Image

إنفانتينو يفصل الكاريبي.. والانتخابات في الخلفية

فصل الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» إدارة اتحادات منطقة الكاريبي عن بقية دول اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، في خطوة أثارت شكوك معارضي جياني إنفانتينو، الذين يرون فيها محاولة لإضعاف التحالف الساعي إلى منافسته في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي المقررة في مارس 2027. وبحسب تقرير لصحيفة «الجارديان» البريطانية، عيّن FIFA الدولي السويسري السابق جيلسون فرنانديز مديرًا مسؤولًا عن الاتحادات الأعضاء في منطقة الكاريبي، إلى جانب مهمته الحالية في الإشراف على الاتحادات الأفريقية. وكانت منطقة «كونكاكاف»، التي تضم أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى ومنطقة الكاريبي، تُدار كوحدة واحدة داخل الهيكل الإداري لـFIFA، قبل أن تُفصل مسؤولية الاتحادات الكاريبية الـ21. وانضم فرنانديز، البالغ 40 عامًا، إلى FIFA عام 2022 مديرًا للاتحادات الأعضاء في أفريقيا، قبل ترقيته بعد عامين إلى منصب نائب رئيس قطاع الاتحادات الأعضاء على المستوى العالمي، كما عمل بصورة وثيقة مع إلكان مامادوف، رئيس قطاع الاتحادات الأعضاء في FIFA وأحد المقربين من إنفانتينو. وحل فرنانديز محل جاير بيرتوني مسؤولًا عن التواصل بين FIFA والاتحادات الكاريبية الـ21، فيما أُبلغت الاتحادات الوطنية و«كونكاكاف» بالقرار الأسبوع الماضي من دون إجراء مشاورات مسبقة معها. وأكد FIFA التعيين، موضحًا أن فرنانديز سيتولى مسؤولية منطقة الكاريبي إلى جانب منصبه مديرًا إقليميًا لأفريقيا، مستفيدًا من خبرته داخل الاتحاد الدولي ومعرفته ببرامج تطوير كرة القدم، للعمل مباشرة مع الاتحادات الأعضاء ودعم تطوير اللعبة في المنطقة. ويأتي القرار في ظل تحركات تقودها «كونكاكاف» بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «UEFA» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم لمنافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة FIFA، وسط تصاعد الخلافات بشأن إدارة الاتحاد الدولي ومشروع الاستثمار في حقوق بطولات كأس العالم الذي تم التخلي عنه لاحقًا. وتنظر مصادر داخل عدد من الاتحادات الوطنية في أوروبا وأمريكا الشمالية إلى إعادة الهيكلة باعتبارها محاولة لتقسيم أصوات «كونكاكاف» قبل انتخابات مارس، فيما وصف أحد المصادر الخطوة بأنها «حرب إدارية» ضد رئيس الاتحاد القاري الكندي فيكتور مونتالياني. ويُنظر إلى مونتالياني داخل أوساط أوروبية باعتباره من أبرز الأسماء القادرة على منافسة إنفانتينو، لكنه لم يحسم حتى الآن قرار الترشح لرئاسة FIFA، في الوقت الذي يستعد فيه أيضًا لخوض انتخابات جديدة لرئاسة «كونكاكاف». وصعّد إنفانتينو تحركاته الانتخابية خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت تتواصل فيه تداعيات أزمة مشروع بيع حصة من الحقوق التجارية المرتبطة بكأس العالم، كما حضر اجتماعًا لاتحاد كرة القدم الكاريبي في جمهورية الدومينيكان الشهر الماضي رغم طلب مونتالياني منه عدم الحضور. وخلال الاجتماع، أعلن رئيس FIFA الموافقة على عدد من مشاريع التطوير الممولة من الاتحاد الدولي في دول الكاريبي، بقيمة تصل إلى ملايين الدولارات، وهو ما اعتبره بعض المراقبين محاولة لتعزيز الدعم الانتخابي في المنطقة. ويمثل موقف دول الكاريبي أهمية كبيرة في الحسابات الانتخابية، خصوصًا بعدما أعلنت المكسيك دعمها لإنفانتينو، ما يجعل خسارة معارضيه لأصوات المنطقة ضربة قوية لمحاولاتهم تشكيل جبهة قادرة على منافسته. وفي المقابل، أعلن مايكل ريكيتس، رئيس الاتحاد الجامايكي لكرة القدم، دعمه لاستمرار الوضع الحالي، معتبرًا أن إنفانتينو ربما ارتكب أخطاء، لكن نواياه كانت مساعدة دول الكاريبي والاتحادات الصغيرة، مشيرًا إلى حجم الاستثمارات التي يمكن أن تستفيد منها جامايكا لتطوير كرة القدم. كما انتقد ريكيتس موقف «UEFA»، معتبرًا أنه يميل إلى معارضة رئيس FIFA أيًا كان، فيما لا يزال موقف الاتحاد الآسيوي أقل وضوحًا، بعدما أعلنت اتحادات السعودية وقطر والإمارات دعمها لإنفانتينو. وأكد إنفانتينو عزمه الترشح لولاية رابعة على رأس FIFA، فيما تنتهي مهلة تقديم طلبات المرشحين المنافسين في 18 نوفمبر المقبل، على أن تجرى الانتخابات في مارس 2027.

Image

100 ألف شخص يشكون إنفانتينو!

تلقى جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، ضربة جديدة، بعدما تجاوز عدد الأشخاص الذين أضافوا أسماءهم إلى شكوى ضده 100 ألف شخص، على خلفية اتهامات بإساءة استخدام السلطة وانتهاك قواعد الحياد السياسي، بسبب علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

Image

مصر تستعيد إشادة إنفانتينو بعد مونديال 2026

أعاد الاتحاد المصري لكرة القدم تسليط الضوء على إشادة جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، بالمشاركة التاريخية للمنتخب المصري في كأس العالم 2026، في خطوة جاءت بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى رئيس FIFA والدعوات المطالبة برحيله. ونشر الاتحاد المصري رسالة إنفانتينو، رغم مرور نحو شهرين على نهاية مشوار «الفراعنة» في البطولة، مؤكدًا أن ما حققه المنتخب في النسخة الأخيرة من المونديال يمثل محطة استثنائية في تاريخ الكرة المصرية. وكان المنتخب المصري قد حقق خلال البطولة إنجازًا غير مسبوق بتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه، إلى جانب تسجيل أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بالمونديال، قبل أن تنتهي مغامرته بالخروج من دور الـ16 أمام الأرجنتين. وأشاد إنفانتينو بالمردود الذي قدمه المنتخب المصري، معتبرًا أن ظهوره في كأس العالم 2026 شكل لحظة تاريخية لكرة القدم المصرية، بعدما نجح في تجاوز دور المجموعات وتحقيق انتصاره الأول في تاريخ مشاركاته بالمونديال. وأشار رئيس FIFA إلى أن الأداء القوي للمنتخب المصري منح جماهيره لحظات مميزة، مشيدًا بالحضور الجماهيري الذي رافق الفريق خلال مبارياته، ومتطلعًا إلى عودة «الفراعنة» للمشاركة في البطولة العالمية خلال السنوات المقبلة. واعتبر الاتحاد المصري أن إعادة نشر تصريحات إنفانتينو تؤكد حجم الحضور الذي تركه المنتخب وجماهيره خلال كأس العالم، بعدما لفتت المشاركة المصرية الأنظار خلال البطولة. وتأتي الإشادة في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا وانتقادات متزايدة بشأن عدد من الملفات المرتبطة بإدارة FIFA، من بينها الجدل حول مشروع يتعلق ببيع حقوق كأس العالم لمستثمرين، قبل التراجع عن المشروع في ظل الضغوط التي أحاطت به. ورغم الجدل، يواصل إنفانتينو استعداداته لخوض انتخابات رئاسة FIFA المقررة العام المقبل، بعدما أكد ترشحه للاستمرار في قيادة الاتحاد الدولي لولاية جديدة.

Image

إنفانتينو يتحدى العاصفة.. ويتمسك بانتخابات FIFA

حسم السويسري جياني إنفانتينو، رئيس FIFA، موقفه من الجدل الدائر حول مستقبله، مؤكدًا تمسكه بخوض انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي في مارس 2027، رغم تصاعد الضغوط المطالبة برحيله على خلفية الأزمة التي اندلعت بسبب مشروع جذب مستثمرين من القطاع الخاص إلى بعض أصول ومسابقات FIFA. وأكد الاتحاد الدولي أن موقف إنفانتينو لم يتغير، بعدما أعلن رئيس FIFA منذ أبريل الماضي عزمه الترشح لولاية جديدة، ليواصل بذلك استعداداته لخوض الانتخابات المقررة خلال كونجرس الاتحاد الدولي في العاصمة المغربية الرباط يوم 18 مارس المقبل. وحتى الآن، لم يعلن أي منافس بصورة رسمية دخوله السباق، فيما تنتهي مهلة تقديم الترشيحات في 18 نوفمبر المقبل. ويأتي تمسك إنفانتينو بالترشح في توقيت بالغ الحساسية، بعدما واجه مشروع FIFA Forward Enterprise اعتراضات واسعة، عقب طرح فكرة إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في حقوق وأصول مرتبطة بمسابقات الاتحاد الدولي. وأدى الغضب الذي أثارته الخطة إلى سحبها، لكنها خلفت أزمة سياسية ومؤسسية لا تزال تلقي بظلالها على علاقة رئيس FIFA بعدد من الاتحادات القارية. وتصاعدت حدة المواجهة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إلى جانب مواقف معارضة من الاتحادين الآسيوي وأميركا الشمالية، وسط ضغوط سياسية وقانونية متزايدة على إنفانتينو. وكانت UEFA قد تحركت قانونيًا في الولايات المتحدة للحصول على وثائق وشهادات مرتبطة بالمشروع، في خطوة قد تمهد لإجراءات قانونية أخرى في سويسرا، بينما رد FIFA باتهام الجانب الأوروبي بشن «حملة تشويه» ضد قيادته. ورغم هذه الضغوط، يحاول إنفانتينو تعزيز موقفه داخل الجمعية العمومية لـFIFA، مستندًا إلى شبكة من العلاقات والدعم الذي يحظى به من اتحادات وطنية وقارية. ويملك كل اتحاد من الاتحادات الـ211 الأعضاء صوتًا واحدًا في الانتخابات الرئاسية، ما يجعل حشد التأييد عبر القارات عاملًا حاسمًا في تحديد هوية الرئيس المقبل. وفي المقابل، تبرز أسماء محتملة لمنافسة إنفانتينو، من بينها الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، الذي يُنظر إليه باعتباره أبرز الأسماء المحتملة لخوض السباق، رغم عدم إعلان ترشحه رسميًا حتى الآن. أما رئيس UEFA ألكسندر تشيفرين، فقد استبعد خوض الانتخابات. وكان إنفانتينو حاضرًا خلال منافسات كأس العالم للسيدات تحت 20 عامًا في بولندا، لكنه تجنب الخوض في مستقبله السياسي داخل FIFA، مكتفيًا بالتأكيد على أن هناك «وقتًا ومكانًا مناسبين» للحديث عن الملفات المثارة، في إشارة إلى أنه لا يريد تحويل البطولة إلى ساحة للرد على الانتقادات المتصاعدة. وإذا نجح إنفانتينو في الانتخابات المقبلة، فسيواصل قيادة FIFA حتى عام 2031، في ولاية ستكون محورية بالنسبة إليه، خصوصًا في ظل حجم المعارضة التي ظهرت خلال الأسابيع الأخيرة. ومع اقتراب موعد إغلاق باب الترشح، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت المعارضة ستدفع بمرشح موحد قادر على منافسة الرئيس السويسري، أم أن إنفانتينو سيتمكن مجددًا من حشد الأصوات اللازمة للاحتفاظ بمقعده.

Image

إنفانتينو يلتزم الصمت بشأن خطة كأس العالم المهجورة

تجنب جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الخوض في الجدل الذي أحاط خلال الأسابيع الماضية بمقترحه المثير للجدل بشأن بيع حصة من الحقوق التجارية المرتبطة بكأس العالم، مفضلاً ترك هذا الملف جانبًا خلال وجوده في بولندا لحضور افتتاح كأس العالم للشابات تحت 20 عامًا. وحضر إنفانتينو المباراة الافتتاحية للبطولة، التي جمعت المنتخب البولندي المضيف بنظيره الأرجنتيني يوم السبت في مدينة كاتوفيتسه، حيث ركز في تصريحاته العلنية على أهمية البطولة ودور FIFA في توسيع فرص المشاركة أمام المنتخبات واللاعبات من مختلف أنحاء العالم. وتأتي بطولة كأس العالم للشابات تحت 20 عامًا كأول مسابقة ينظمها FIFA منذ تراجع إنفانتينو عن خطة مقترحة لبيع حصة في الحقوق التجارية للاتحاد الدولي، وهي الخطة التي كانت تستهدف، بحسب التقديرات المتداولة، تقييم الحقوق التجارية لكأس العالم وبقية مسابقات FIFA بنحو 20 مليار دولار. وكان رئيس FIFA قد اضطر إلى التخلي عن المقترح في أواخر يوليو، بعدما واجه معارضة قوية من عدد من الاتحادات القارية والجهات الفاعلة في كرة القدم، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إلى جانب تهديدات بالمقاطعة رفضًا للمشروع. ورغم الأسئلة المتعلقة بموقفه من التطورات الأخيرة وما إذا كان يشعر بالندم على طرح الخطة ثم التراجع عنها، امتنع إنفانتينو عن تقديم إجابة مباشرة، مؤكدًا أن الحديث عن هذا الملف يجب أن يكون في الوقت والمكان المناسبين. وقال رئيس FIFA، تعليقًا على الأسئلة المتعلقة بالجدل الأخير: "هناك الكثير مما يمكن قوله، لكن لكل شيء مكانه ووقته المناسبان"، مضيفًا أن مناسبة وجوده في بولندا مخصصة للاحتفال بكرة القدم، في إشارة إلى أنه لا يرغب في تحويل افتتاح البطولة إلى ساحة لمناقشة الخلافات الإدارية والتجارية. وكان FIFA قد دخل في مواجهة علنية مع UEFA خلال الأيام الماضية، بعدما اتهم الاتحاد القاري الأوروبي بشن ما وصفها بحملة تشويه ضده، معتبرًا أن بعض الاعتراضات على خطته التجارية ترتبط بمحاولة الحفاظ على النفوذ الأوروبي داخل منظومة كرة القدم العالمية. وظهر إنفانتينو في كاتوفيتسه إلى جانب عدد من كبار مسؤولي FIFA، من بينهم الأمين العام ماتياس جرافستروم ورئيس لجنة الحكام بييرلويجي كولينا، في حين غاب ألكسندر تشيفرين، رئيس UEFA، عن المباراة الافتتاحية. وفي كلماته خلال المناسبة، عاد إنفانتينو إلى التأكيد على رؤيته التي تقوم على توسيع قاعدة المستفيدين من برامج FIFA ومسابقاته، مشددًا على أهمية إتاحة الفرص أمام المواهب والمنتخبات من جميع القارات، بالتزامن مع زيادة عدد المشاركين في بطولات الاتحاد الدولي. وقال إنفانتينو إن FIFA يواصل العمل من أجل منح مختلف مناطق العالم فرصًا أكبر للمشاركة والاستفادة من كرة القدم، معتبرًا أن اللعبة قادرة على المساهمة في تحسين الظروف ودعم المجتمعات الأقل حظًا، وهي رسالة تتماشى مع الخطاب الذي يتبناه منذ توليه رئاسة الاتحاد الدولي. وتحمل تصريحات إنفانتينو كذلك أهمية سياسية داخل FIFA، في ظل اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية للاتحاد الدولي المقررة في مارس المقبل، وسط مؤشرات متزايدة على استعداده لخوض السباق من أجل ولاية جديدة. ويقدم رئيس FIFA نفسه بوصفه المدافع عن توسيع توزيع موارد كرة القدم عالميًا، خصوصًا عبر توجيه مزيد من الاستثمارات والفرص إلى الاتحادات الوطنية في الدول الأقل ثراء، مستندًا إلى زيادة موارد FIFA واتساع نطاق برامجه ومسابقاته خلال السنوات الماضية. وبينما يواصل إنفانتينو جولاته وظهوره في البطولات الدولية، يبقى ملف الحقوق التجارية والعلاقة مع UEFA من أبرز القضايا التي تحيط بمرحلة ما قبل الانتخابات، في وقت يسعى فيه رئيس FIFA إلى الحفاظ على نفوذه داخل المنظمة وإقناع الاتحادات الأعضاء بأن سياساته قادرة على توسيع انتشار اللعبة وتعزيز استفادة مختلف مناطق العالم من مواردها. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الخطة التجارية التي أثارت جدلًا واسعًا قد تراجعت إلى الخلف مؤقتًا، لكن تداعياتها السياسية والعلاقة المتوترة مع بعض أطراف المنظومة الأوروبية مرشحة للبقاء ضمن الملفات الرئيسية على طاولة FIFA خلال الفترة المقبلة.

Image

FIFA يتهم UEFA بشن حملة تشويه ضد إنفانتينو

صعّد FIFA من لهجته تجاه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA، متهمًا الأخير بشن «حملة تشويه» تستهدف المؤسسة ورئيسها جياني إنفانتينو، وذلك على خلفية الخلاف المتصاعد حول مشروع FIFA Forward Enterprise الذي جرى التخلي عنه بعد موجة واسعة من الاعتراضات داخل أوساط كرة القدم العالمية. وجاء موقف FIFA في مذكرة قانونية قُدمت أمام محكمة اتحادية أمريكية، ردًا على تحرك قانوني بدأته UEFA في الولايات المتحدة، حيث طلب الاتحاد الأوروبي الحصول على شهادات ووثائق من جهات موجودة داخل الأراضي الأمريكية، لاستخدامها في إطار إجراءات جنائية محتملة في سويسرا تتعلق بالمشروع المثير للجدل. ويرى FIFA أن التحرك الذي تقوده UEFA لا يستند إلى قضية جنائية قائمة بالفعل، معتبرًا أن الهدف الأساسي منه هو الضغط الإعلامي والإضرار بسمعة المؤسسة وقيادتها. وأوضح في رده للمحكمة أن الطلبات القانونية المقدمة من UEFA تبدو، من وجهة نظره، أقرب إلى بيانات إعلامية جديدة ضمن حملة تستهدف FIFA وإنفانتينو، وليس مسارًا قانونيًا يستند إلى إجراءات جنائية قائمة. وتعود الأزمة إلى مشروع FIFA Forward Enterprise، الذي طرح لإنشاء كيان تجاري جديد يتولى إدارة عدد من الحقوق التجارية المرتبطة بمسابقات FIFA، وبينها كأس العالم للرجال والسيدات، مع إمكانية دخول مستثمرين من القطاع الخاص في المشروع. وأثار المقترح اعتراض UEFA وعدد من الاتحادات القارية، التي اعتبرت أن المشروع لم يخضع للتشاور الكافي مع الهيئات المعنية والاتحادات الوطنية الأعضاء في FIFA، وعددها 211 اتحادًا. وفي المقابل، دافع FIFA عن المشروع باعتباره مجرد مقترح لم يكن قد دخل حيز التنفيذ، مؤكدًا أن أي خطوة نهائية كانت ستخضع للموافقات المطلوبة من مؤسسات FIFA واتحاداته الأعضاء. إلا أن حجم المعارضة التي واجهها المشروع أدى في النهاية إلى سحبه في 31 يوليو الماضي، بعد اعتراض UEFA وجهات قارية أخرى. ولم تتوقف المواجهة عند سحب المشروع، إذ انتقلت الخلافات إلى المسار القانوني، بعدما تحركت UEFA في الولايات المتحدة للحصول على معلومات ووثائق مرتبطة بالمشروع، في إطار بحثها إمكانية اتخاذ إجراءات جنائية في سويسرا بحق إنفانتينو ومسؤولين آخرين في FIFA. ووفقًا للملفات القانونية، تعترض FIFA على هذه الخطوة وتطلب من المحكمة تأجيل البت في طلب UEFA أو السماح له رسميًا بالطعن فيه.  كما دخلت FIFA Americas Inc وFWC2026 US Inc على خط القضية من خلال طلب قُدم في الأول من سبتمبر، بهدف التدخل في الإجراءات القانونية والدفاع عن موقف FIFA أمام المحكمة الأمريكية. وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا سياسية متزايدة داخل منظومة كرة القدم العالمية، قبل انتخابات رئاسة FIFA المقررة في مارس 2027، والتي يسعى خلالها الرئيس السويسري الإيطالي إلى الفوز بولاية رابعة. وقد تصاعدت الانتقادات الموجهة إليه خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع الخلاف حول مشروع FIFA Forward Enterprise، فيما أعلنت اتحادات قارية رئيسية، من بينها UEFA والاتحاد الآسيوي لكرة القدم وCONCACAF، مواقف معارضة لاستمراره وطالبت بإجراء إصلاحات في طريقة إدارة FIFA. وفي المقابل، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم قوي من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد القاري لأمريكا الجنوبية، في ظل انقسام واضح داخل المنظومة الدولية بشأن مستقبل رئاسته. كما تسعى UEFA إلى الدفع باتجاه مراجعة مستقلة للملف، مؤكدة أن FIFA لا يمكنه أن يكون الجهة التي تحقق في مشروع يتعلق بقيادته ومؤسساته في الوقت نفسه. وبذلك تحولت قضية FIFA Forward Enterprise من مشروع تجاري جرى التخلي عنه إلى أزمة أوسع تمس العلاقة بين FIFA والاتحادات القارية، وتفتح مجددًا ملف توازن الصلاحيات داخل كرة القدم العالمية، فيما يبدو أن الصراع بين FIFA وUEFA مرشح لمزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في مارس 2027.

Image

هولندا تدعو لقمة دولية لإصلاح حوكمة FIFA

دعا الاتحاد الهولندي لكرة القدم إلى عقد قمة دولية في أمستردام لبحث مستقبل حوكمة الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» وإجراء إصلاحات واسعة على طريقة إدارة المؤسسة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قيادة جديدة اعتبارًا من عام 2027، من دون مشاركة الرئيس الحالي جياني إنفانتينو في القمة المقترحة. وأوضح الاتحاد الهولندي أن تغيير رئيس FIFA وحده لن يكون كافيًا لمعالجة ما يراه خللًا في منظومة الإدارة، داعيًا أولًا إلى تحديد الشكل الذي ينبغي أن تكون عليه المؤسسة الدولية، قبل الانتقال إلى اختيار القيادة القادرة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة. وكان الاتحاد الهولندي من بين الاتحادات التي دعمت إنفانتينو خلال إعادة انتخابه عام 2023، إلا أنه أوضح أن موقفه السابق استند إلى مجموعة من التعهدات المتعلقة بالحوكمة الرشيدة وحقوق الإنسان والاستدامة وتعزيز التعاون الدولي، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة أدت إلى تراجع مستوى الثقة. وانتقد الاتحاد ما وصفه بتركز مفرط للسلطة في يد رئيس FIFA، إلى جانب عدم وجود فصل واضح بالقدر الكافي بين منصب الرئيس والإدارة التنفيذية للاتحاد الدولي. واعتبر الجانب الهولندي أن الجدل المرتبط بمشروع «FIFA Forward Enterprise»، الذي تم سحبه لاحقًا، شكّل نقطة تحول رئيسية في علاقته بإنفانتينو، ودفعه إلى المطالبة بفتح نقاش أوسع حول بنية FIFA وآليات اتخاذ القرار داخله. ويرى الاتحاد الهولندي أن الأولوية يجب أن تكون لبناء مؤسسة قوية وذات مصداقية، تقوم على حوكمة أكثر صرامة وشفافية أوسع، مع تعزيز آليات الرقابة المستقلة، إلى جانب إعطاء حقوق الإنسان والاستدامة ومكافحة العنصرية والتمييز مكانة أساسية في قرارات الاتحاد الدولي. كما دعا إلى توجيه نسبة أكبر من إيرادات FIFA نحو تطوير كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، بدلًا من أن تتركز الاستثمارات خارج برامج تطوير اللعبة. ويقترح الاتحاد الهولندي أن تجمع قمة أمستردام المقترحة ممثلي الاتحادات الوطنية والقارية من مختلف أنحاء العالم، بهدف مناقشة مستقبل FIFA بصورة شاملة، مؤكدًا أن هولندا، بوصفها عضوًا مؤسسًا للاتحاد الدولي، ترى أن عليها مسؤولية خاصة في الدفع نحو هذا النقاش. ولخص الاتحاد موقفه في مسارين واضحين: تحديد شكل FIFA الذي تحتاجه كرة القدم الدولية أولًا، ثم اختيار القيادة القادرة على تحقيق هذا التصور. وفي المقابل، امتنع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «UEFA» عن التعليق على موقف نظيره الهولندي، مؤكدًا أنه لا يرغب في الدخول في تفاصيل مراسلات كان يفترض أن تظل خاصة، مع الإشارة إلى استمرار علاقة العمل التي وصفها بالمثمرة والطويلة مع الاتحاد الهولندي لكرة القدم.

Image

2.7 مليون يورو لحماية صورة إنفانتينو!

كشفت وثيقة تعاقدية عن إنفاق الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA نحو 2.7 مليون يورو على اتفاق مع وكالة تسويق مقرها لندن، لتقديم خدمات متكاملة تتعلق بإدارة حضور الاتحاد على منصات التواصل الاجتماعي، في عقد يتضمن بندًا صريحًا يتعلق بـ«حماية صورة» رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو. وبحسب ما نشره مارتن زيغلر، كبير المراسلين الرياضيين في صحيفة «التايمز» البريطانية، فإن الاتفاق أُبرم في مارس 2025 مع وكالة «تن توز ميديا»، ويمتد لمدة 22 شهرًا حتى ديسمبر المقبل، ويتعلق بدعم FIFA في إدارة وتطوير محتواه عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي. وتشير تفاصيل العقد إلى أن مهمة الوكالة لا تقتصر على إنتاج المحتوى وإدارة الحسابات، بل ترتبط بأهداف اتصالية أوسع للاتحاد، من بينها تعزيز مكانة FIFA والعمل على حماية صورة المؤسسة ورئيسها، إلى جانب دعم الرسائل الإعلامية التي تصدر عن المنظمة. وتتضمن الوثيقة كذلك تكليف الوكالة بتوفير الدعم والمعلومات والأدوات اللازمة لمساعدة الاتحاد في وضع خطته الإعلامية وتنفيذها وإدارة روايته عبر المنصات المختلفة، على أن تكون هذه الرسائل متوافقة مع رؤية رئيس FIFA. ويأتي الكشف عن تفاصيل العقد في وقت واجه فيه إنفانتينو عددًا من الملفات المثيرة للجدل خلال الفترة الماضية، شملت قضايا مرتبطة بعلاقاته الدولية، وأسعار تذاكر كأس العالم، والجدل بشأن بعض الجوائز والمبادرات المرتبطة به، إلى جانب مشروع تجاري يتعلق بحقوق FIFA تم التخلي عنه لاحقًا. ولا يقتصر تقييم أداء الوكالة، وفقًا لما ورد في بنود الاتفاق، على المؤشرات المعتادة في منصات التواصل الاجتماعي، مثل عدد المتابعين أو حجم المشاهدات والوصول إلى الجمهور، إذ تشمل معايير النجاح أيضًا قياس طبيعة تفاعل الجمهور مع محتوى FIFA ومستوى «المشاعر» المرتبطة به، فضلًا عن مدى رضا الأطراف الداخلية في الاتحاد عن العمل المنجز. ويعكس ذلك توجهًا نحو التعامل مع منصات التواصل باعتبارها جزءًا أساسيًا من استراتيجية الاتصال المؤسسي، وليس مجرد وسيلة لنشر الأخبار والمواد المصورة، خصوصًا بالنسبة إلى منظمة رياضية عالمية تتعامل يوميًا مع جماهير في مناطق ولغات وأسواق مختلفة. من جانبه، دافع FIFA عن الاستعانة بموردين وشركات خارجية لإدارة جانب من أعمال الاتصال والإعلام، مؤكدًا أن المؤسسات العالمية الكبرى تلجأ إلى هذا النموذج بهدف ضبط تكاليف الموظفين والحصول على مرونة أكبر في فترات ارتفاع حجم العمل. وأوضح الاتحاد أن الاستعانة بالوكالة تأتي في إطار توفير مجموعة واسعة من الخدمات، تشمل التصوير وإنتاج المحتوى المرئي، وتحرير الفيديو، والتصميم، والرسوم المتحركة، وكتابة المواد، والترجمة، إلى جانب التفريغ والمراجعة والنشر بلغات متعددة وعبر مناطق زمنية ومنصات مختلفة. وأشار FIFA إلى أن هذه الخدمات تستهدف في الأساس الترويج لأنشطة الاتحاد وقيادته، وتوسيع قاعدة الجمهور والوصول إلى جماهير جديدة في مختلف أنحاء العالم، خصوصًا خلال الفترات التي تشهد تنظيم بطولات كبرى. ويغطي العقد فترة شهدت نشاطًا مكثفًا في أجندة FIFA، من بينها كأس العالم للأندية 2025، والتحضيرات لكأس العالم 2026، إلى جانب الاستعدادات لكأس العالم للسيدات 2027، وهي بطولات تفرض حجمًا كبيرًا من المحتوى والتغطية الإعلامية الرقمية. ويبرز في الوثيقة، في الوقت ذاته، الربط بين العمل الاتصالي للاتحاد والحفاظ على صورة رئيسه، وهو ما يمنح الاتفاق بعدًا يتجاوز الإدارة الفنية لحسابات التواصل الاجتماعي إلى المشاركة في صياغة الرسائل والصورة العامة للمنظمة وقيادتها. ومع اتساع حضور FIFA الرقمي وتزايد الاعتماد على منصات التواصل للوصول إلى الجماهير، أصبحت إدارة الصورة الإعلامية للاتحاد ورئيسه جزءًا رئيسيًا من استراتيجيته الاتصالية، الأمر الذي يفسر تنوع الخدمات المدرجة ضمن العقد وقيمته المالية الكبيرة.

Image

يويفا يدرس ملاحقة إنفانتينو جنائيًا

كشفت وثائق قضائية في الولايات المتحدة عن دراسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» إمكانية اتخاذ إجراءات جنائية في سويسرا بحق رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» جياني إنفانتينو، على خلفية خطة مقترحة لبيع جزء من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي إلى مستثمرين من القطاع الخاص. وبحسب ما أوردته صحيفة «ذا تايمز» البريطانية، يرى محامو «يويفا» أن الصفقة المقترحة لبيع نحو 20% من الحقوق التجارية لبطولات «FIFA» مقابل 4.2 مليار دولار لم تخضع لمزاد تنافسي أو تقييم مستقل، معتبرين أن قيمة العرض كانت منخفضة بصورة كبيرة. وأشارت الوثائق إلى أن «يويفا» ومحاميه يدرسون تقديم بلاغ جنائي في سويسرا ضد إنفانتينو، وربما مسؤولين آخرين في «FIFA»، على خلفية شبهات تتعلق بسوء الإدارة، مع إمكانية إضافة اتهامات أخرى وفق ما قد تكشفه التحقيقات والوثائق. وتأتي التطورات على خلفية مشروع FIFA Forward Enterprise، الذي كان يستهدف إعادة هيكلة جزء من الأصول التجارية للاتحاد الدولي وإتاحة مشاركة مستثمرين من القطاع الخاص، بقيادة جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكان إنفانتينو قد دافع عن المشروع باعتباره خطوة تستهدف تعزيز الموارد المالية للاتحادات الأعضاء، قبل أن يتراجع عن المضي فيه وسط معارضة متزايدة من داخل المنظومة الأوروبية. وتتضمن الوثائق كذلك تفاصيل عن حوافز مالية عُرضت على الاتحادات الوطنية الأعضاء في «FIFA» لحثها على دعم المشروع، في وقت تصاعدت فيه الخلافات بين الاتحاد الدولي وعدد من الاتحادات القارية بشأن آلية إدارة الحقوق التجارية ومستقبل إيرادات اللعبة. وطالب محامو «يويفا» أيضًا بالحصول على وثائق وبيانات إلكترونية مرتبطة بالمشروع، إلى جانب السعي لاستدعاء جوشوا كوشنر وشركة Thrive Capital للإدلاء بشهادتهما، في إطار الإجراءات القضائية الجارية في الولايات المتحدة. وتضيف هذه التطورات فصلًا جديدًا إلى الخلاف المتصاعد حول إدارة «FIFA» وحقوقها التجارية، في وقت تواجه فيه خطة إنفانتينو انتقادات من أطراف داخل منظومة كرة القدم الدولية.