Image

مودريتش يحذر: بيلينجهام الأخطر في إنجلترا

قال لوكا مودريتش، لاعب وسط المنتخب الكرواتي لكرة القدم، إن جود بيلينجهام، زميله السابق بفريق ريال مدريد، سيشكل "تهديدا كبيرا" عندما يلتقي المنتخب الكرواتي مع نظيره الإنجليزي في مباراتهما الافتتاحية ببطولة كأس العالم 2026. ويشارك مودريتش، في نهائيات كأس العالم للمرة الخامسة، لعب مع بيلينجهام لمدة عامين في الريال وأثنى على مهاراته وشخصيته- رغم أنه لا يريد المشاركة في سياسة اختيار توماس توخيل، مدرب إنجلترا، في اختيار الفريق. وقال مودريتش: "لا أحب التدخل في قرارات توماس توخيل إنجلترا لديها لاعبون رائعون، إنهم لاعبون استثنائيون". وأضاف: "لعبت مع جود لمدة عامين، وأعلم نوع اللاعب المتميز الذي هو عليه، وشخصيته أيضا إنه يشكل تهديدا كبيرا لنا". وقاد مودريتش المنتخب الكرواتي لاحتلال المركز الثالث مرتين متتاليتين في آخر نسختين من كأس العالم وعزز مكانته كواحد من أعظم اللاعبين. لكنه لا يعتقد أنه يستحق أي شيء قبل أن يختتم مسيرته. وقال: "كل مباراة، وكل بطولة لها أهمية خاصة بالنسبة للمنتخب الوطني، وخاصة عندما نخوض بطولات كأس العالم جميعنا نريد أن نحقق أفضل نتيجة ممكنة". وأضاف: "يمكنني أن أعد بشيء واحد وهو أنني والفريق سنبذل كل ما في وسعنا لإظهار أفضل نسخة من أنفسنا أتمنى أن نجلب الكثير من الفرح". وأضاف: "كلما زاد وجودي هنا، زاد فخري بتمثيل كرواتيا بأفضل طريقة في بطولة كبرى". وأكد:"كرة القدم لا تدين بشيء لأي شخص، أعتقد أننا هنا لتقديم أفضل ما عندنا". وأكمل: "كلنا لدينا أحلامنا، نريد أن نصبح أبطالا للعالم، بعضنا نجح. أهم شيء هو أن تقدم كل ما في وسعك". وتابع: "لم أكن أحلم بالمشاركة في خمس نخس من المونديال. كنت طفلا لديه أحلام كبيرة وأردت أن ألعب مباراة واحدة مع المنتخب الكرواتي". وأكد: "اقترب من مباراتي الـ200، إنه أمر مذهل لا يمكنني تصديق هذا كل بطولة جعلتني أفضل".

Image

توخيل يطوي خلافه مع الحكم الفرنسي توربان!

قلّل توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا، من أهمية الجدل السابق الذي جمعه بالحكم الفرنسي كليمان توربان، وذلك قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب كرواتيا ضمن منافسات كأس العالم 2026، مؤكدًا أن لا وجود لأي قلق لديه من تكرار اللقاء بينهما. وجاءت تصريحات توخيل خلال مؤتمر صحفي عقد قبل المباراة المقررة في أرلينجتون قرب دالاس، حيث تم سؤاله عن احتمالية تأثره بتاريخ سابق من الانتقادات التي وجهها للحكم الفرنسي قبل عدة سنوات، حين كان يشرف على فريق بايرن ميونيخ الألماني. وكانت العلاقة بين الطرفين قد شهدت توترًا في أبريل 2023، عقب مباراة في دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي، حيث اعترض توخيل بشدة على أداء الحكم، ووجّه انتقادات علنية حادة لقراراته، في مباراة انتهت بخروج فريقه من البطولة. لكن المدرب الألماني بدا أكثر هدوءًا هذه المرة، مؤكدًا أن تلك المرحلة أصبحت من الماضي، وأن تركيزه ينصب بالكامل على المواجهة الحالية في المونديال، بعيدًا عن أي سجالات سابقة. وأشاد توخيل بالحكم الفرنسي، واصفًا إياه بأنه من أصحاب المستوى العالي، مشيرًا إلى أن اختلاف وجهات النظر بين المدرب والحكم أمر طبيعي يحدث في مباريات كرة القدم، خاصة في المواجهات الكبيرة التي تتسم بالضغط والانفعالات. وأضاف أن حصوله سابقًا على بطاقة حمراء في إحدى المباريات لا يعني تحميل الحكم مسؤولية ما حدث، بل هو جزء من طبيعة المنافسة، مؤكدًا احترامه الكامل لطواقم التحكيم التي تدير المباريات على أعلى المستويات الدولية. ويأتي هذا التصريح في وقت يستعد فيه المنتخب الإنجليزي لخوض مواجهة قوية أمام كرواتيا، في مباراة تُعد حاسمة ضمن مشوار الفريق في البطولة، وسط ترقب كبير للأداء الفني والانضباط داخل الملعب. ومن المقرر أن يدير الحكم كليمان توربان اللقاء، في واحدة من أبرز مباريات الجولة، ما يمنح المواجهة طابعًا إضافيًا من الإثارة، خصوصًا في ظل التاريخ السابق الذي جمعه بالمدرب الألماني.

Image

مدرب كرواتيا يحذر من خطورة كين

حذر زلاتكو داليتش مدرب كرواتيا لاعبيه من قدرات هاري كين التهديفية المستمرة، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه ‌وصيف بطل كأس العالم 2018 لمواجهة إنجلترا على ​ملعب دالاس في ‌بداية مشوار المنتخبين ببطولة كأس العالم 2026. ويخوض كين ‌كأس العالم ⁠في ‌أفضل حالاته التهديفية، إذ سجل ‌61 هدفا في 51 مباراة في كل المسابقات مع ⁠بايرن ميونيخ خلال الموسم الماضي، وحذر داليتش فريقه من خطورة قائد المنتخب الإنجليزي. وقال داليتش "لديهم أفضل مهاجم في العالم، لديهم كين، وكين قادر على فعل الكثير سنبذل جهدا كبيرا، وسنبذل قصارى جهدنا ليس فقط للدفاع عن أنفسنا، بل للهجوم والتقدم إلى الأمام، ستكون هناك ​كرات ثابتة، وهو أمر صعب للغاية لكننا مستعدون لذلك أتوقع مباراة رائعة، وستكون استعدادا رائعا للمباراتين التاليتين في المجموعة". ولا يزال ‌لوكا مودريتش، زميل كين ⁠السابق في ​توتنهام هوتسبير، عنصرا أساسيا في المنتخب الكرواتي، وسيخوض ​اللاعب البالغ من العمر 40 عاما مباراته رقم 199 مع منتخب بلاده. وقال داليتش عن لاعب وسط ميلان "إنه يعني الكثير، سواء بصفته قائد فريقنا أو كشخص. إنه ذراعي اليمنى على أرض الملعب". وأضاف "محظوظون للغاية بوجوده، لوكا، نموذج يُحتذى به في كيفية النضال من أجل قميص المنتخب الوطني، ونحن محظوظون لأنه لا يزال معنا". ولعب مودريتش وداليتش دورا ‌بارزا في نجاح كرواتيا ‌في النسختين الماضيتين من كأس ⁠العالم. وأحرزت كرواتيا المركز الثاني في نسخة 2018، وتغلبت ⁠حينها على إنجلترا ⁠في الدور قبل النهائي، قبل أن تصل أيضا إلى الدور قبل النهائي في نسخة 2022، حينما خسرت أمام الأرجنتين التي توجت باللقب في النهاية. وقال داليتش عن سجل إنجازات فريقه في البطولة "هذا جزء من تاريخنا لا يمكننا أن ​نعيش في الماضي فحسب فهناك مباريات جديدة وكأس عالم جديدة نريد أن نحقق فيها إنجازات رائعة".

Image

أسعار خيالية لتذاكر لقاء إنجلترا وكرواتيا

تترقب جماهير منتخب إنجلترا انطلاق مشوار فريقها في بطولة كأس العالم 2026، حيث يفتتح "الأسود الثلاثة" مبارياته بمواجهة قوية أمام منتخب كرواتيا في مدينة دالاس الأمريكية، وسط حضور جماهيري كبير متوقع من المشجعين الإنجليز خلال مرحلة دور المجموعات. وتشير التقديرات إلى وجود ما بين 12 إلى 15 ألف مشجع إنجليزي في كل مباراة، رغم أن حجم السفر الجماهيري الفعلي يظل متباينًا مقارنة بالنسخ السابقة من المونديال، حيث كانت بعض البطولات تشهد أعدادًا أكبر بكثير، خصوصًا في مونديال 2006 بألمانيا. وفي الوقت نفسه، برزت قضية أسعار التذاكر كأحد أبرز الملفات المثيرة للجدل قبل وأثناء البطولة، بعدما اعتبرت جماهير إنجليزية أن تكلفة حضور المباريات ارتفعت بشكل كبير مقارنة بالنسخ السابقة، ما دفع كثيرين إلى إعادة النظر في خطط السفر أو الاعتماد على متابعة المباريات من مناطق المشجعين. كما ساهم نظام إعادة بيع التذاكر الرسمي في زيادة الجدل، بعد ارتفاع أسعار بعض الفئات إلى مستويات قياسية نتيجة الطلب المرتفع ونقص المعروض، ما جعل حضور المباريات بالنسبة لبعض المشجعين مسألة مكلفة للغاية، خصوصًا مع إضافة رسوم إعادة البيع. وبحسب تقارير إعلامية، فإن هذا الوضع انعكس على تجربة عدد من المشجعين الذين حضروا إلى الولايات المتحدة رغم التحديات المالية، حيث اضطر البعض لتقليص رحلته أو تغيير خططه بسبب ارتفاع تكاليف الإقامة والتنقل والتذاكر. ورغم هذه التحديات، يظل الحماس كبيرًا داخل معسكر إنجلترا وبين جماهيرها، مع آمال بأن ينجح الفريق في تقديم بداية قوية في مشواره نحو المنافسة على اللقب العالمي.

Image

4 مواجهات نارية في مونديال 2026

تتواصل الإثارة في منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات في كأس العالم 2026، مع مجموعة من المواجهات القوية التي تجمع بين منتخبات كبيرة وأخرى تبحث عن كتابة تاريخ جديد في البطولة الموسعة التي تقام بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة. ويستهل المنتخب البرتغالي مشواره في المجموعة الحادية عشرة بمواجهة منتخب جمهورية الكونجو الديمقراطية على ملعب هيوستن، في مباراة تحمل طابعًا خاصًا، خصوصًا أن المنتخب الأفريقي يعود إلى النهائيات بعد غياب استمر 52 عامًا، منذ مشاركته السابقة تحت اسم زائير، والتي لم يحقق خلالها أي انتصار وتلقى خسائر ثقيلة دون تسجيل أهداف. وفي المجموعة ذاتها، يدخل المنتخب البرتغالي اللقاء باعتباره أحد أبرز المرشحين للتقدم بعيدًا في البطولة، مستندًا إلى استقرار فني ونتائج قوية في الفترة الأخيرة، إضافة إلى كتيبة من النجوم القادرين على صناعة الفارق في مختلف الخطوط. ويواصل النجم المخضرم كريستيانو رونالدو حضوره في المحفل العالمي، حيث يخوض ما يُتوقع أن يكون آخر ظهور له في كأس العالم، في رحلة جديدة مع المنتخب البرتغالي الذي يعتمد على خبرته الكبيرة في المباريات الكبرى. وفي نفس المجموعة، تشهد المنافسات مواجهة أخرى تجمع بين أوزبكستان وكولومبيا، حيث تخوض أوزبكستان أول ظهور لها في تاريخ كأس العالم، في حين تسعى كولومبيا لتأكيد حضورها القوي بعد غيابها عن النسخة الماضية. أما في المجموعة الثانية عشرة، فتتجه الأنظار إلى قمة مرتقبة تجمع بين إنجلترا وكرواتيا، في مواجهة تحمل طابعًا ثأريًا بين المنتخبين، خاصة بعد المواجهات السابقة التي شهدت تفوقًا متبادلًا في البطولات الكبرى. وتدخل إنجلترا البطولة بطموحات كبيرة لإنهاء انتظار طويل للتتويج بلقب عالمي جديد، معتمدة على مجموعة من اللاعبين البارزين، بينما تسعى كرواتيا، وصيفة النسخة السابقة، إلى مواصلة حضورها القوي في البطولات الكبرى رغم التغييرات التي طرأت على تشكيلتها. وفي المجموعة ذاتها، يبدأ منتخبا غانا وبنما مشوارهما في البطولة بمواجهة مهمة لكلا الطرفين، حيث يدرك كل منتخب أهمية البداية القوية في مجموعة تبدو متوازنة وصعبة. كما يبرز اسم المدرب كارلوس كيروش الذي يقود غانا في مشاركة جديدة بكأس العالم، ساعيًا إلى استثمار خبرته الطويلة في المسابقات العالمية لتحقيق نتائج إيجابية في هذا الاستحقاق الكبير. وتعكس هذه المواجهات حجم التنافس المرتقب في البطولة، التي تعد واحدة من أكثر النسخ تنوعًا في تاريخ كأس العالم، سواء من حيث عدد المنتخبات المشاركة أو قصص العودة والظهور الأول التي تزيد من إثارة الحدث العالمي.

Image

مودريتش يستعد لنهاية مسيرته

كشفت تقارير صحفية إسبانية أن النجم الكرواتي لوكا مودريتش يدرس فكرة الاعتزال من كرة القدم الاحترافية عقب انتهاء مشاركته في كأس العالم 2026، مع إمكانية العودة إلى ناديه السابق ريال مدريد في دور إداري مستقبلاً. وبحسب صحيفة “آس”، فإن عقد اللاعب البالغ من العمر 40 عامًا مع نادي إيه سي ميلان يقترب من نهايته، وسط مؤشرات على عدم رغبته في مواصلة اللعب على أعلى المستويات لفترة أطول. وأشارت التقارير إلى أن قائد منتخب كرواتيا يعتزم اعتبار بطولة كأس العالم المقبلة بمثابة المحطة الأخيرة الكبرى في مسيرته، قبل اتخاذ قراره النهائي بشأن الاعتزال. ورغم عدم وجود اتفاق رسمي حتى الآن حول توليه أي منصب في ريال مدريد، إلا أن العلاقة القوية التي تربطه بالنادي تجعل فكرة العودة إلى “البيت الأبيض” واردة بقوة. ويُعد مودريتش أحد أبرز لاعبي خط الوسط في العصر الحديث، حيث يمتد مشواره الاحترافي لأكثر من 23 عامًا، حقق خلالها إنجازات كبرى مع ناديه ومنتخب بلاده، ليترك بصمة تاريخية في عالم كرة القدم.

Image

ماذا قال توخيل عن أندرسون؟

أكد الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، أن إليوت أندرسون لاعب متكامل، ولا يعتقد أن انتقاله المحتمل إلى مانشستر سيتي مقابل مبلغ ضخم سيؤثر على نجم نوتنجهام فورست. يبدو أن أندرسون سيشارك أساسيًا في مباراة إنجلترا الافتتاحية في كأس العالم ضد كرواتيا يوم الأربعاء المقبل، بعد أن رسّخ مكانته كلاعب محوري منذ ظهوره الأول مع المنتخب الوطني في سبتمبر الماضي. وأدى تألق أندرسون مع ناديه ومنتخب بلاده إلى زيادة اهتمام مانشستر سيتي باللاعب الموهوب. وقال توخيل: "إنه لاعب من الطراز الرفيع، لا يوجد ما يقال أكثر من ذلك، إنه لاعب متكامل." وأضاف: "أنا سعيد بانضمامه إلينا بهذا المستوى، فهو لاعب مهم بالنسبة لنا". وعند سؤاله عما إذا كان على علمٍ بعرض مانشستر سيتي، قال مدرب إنجلترا: "لا تعليق! يبدو أنه غير متأثر. لقد قدم أداء مذهلا، لذا كل شيء على ما يرام". وقال توخيل إن مساعده تحدث مع أندرسون، صاحب التسع مباريات دولية، حول الوضع، لكن مدرب إنجلترا لن يناقش انتقالًا محتملًا، يؤكد جودة اللاعب. وأضاف: "إذا كان الأمر كذلك، فهذا سيدفعه أكثر، لأن هذا دليل على قدراته ومستوى أدائه. في الوقت الحالي، يبدو الأمر وكأنه دفعة له."

Image

كرواتيا بين أمجاد الماضي وتحديات المستقبل

رغم الإنجازات التاريخية التي حققها المنتخب الكرواتي خلال العقد الأخير، يبدو أن السؤال الأهم قبل انطلاق كأس العالم 2026 لم يعد يتعلق بقدرات الفريق الفنية أو طموحاته في البطولة، بل بمدى قدرة كرواتيا على التحرر من إرث جيلها الذهبي الذي صنع أمجادها الأخيرة. فبعد الوصول إلى نهائي كأس العالم 2018 في روسيا ثم بلوغ نصف نهائي مونديال 2022 في قطر، فرض المنتخب الكرواتي نفسه كواحد من أكثر المنتخبات استقرارًا ونجاحًا على الساحة الدولية. وفي وقت اعتمدت فيه أغلب المنتخبات الكبرى على السرعة والقوة البدنية والضغط المكثف، واصلت كرواتيا الاعتماد على جودة لاعبي الوسط وقدرتهم على التحكم في إيقاع المباريات والاستحواذ على الكرة. لكن السنوات الأخيرة كشفت أن هذا النموذج الذي منح المنتخب نجاحات كبيرة بدأ يواجه تحديات متزايدة. فبعد الخروج المبكر من بطولة أمم أوروبا 2024، تصاعدت الشكوك بشأن قدرة الفريق على مواصلة المنافسة بالاعتماد على المجموعة نفسها من اللاعبين الذين قادوا المنتخب خلال السنوات الماضية. ولم يكن من قبيل المصادفة أن تشهد الفترة الأخيرة تغييرات متكررة في أفكار المدير الفني زلاتكو داليتش، الذي تنقل بين أكثر من طريقة لعب بحثًا عن حلول جديدة. فالتجارب المتعددة عكست إدراكًا متزايدًا داخل الجهاز الفني بأن الفريق لم يعد يمتلك التوازن نفسه الذي كان يميزه في السنوات الذهبية. وتكمن المعضلة الرئيسية في أن كرواتيا ما زالت تملك عددًا كبيرًا من لاعبي الوسط أصحاب الخبرة والجودة الفنية العالية، لكنها في المقابل تعاني من نقص واضح في بعض المراكز الأخرى، خاصة على الأطراف. كما أن الاستحواذ الذي كان يمثل سلاحًا هجوميًا فعالًا تحول تدريجيًا إلى وسيلة للسيطرة وتقليل المخاطر أكثر من كونه أداة لصناعة الفرص وتهديد مرمى المنافسين. ومنذ اعتزال إيفان راكيتيتش اللعب دوليًا، فقد خط الوسط الكرواتي جزءًا مهمًا من قدرته على التقدم بالكرة وكسر الخطوط. ومع استمرار الاعتماد على الثلاثي لوكا مودريتش وماتيو كوفاتشيتش ومارسيلو بروزوفيتش لفترات طويلة، أصبح الأداء أكثر بطئًا وأقل قدرة على خلق المساحات والفرص الحاسمة. وتؤكد الأرقام هذا التراجع، إذ لم تنجح كرواتيا في تحقيق الاستفادة المطلوبة من نسب الاستحواذ المرتفعة التي سجلتها في العديد من المباريات الرسمية خلال السنوات الأخيرة، كما تراجعت معدلات صناعة الفرص مقارنة بعدد من المنتخبات الأوروبية المنافسة. وفي المقابل، يبرز جيل جديد من اللاعبين الذين ينتظرون فرصة أكبر لإثبات أنفسهم على الساحة الدولية. ويعد بيتار سوتشيتش ومارتين باتورينا من أبرز الأسماء المرشحة لقيادة المرحلة المقبلة، بعدما قدما مستويات لافتة في الدوري الإيطالي عقب رحيلهما عن دينامو زغرب. ويتميز سوتشيتش بقدرته على أداء الأدوار الدفاعية والهجومية على حد سواء، بينما يمتلك باتورينا موهبة كبيرة في صناعة اللعب والتحرك بين الخطوط، وهو ما يجعله أحد أكثر المواهب الكرواتية الواعدة في السنوات الأخيرة. غير أن التحدي الحقيقي أمام داليتش لا يتمثل فقط في إشراك هذه العناصر الشابة، وإنما في اتخاذ قرار شجاع بإعادة تشكيل الفريق تدريجيًا حولها. فالمسألة لم تعد فنية فقط، بل ترتبط أيضًا بعقلية الاعتماد المستمر على الخبرة والثقة المطلقة في اللاعبين الذين صنعوا الإنجازات السابقة. وتكشف الإحصاءات أن أكثر من نصف دقائق اللعب التي خاضها المنتخب الكرواتي خلال السنوات الأخيرة ذهبت إلى لاعبين تجاوزوا سن الثامنة والعشرين، وهي نسبة تضعه بين أكثر المنتخبات الأوروبية اعتمادًا على أصحاب الخبرات الطويلة. ورغم أن وجود أسماء بحجم مودريتش وكوفاتشيتش يمنح المنتخب قيمة كبيرة داخل الملعب وخارجه، فإن استمرار الاعتماد عليهم بصورة شبه دائمة يثير تساؤلات متزايدة حول مدى جاهزية الجيل الجديد لتحمل المسؤولية عندما تحين لحظة التغيير الحتمية. ومع اقتراب كأس العالم 2026، تبدو كرواتيا أمام مفترق طرق حقيقي. فإما أن تنجح في تحقيق التوازن بين خبرة الماضي وطموح المستقبل، وإما أن تتحول إحدى أهم نقاط قوتها خلال السنوات الماضية إلى عائق يمنعها من مواصلة التطور.

Image

مدرب كرواتيا يمتدح الدور الاستثنائي لمودريتش

اتفق الثنائي زالاتكو داليتش، المدير الفني للمنتخب الكرواتي، والمهاجم أندريه كراماريتش على الأهمية الكبرى لنجم الفريق وقائده المخضرم لوكا مودريتش. ويستعد مودريتش للمشاركة في كأس العالم للمرة الخامسة في مسيرته، وذلك بعدما سبق له التواجد في نسخ 2006 و2014 و2018 و2022. وفي تلك المشاركات قاد مودريتش كرواتيا للوصول إلى قبل النهائي مرتين، والنهائي مرة واحدة، حيث خسر الفريق أمام فرنسا 2-4 في نهائي نسخة 2018 بروسيا. وقال داليتش: "لازال مودريتش اللاعب الأهم لهذا الفريق وهو القوة المحركة للمنتخب، والذي يمكنه الإبقاء على أداء فريقه بشكل جيد، أعتقد أن لوكا مودريتش يعني الكثير للغريق وقد أثبت ذلك مرارا وتكرارا بأدائه وسلوكه أيضا". وأضاف: "أنه محترف من الطراز الرفيع ويؤدي واجبه على أكمل وجه وبأفضل مستوى، رغم أنه في الأربعين من عمره حاليا، لكنه لازال لديه الطموح الكبير لقيادة منتخبنا". من جانبه قال المهاجم أندريه كراماريتش: "لا أعتقد أن ثلاث كلمات تكفي لوصف مودريتش، لأنه لاعب فريد من نوعه وهو ظاهرة، من المثير للاهتمام أن نرى كيف يمكن لأي شخص أن يختصره في ثلاث كلمات لوصفه، لأننا يمكننا الحديث عنه لثلاثة أيام كلاعب وكشخص". وأضاف: "أعتقد أنه كان وسيظل واحدا من أهم الشخصيات في كرواتيا للسنوات الـ500 القادمة، كل شيء فعله للفريق كان رائع للغاية، وكذلك حبه لكرة القدم ودعمه وتحفيزه يوما بيوم أمر جميل، خاصة في سنه، حيث يكون أغلب اللاعبين قد اعتزلوا". ويتواجد منتخب كرواتيا في المجموعة 12 بكأس العالم إلى جانب منتخبات إنجلترا وغانا وبنما.