتواجد ممثلون من ريال مدريد وبرشلونة، وهما الناديان الوحيدان المتبقيان في ذلك المشروع الذي تأسس في عام 2021، قبل أن ينهار سريعا بسبب معارضة الجماهير له عبر أوروبا. وخسر المروجون للبطولة معركة قانونية جديدة، حينما ذكر مكتب الملكية الفكرية في أوروبا إنه لا يمكن إقامة البطولة تحت مسمى "دوري السوبر" لأن ذلك يتعارض مع الاسم المسجل بإسم بطولة الدوري بالدنمارك.

Image

مشجعو أوروبا يؤيّدون دوري السوبر

أعلن الألماني بيرند رايشارت، المدير العام لشركة "أيه 22 سبورتس مانجمانمت"، المروّجة لدوري السوبر الأوروبي، أن استطلاعاً للرأي أظهر أن 72% من المشجعين بأوروبا يؤيّدون هذا المشروع. الاستطلاع أعدّته شركة "أوبينيون واي" بتكليف من "أيه 22"، وأُجري على عيّنة من 6458 مشجعاً لكرة القدم، تبلغ أعمارهم 15 عاماً أو أكثر، ويقيمون في فرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا وهولندا وبلجيكا والبرتغال. وأشار إلى أن 72% من هؤلاء أعلنوا تأييدهم إقامة دوري السوبر الأوروبي. نسبة التأييد للمشروع ترتفع أكثر فأكثر مع انخفاض الفئات العمرية، من 59% لمَن يبلغون 65 عاماً وما فوق، إلى 86% لمَن تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً. وقال رايشارت: "لا يزال يتوجّب علينا الإقناع والتغلّب على بعض التردد في فتح الباب.. من أجل التغيير في كرة القدم الأوروبية". وأشار إلى أن الأندية لم تشعر بعد بالحرية في التعبير عن رأيها بشكل إيجابي بشأن المشروع، مضيفاً: "نحتاج إلى إيجاد مساحة آمنة للأندية، كي تقرر ما هو جيد لها". "أيه 22 سبورتس مانجمانمت" كشفت عن اقتراحها لتنظيم مسابقة تضمّ 64 فريقاً ومقسّمة إلى 3 أقسام، بعدما قضت محكمة العدل الأوروبية في ديسمبر الماضي بأن الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" ونظيره الأوروبي "يويفا" لعرقلة تأسيس هذا الدوري، تنتهك قوانين الاتحاد الأوروبي.

Image

تيباس: دوري السوبر الأوروبي ليس عادلًا

قال أحد أكبر منتقدي دوري السوبر الأوروبي لكرة القدم إن مسابقة كرة القدم الأوروبية الجديدة الانفصالية التي تم اقتراحها الشهر الماضي لن تكون مفتوحة حقاً أمام الجميع، وستؤدي إلى خفض إيرادات الأندية من غير فئة النخبة بأكثر من النصف. وأضاف خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني أن الدوري الإسباني والبطولات المحلية الأخرى ستخسر ما بين 50 و55 في المائة من إيراداتها بسبب دوري السوبر في منتصف الأسبوع، وفقاً لدراسة أجرتها شركة «كيه بي إم جي» الدولية عام 2022. وقال لمجموعة صغيرة من الصحافيين: «وفقاً للنموذج الجديد، أصبح الأمر أسوأ». يوفر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) حالياً 96 مكاناً في أدوار المجموعات بمسابقاته استناداً بشكل شبه حصري للأداء في بطولات الدوري المحلية. ويستند أحدث تصور لدوري السوبر الأوروبي لوجود ثلاثة مستويات، لكنه يمنح 20 مكاناً فقط لدوري الدرجة الثالثة بناء على الأداء المحلي، مع صعود فريقين فقط سنوياً إلى الدرجات الثانية أو الأولى.  وقال تيباس: «إنها (بطولة دوري السوبر) لا تفي بمعايير قانون الرياضة الأوروبي.. إنها مغلقة بالفعل». وقال تيباس إن هذه الفكرة كانت أقل انفتاحاً بكثير من فكرة 2019 لتوفير الوصول إلى جميع مستويات دوري السوبر الأوروبي المؤلف من ثلاثة مستويات، لكن الأندية الأوروبية رفضتها على نطاق واسع.  ويستند الاقتراح الجديد من قبل شركة «أيه 22» للتطوير الرياضي على مراجعة لاقتراح تم تقديمه في عام 2021، عندما اقترح 12 نادياً رئيسياً دورياً منفصلاً مع عدم هبوط الأندية الرئيسية المشاركة فيه. وظهرت هذه الخطة الجديدة في 21 ديسمبر، وهو اليوم الذي أصدرت فيه محكمة العدل الأوروبية حكماً أعطى الأمل لكلا الجانبين، من خلال الحكم ضد مبدأ قيام الاتحاد الأوروبي (اليويفا) والاتحاد الدولي (الفيفا) بالحد من إنشاء بطولة الدوري الجديدة، لكنه في الوقت ذاته لم يلزمهما بضرورة الموافقة على مثل هذه البطولة. وقال فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد، وهو من أشد المشجعين المتحمسين لدوري السوبر، إن الحكم يمثل «نقطة فارقة لما قبله وبعده» في عالم كرة القدم.