زلاتكو داليتش مرشح لتدريب «الأبيض» الإماراتي
دخل المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش دائرة المرشحين لتولي قيادة منتخب الإمارات خلال الفترة المقبلة، في ظل تحركات اتحاد الكرة للبحث عن اسم يمتلك الخبرة والقدرة على قيادة مشروع جديد يعيد "الأبيض" إلى المنافسة على المستويين القاري والدولي. ويرتبط اسم داليتش بالمنصب بعد اقتراب نهاية مشواره مع منتخب كرواتيا عقب كأس العالم 2026، حيث لم يحسم المدرب المخضرم موقفه من الاستمرار مع منتخب بلاده، وسط ترقب بشأن خطوته المقبلة. ويمثل داليتش اسمًا مألوفًا للجماهير الإماراتية، بعدما سبق له قيادة نادي العين وحقق معه عدة ألقاب محلية، إلى جانب وصوله إلى نهائي دوري أبطال آسيا، وهي التجربة التي منحته معرفة كبيرة بأجواء كرة القدم الإماراتية وطبيعة المنافسات فيها. وعلى المستوى الدولي، صنع المدرب الكرواتي تاريخًا لافتًا مع منتخب بلاده، بعدما قاده إلى نهائي كأس العالم 2018، ثم الحصول على المركز الثالث في نسخة 2022، ليصبح أحد أبرز المدربين في عالم المنتخبات خلال السنوات الأخيرة. ويرى مراقبون أن خبرة داليتش في التعامل مع اللاعبين وبناء الفرق، إلى جانب معرفته السابقة بالكرة الإماراتية، قد تجعله خيارًا جذابًا أمام اتحاد الكرة الذي يسعى إلى مدرب قادر على وضع خطة طويلة المدى. ولم يتم الكشف حتى الآن عن وجود اتفاق رسمي بين الطرفين، كما لم يصدر أي تعليق من الاتحاد الإماراتي أو المدرب الكرواتي بشأن المفاوضات، إلا أن اسم داليتش يبقى ضمن دائرة الاهتمام مع اقتراب مرحلة جديدة للمنتخب الإماراتي.
داليتش: بالغنا في استخدام تقنية VAR بكأس العالم
صرح زلاتكو داليتش، المدير الفني لمنتخب كرواتيا، بأن كرة القدم يجب أن تكون عادلة، لكنه قال: "لقد بالغنا في استخدام تقنية الفيديو المساعد للحكم". ويأتي ذلك بعد إلغاء هدف للمنتخب الكرواتي في الدقائق الأخيرة من مباراة الفريق ضد البرتغال، بدور الـ32 لبطولة كأس العالم لكرة القدم. وودع منتخب كرواتيا مونديال 2026، عقب خسارته 1-2 أمام البرتغال، ليضرب رفاق النجم كريستيانو رونالدو موعدا مع منتخب إسبانيا في دور الـ16 للمسابقة. وأضاف داليتش، عقب اللقاء الذي أقيم بمدينة تورونتو الكندية "تعتقد أنك سجلت هدفا وتكون سعيدا، ثم تأتي تقنية الفيديو المساعد للحكم". وأوضح "لقد رأينا إلى أي مدى تفسد هذه التقنية الحماس إنها تفقد كرة القدم متعتها". وأكد داليتش أن تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) ربما تكون مفيدة في بعض الأحيان، "لكنها تفسد الإثارة ليس من السهل التعامل مع هذا يجب أن تكون كرة القدم عادلة، لكننا بالغنا في استخدام تقنية الفيديو المساعد للحكم". تقدمت كرواتيا بهدف نظيف عن طريق إيفان بيريسيتش في الدقيقة 53، لكن رونالدو أحرز هدف التعادل للبرتغال في الدقيقة 68، ثم سجل جونسالو راموس هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني، ليقلب المباراة رأسا على عقب. وقدمت التقنية الموجودة في كرة كأس العالم "تريوندا" الدليل الحاسم في تقييم الهدف، حيث تتيح الشريحة المدمجة تحديدا دقيقا لوقت وقوة لمس الكرة.
داليتش ينتقد التحكيم بعد الإقصاء المؤلم
اعتبر زلاتكو داليتش مدرب منتخب كرواتيا، أن فريقه "لم يكن يستحق هذه النهاية" بعد الخروج من كأس العالم 2026 عقب الخسارة أمام البرتغال 2-1 في دور الـ32، في مباراة شهدت جدلًا تحكيميًا بعد إلغاء هدف التعادل في اللحظات الأخيرة. وكانت البرتغال قد خطفت بطاقة التأهل إلى دور الـ16 لتضرب موعدًا مع إسبانيا، بعدما افتتح منتخب كرواتيا التسجيل عبر إيفان بيريشيتش في الدقيقة 53، قبل أن يعادل كريستيانو رونالدو النتيجة من ركلة جزاء في الدقيقة 68، ثم سجل جونسالو راموس هدف الفوز القاتل في الدقيقة 90+4. وبينما اعتقدت كرواتيا أنها أدركت التعادل في الدقيقة 90+13 عبر جوسكو جفارديول، ألغى الحكم الهدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو بداعي التسلل، ليحسم اللقاء لصالح البرتغال. وقال داليتش في تصريحات صحفية عقب المباراة: "كان التحكيم سيئًا جدًا، لم تُحتسب أي مخالفة لصالحنا ولم يتوقف اللعب لمصلحتنا ولو مرة واحدة، لكن في النهاية كرواتيا خسرت ولا يوجد الكثير لنقوله، أنا آسف". وأضاف: "لم نكن نستحق هذه النهاية، من الصعب أن تستقبل هدفًا في اللحظات الأخيرة، كان يجب أن نتعامل مع الموقف بشكل أفضل". وعن مستقبل المنتخب، لمح داليتش إلى نهاية مرحلة مع الفريق قائلًا: "أعتقد أن حقبة انتهت، حان وقت البدايات الجديدة، ما حققناه كان مذهلًا وصنع اللاعبون معجزات مرتين". واختتم: "لا ألوم اللاعبين على شيء، قاتلوا وبذلوا كل ما لديهم، وأشعر بالفخر بما قدموه خلال السنوات الماضية".
بسبب لوكا.. مدرب كرواتيا يرد على المشككين!
قال زلاتكو داليتش مدرب كرواتيا إن منتخب بلاده استعاد هيبته المعهودة، موجها انتقادات للمشككين، وذلك عقب الفوز 2-1 على غانا والتأهل إلى دور 32 لكأس العالم لكرة القدم. وكانت كرواتيا، وصيفة بطلة كأس العالم 2018 والتي بلغت المربع الذهبي لنهائيات 2022، قد خسرت مباراتها الافتتاحية بنتيجة 4-2 أمام إنجلترا، ثم حققت فوزا غير مقنع بنتيجة 1-صفر على بنما، قبل أن تحسم المركز الثاني في المجموعة 12 بفوزها على المنتخب الأفريقي. وأبلغ داليتش الصحفيين "أود أن أهنئ اللاعبين على بلوغهم مرحلة خروج المغلوب كانت مباراة صعبة، لكنني أعتقد أن كرواتيا قدمت أداء ممتازا من الناحية الخططية ووضعت نفسها في موقع جيد، أعتقد أننا عدنا إلى حيث كنا، مثلما كنا قبل تسع سنوات لكن هذه مرة أخرى خطوة صغيرة لتحقيق الهدف الأول، وهو الوصول إلى مرحلة خروج المغلوب". وقال المدرب المخضرم إن هناك الكثير من "الشكوك" حول كفاءة فريقه بعد المباريات الأولى، واصفا بعض التعليقات بأنها "مثيرة للشفقة". وأضاف "هذا المنتخب الوطني يستحق أفضل من ذلك لأن لدينا عددا كبيرا من المشجعين الذين يهتفون لكرواتيا، حتى عند الخسارة أو الفوز، يجب أن يحظوا بالحب بسبب كل ما قدموه للشعب وللوطن. هذا أمر يجب تقديره، ولا ينبغي معارضته بمجرد خسارتهم". وأصبح لوكا مودريتش أكبر لاعب في تاريخ كأس العالم يقدم تمريرة حاسمة، منذ بداية جمع الإحصاءات منذ عام 1966، بعد أن أطلق تمريرة عرضية بعد ركلة ركنية استغلها نيكولا فلاسيتش ليسجل هدف الفوز بضربة رأس. وفي آخر مشاركة له بكأس العالم، أظهر مودريتش (40 عاما) صلابة كبيرة على الصعيد الدفاعي أيضا، إذ تصدى لتسديدات غانا على المرمى وواصل تضييق الخناق على مهاجميها طوال المباراة. وقال داليتش "كان لوكا رائعا حقا.. هذه هي شخصيته وطاقته، إنه يدرك أن هذه هي آخر بطولة كأس عالم له، وهو يحاول بذل قصارى جهده.. آمل أن يتمتع بصحة جيدة وأن يظل مع المنتخب الكرواتي لأطول فترة ممكنة". وستلعب كرواتيا أمام البرتغال في تورونتو في دور الـ 32. كما أشاد داليتش بنفسه لتمكنه من تحفيز المهاجم فلاسيتش، الذي يلعب في إيطاليا، والذي شارك في التشكيلة الأساسية بعدما غاب عن مواجهة بنما. وقال داليتش "هذه هي الطريقة التي لعب بها طوال الموسم، وقد أظهر ذلك الليلة أيضا، قبل المباراة قلت له 'هذه مباراتك' وقد تبين أن الأمر كان كذلك بالفعل".
مدرب كرواتيا: فزنا على غانا بخطة قديمة
أعرب زلاتكو داليتش، مدرب منتخب كرواتيا، عن سعادته بأداء فريقه بعد الفوز على غانا 2-1 في ختام منافسات المجموعة الثانية عشرة من كأس العالم 2026، مؤكدًا أن المنتخب استعاد توازنه في الوقت المناسب ونجح في تحقيق هدف التأهل. وقال داليتش عقب المباراة إن فريقه قدّم أداءً مميزًا، مشيرًا إلى أن العودة إلى النهج التكتيكي المعتاد الذي يعتمد عليه المنتخب منذ سنوات ساهمت في تحسين المستوى داخل الملعب. وأكد المدرب الكرواتي أن الهدف الأساسي تحقق وهو عبور دور المجموعات، في ظل منافسة قوية ضمن مجموعة شهدت تقلبات في النتائج حتى الجولة الأخيرة. وجاءت المباراة التي أقيمت في فيلادلفيا مثيرة، حيث افتتح بيتار سوتشيتش التسجيل لكرواتيا في الدقيقة 31 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، قبل أن يضيف نيكولا فلاشيتش الهدف الثاني في الدقيقة 83 برأسية بعد تمريرة حاسمة من القائد لوكا مودريتش. في المقابل، سجل ديريك لوكاسين هدف غانا الوحيد في الدقيقة 73، ليشعل الدقائق الأخيرة من اللقاء دون أن يغيّر ذلك من نتيجة الفوز الكرواتي. وبهذا الانتصار، رفع منتخب كرواتيا رصيده إلى 6 نقاط في المركز الثاني، خلف إنجلترا المتصدرة بـ7 نقاط، بينما جاءت غانا ثالثة بـ4 نقاط، وتأهلت المنتخبات الثلاثة إلى دور الـ32 من البطولة. وكان المنتخب الكرواتي قد بدأ مشواره بالخسارة أمام إنجلترا 2-4، قبل أن يستعيد توازنه بالفوز على بنما 1-0، فيما بدأت غانا البطولة بانتصار على بنما، ثم تعادل مفاجئ أمام إنجلترا، قبل أن تخسر في الجولة الأخيرة. ويواصل منتخب كرواتيا مشواره في البطولة بطموحات كبيرة بعد ضمان التأهل، وسط إشادة متزايدة بالأداء الجماعي للفريق وعودة الانسجام إلى تشكيلته الأساسية.
داليتش: الدفاع أمام إنجلترا كان الأسوأ في حقبتي
قال زلاتكو داليتش مدرب كرواتيا إن أداء فريقه الدفاعي في الكرات الثابتة خلال خسارته 4-2 أمام إنجلترا في المباراة الافتتاحية للمجموعة 12 بكأس العالم لكرة القدم كان الأسوأ منذ توليه المسؤولية، رغم استعداداته للتعامل مع هذا التهديد. وسجل الإنجليزي هاري كين هدفين في الشوط الأول في مباراة الأربعاء. وجاء الهدف الأول من ركلة جزاء بعد أن ارتكب لوكا مودريتش خطأ على نوني مادويكي أثناء محاولته إبعاد ركلة ركنية، ثم سجل كين هدفه الثاني في غياب الرقابة الدفاعية من ركلة ركنية أخرى. وقال داليتش للصحفيين يوم الخميس "كنا نعلم كل ما سيحدث، وعملنا على ذلك. "لا أذكر أننا كان لدينا هذا العدد الكبير من اللاعبين طوال القامة، لكننا لم ندافع أبدا خلال حقبتي هنا بهذا السوء في الكرات الثابتة. في الشوط الأول، لم يصنعوا الكثير من الفرص من اللعب المفتوح، باستثناء بعض المواقف التي صنعها مادويكي. "كل شيء جاء من الكرات الثابتة. من أصل ثماني ركلات ركنية، حصلوا على ست فرص واضحة، رغم مقاطع الفيديو وتوضيح مواقع ركلاتهم الركنية وكراتهم الثابتة". وردت كرواتيا بشكل إيجابي على هدفي كين وانتهى الشوط الأول بالتعادل، لكن جهودها ذهبت سدى عندما أعاد جود بلينجهام إنجلترا إلى الصدارة بعد دقيقتين من بداية الشوط الثاني. وقال داليتش "الهدف الثالث قضى على آمالنا. "بعد ذلك لم نتمكن من فعل أي شيء. حتى أننا حاولنا تغيير طريقة اللعب، لكن من الصعب العودة في النتيجة مرارا. خسرنا أمام منافس أسرع وأكثر شراسة وأفضل منا". وعادة ما يعتمد داليتش، الذي يتولى المسؤولية منذ عام 2017، على خط دفاع مكون من أربعة لاعبين، لكنه اختار التغيير إلى ثلاثة في الخلف ضد إنجلترا، على غرار ما فعله في المباريات الودية الأخيرة. وقال إن هذا القرار لم يكن سبب خسارتهم. وقال داليتش "أمام منافس بهذه الجودة، لا يمكنك توقع نتيجة جيدة عندما تهديه ثلاثة أهداف. "الهدف الأول جاء من لا شيء، والثاني كذلك. المشكلة ليست في طريقة اللعب. عليك أن تدافع عن مرماك بحياتك. "كان هذا أسوأ دفاع في الكرات الثابتة منذ توليت منصب المدرب. اعتمدت على فريق يضم لاعبين طوال القامة، لكن الأمر كان وكأنهم غير موجودين أصلا". وتلعب كرواتيا أمام بنما في تورونتو يوم الثلاثاء.
زلاتكو: ظهرنا بشكل سيئ أمام إنجلترا!
أقر زلاتكو داليتش مدرب منتخب كرواتيا بأفضلية المنتخب الإنجليزي خلال المواجهة التي جمعت الفريقين في افتتاح مشوارهما بكأس العالم 2026، مؤكدًا أن فريقه لم يقدم المستوى المطلوب، خصوصًا بعد الاستراحة. وأوضح داليتش أن كرواتيا نجحت في مجاراة المنافس خلال فترات من الشوط الأول، رغم استقبالها هدفين، لكنها فقدت السيطرة على مجريات اللعب مع بداية الشوط الثاني، ما سمح للمنتخب الإنجليزي بفرض أفضليته وتوسيع الفارق. وأشار المدرب الكرواتي إلى أن فريقه ارتكب العديد من الأخطاء التي كلفته غاليًا، معتبرًا أن ردة الفعل لم تكن بالمستوى المأمول بعد استقبال الأهداف، الأمر الذي صعّب مهمة العودة في النتيجة. وأضاف أن المنتخب أظهر قدرة على العودة إلى أجواء المباراة في مناسبتين، لكنه لم ينجح في تكرار ذلك عندما وسعت إنجلترا الفارق، ليجد الفريق نفسه عاجزًا عن تغيير مسار اللقاء. وشدد داليتش على ضرورة الاستفادة من الدروس التي أفرزتها المباراة، والعمل على معالجة الأخطاء الفنية والتنظيمية قبل المواجهات المقبلة، مؤكدًا أن استمرار المنافسة يتطلب ظهورًا أفضل وأكثر تركيزًا في الجولات القادمة.
مدرب كرواتيا يحذر من خطورة كين
حذر زلاتكو داليتش مدرب كرواتيا لاعبيه من قدرات هاري كين التهديفية المستمرة، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه وصيف بطل كأس العالم 2018 لمواجهة إنجلترا على ملعب دالاس في بداية مشوار المنتخبين ببطولة كأس العالم 2026. ويخوض كين كأس العالم في أفضل حالاته التهديفية، إذ سجل 61 هدفا في 51 مباراة في كل المسابقات مع بايرن ميونيخ خلال الموسم الماضي، وحذر داليتش فريقه من خطورة قائد المنتخب الإنجليزي. وقال داليتش "لديهم أفضل مهاجم في العالم، لديهم كين، وكين قادر على فعل الكثير سنبذل جهدا كبيرا، وسنبذل قصارى جهدنا ليس فقط للدفاع عن أنفسنا، بل للهجوم والتقدم إلى الأمام، ستكون هناك كرات ثابتة، وهو أمر صعب للغاية لكننا مستعدون لذلك أتوقع مباراة رائعة، وستكون استعدادا رائعا للمباراتين التاليتين في المجموعة". ولا يزال لوكا مودريتش، زميل كين السابق في توتنهام هوتسبير، عنصرا أساسيا في المنتخب الكرواتي، وسيخوض اللاعب البالغ من العمر 40 عاما مباراته رقم 199 مع منتخب بلاده. وقال داليتش عن لاعب وسط ميلان "إنه يعني الكثير، سواء بصفته قائد فريقنا أو كشخص. إنه ذراعي اليمنى على أرض الملعب". وأضاف "محظوظون للغاية بوجوده، لوكا، نموذج يُحتذى به في كيفية النضال من أجل قميص المنتخب الوطني، ونحن محظوظون لأنه لا يزال معنا". ولعب مودريتش وداليتش دورا بارزا في نجاح كرواتيا في النسختين الماضيتين من كأس العالم. وأحرزت كرواتيا المركز الثاني في نسخة 2018، وتغلبت حينها على إنجلترا في الدور قبل النهائي، قبل أن تصل أيضا إلى الدور قبل النهائي في نسخة 2022، حينما خسرت أمام الأرجنتين التي توجت باللقب في النهاية. وقال داليتش عن سجل إنجازات فريقه في البطولة "هذا جزء من تاريخنا لا يمكننا أن نعيش في الماضي فحسب فهناك مباريات جديدة وكأس عالم جديدة نريد أن نحقق فيها إنجازات رائعة".
كرواتيا بين أمجاد الماضي وتحديات المستقبل
رغم الإنجازات التاريخية التي حققها المنتخب الكرواتي خلال العقد الأخير، يبدو أن السؤال الأهم قبل انطلاق كأس العالم 2026 لم يعد يتعلق بقدرات الفريق الفنية أو طموحاته في البطولة، بل بمدى قدرة كرواتيا على التحرر من إرث جيلها الذهبي الذي صنع أمجادها الأخيرة. فبعد الوصول إلى نهائي كأس العالم 2018 في روسيا ثم بلوغ نصف نهائي مونديال 2022 في قطر، فرض المنتخب الكرواتي نفسه كواحد من أكثر المنتخبات استقرارًا ونجاحًا على الساحة الدولية. وفي وقت اعتمدت فيه أغلب المنتخبات الكبرى على السرعة والقوة البدنية والضغط المكثف، واصلت كرواتيا الاعتماد على جودة لاعبي الوسط وقدرتهم على التحكم في إيقاع المباريات والاستحواذ على الكرة. لكن السنوات الأخيرة كشفت أن هذا النموذج الذي منح المنتخب نجاحات كبيرة بدأ يواجه تحديات متزايدة. فبعد الخروج المبكر من بطولة أمم أوروبا 2024، تصاعدت الشكوك بشأن قدرة الفريق على مواصلة المنافسة بالاعتماد على المجموعة نفسها من اللاعبين الذين قادوا المنتخب خلال السنوات الماضية. ولم يكن من قبيل المصادفة أن تشهد الفترة الأخيرة تغييرات متكررة في أفكار المدير الفني زلاتكو داليتش، الذي تنقل بين أكثر من طريقة لعب بحثًا عن حلول جديدة. فالتجارب المتعددة عكست إدراكًا متزايدًا داخل الجهاز الفني بأن الفريق لم يعد يمتلك التوازن نفسه الذي كان يميزه في السنوات الذهبية. وتكمن المعضلة الرئيسية في أن كرواتيا ما زالت تملك عددًا كبيرًا من لاعبي الوسط أصحاب الخبرة والجودة الفنية العالية، لكنها في المقابل تعاني من نقص واضح في بعض المراكز الأخرى، خاصة على الأطراف. كما أن الاستحواذ الذي كان يمثل سلاحًا هجوميًا فعالًا تحول تدريجيًا إلى وسيلة للسيطرة وتقليل المخاطر أكثر من كونه أداة لصناعة الفرص وتهديد مرمى المنافسين. ومنذ اعتزال إيفان راكيتيتش اللعب دوليًا، فقد خط الوسط الكرواتي جزءًا مهمًا من قدرته على التقدم بالكرة وكسر الخطوط. ومع استمرار الاعتماد على الثلاثي لوكا مودريتش وماتيو كوفاتشيتش ومارسيلو بروزوفيتش لفترات طويلة، أصبح الأداء أكثر بطئًا وأقل قدرة على خلق المساحات والفرص الحاسمة. وتؤكد الأرقام هذا التراجع، إذ لم تنجح كرواتيا في تحقيق الاستفادة المطلوبة من نسب الاستحواذ المرتفعة التي سجلتها في العديد من المباريات الرسمية خلال السنوات الأخيرة، كما تراجعت معدلات صناعة الفرص مقارنة بعدد من المنتخبات الأوروبية المنافسة. وفي المقابل، يبرز جيل جديد من اللاعبين الذين ينتظرون فرصة أكبر لإثبات أنفسهم على الساحة الدولية. ويعد بيتار سوتشيتش ومارتين باتورينا من أبرز الأسماء المرشحة لقيادة المرحلة المقبلة، بعدما قدما مستويات لافتة في الدوري الإيطالي عقب رحيلهما عن دينامو زغرب. ويتميز سوتشيتش بقدرته على أداء الأدوار الدفاعية والهجومية على حد سواء، بينما يمتلك باتورينا موهبة كبيرة في صناعة اللعب والتحرك بين الخطوط، وهو ما يجعله أحد أكثر المواهب الكرواتية الواعدة في السنوات الأخيرة. غير أن التحدي الحقيقي أمام داليتش لا يتمثل فقط في إشراك هذه العناصر الشابة، وإنما في اتخاذ قرار شجاع بإعادة تشكيل الفريق تدريجيًا حولها. فالمسألة لم تعد فنية فقط، بل ترتبط أيضًا بعقلية الاعتماد المستمر على الخبرة والثقة المطلقة في اللاعبين الذين صنعوا الإنجازات السابقة. وتكشف الإحصاءات أن أكثر من نصف دقائق اللعب التي خاضها المنتخب الكرواتي خلال السنوات الأخيرة ذهبت إلى لاعبين تجاوزوا سن الثامنة والعشرين، وهي نسبة تضعه بين أكثر المنتخبات الأوروبية اعتمادًا على أصحاب الخبرات الطويلة. ورغم أن وجود أسماء بحجم مودريتش وكوفاتشيتش يمنح المنتخب قيمة كبيرة داخل الملعب وخارجه، فإن استمرار الاعتماد عليهم بصورة شبه دائمة يثير تساؤلات متزايدة حول مدى جاهزية الجيل الجديد لتحمل المسؤولية عندما تحين لحظة التغيير الحتمية. ومع اقتراب كأس العالم 2026، تبدو كرواتيا أمام مفترق طرق حقيقي. فإما أن تنجح في تحقيق التوازن بين خبرة الماضي وطموح المستقبل، وإما أن تتحول إحدى أهم نقاط قوتها خلال السنوات الماضية إلى عائق يمنعها من مواصلة التطور.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |