فيفبرو يفتح النار على FIFA ويطالب بإصلاحات جذرية
شنّ الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين "فيفبرو" هجومًا حادًا على أسلوب إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، مطالبًا بإجراء تغييرات هيكلية عاجلة في منظومة الحوكمة، وذلك عقب الجدل الذي أثاره مشروع بيع حصص من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص قبل التراجع عنه لاحقًا. وأكد فيفبرو أن إلغاء المشروع كان خطوة ضرورية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأزمة كشفت عن مشكلات أعمق تتعلق بطريقة اتخاذ القرارات داخل FIFA، موضحًا أن الخطة تم إعدادها ومناقشتها بعيدًا عن مشاركة الاتحادات الأعضاء واللاعبين وبقية الأطراف المعنية بكرة القدم. وأشار الاتحاد إلى أن القضية لا ترتبط فقط بطريقة إدارة مشروع تجاري، بل تتعلق بما وصفه بـ"إساءة استخدام السلطة"، معتبرًا أن القرارات التي تخص مستقبل اللعبة العالمية يجب ألا تُتخذ بشكل منفرد أو خلف الأبواب المغلقة دون إشراك أصحاب المصلحة الأساسيين. وأوضح فيفبرو أن تأكيد FIFA بأن الإجراءات تمت وفق اللوائح الحالية لا يمثل تبريرًا كافيًا، بل يعكس الحاجة إلى مراجعة تلك اللوائح وتطويرها، حتى تضمن مشاركة أوسع وشفافية أكبر في القرارات المصيرية التي تؤثر على مستقبل كرة القدم. وانتقد الاتحاد أيضًا ردود الفعل التي اعتبرت الانتقادات الموجهة إلى FIFA هجومًا على نزاهة المؤسسة، مؤكدًا أن مراقبة أداء الهيئات الرياضية والمطالبة بالشفافية يمثلان جزءًا أساسيًا من حماية اللعبة وتطويرها، وليس انتقاصًا من مكانتها. وشدد فيفبرو على أن استعادة الثقة داخل منظومة كرة القدم العالمية تحتاج إلى خطوات عملية، وليس مجرد وعود، مشيرًا إلى أن الثقة والشرعية لا تُفرض بالقوة، وإنما تُبنى من خلال المشاركة والحوكمة الرشيدة. وطالب الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين بعدد من الإصلاحات، أبرزها جعل الحوار الاجتماعي العالمي جزءًا دائمًا من هيكل FIFA، وضمان مشاركة ملزمة لممثلي اللاعبين والأندية والجهات المعنية عند اتخاذ القرارات الكبرى، إضافة إلى منح ممثلي كرة القدم الاحترافية دورًا أكبر في عملية صنع القرار. كما دعا فيفبرو إلى تعزيز تمثيل اللاعبين داخل مجلس FIFA، والاعتراف بدور الاتحاد كممثل عالمي للاعبين المحترفين، إلى جانب وضع آليات تمنع مستقبلاً اتخاذ قرارات فردية قد تؤثر على مستقبل اللعبة. وأكد فيفبرو أنه أرسل رسالة رسمية إلى إدارة FIFA تتضمن مطالبه بالإصلاح، موضحًا أن الأزمة الحالية لا تتعلق بمشروع واحد فقط، بل بطريقة إدارة السلطة داخل أعلى مؤسسة كروية في العالم. واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن التراجع عن مشروع بيع الحقوق التجارية لكأس العالم منع تنفيذ خطوة كان من الممكن أن تغير شكل إدارة البطولة مستقبلًا، لكنه شدد على أن إلغاء المشروع وحده لا يكفي لإعادة بناء الثقة التي تضررت بسبب طريقة طرحه وإدارته.
كارني يفقد الثقة بإنفانتينو وسط أزمة FIFA
صعّد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من حدة الانتقادات الموجهة إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) جياني إنفانتينو، مؤكدًا أنه لم يعد يثق في قيادته، وذلك على خلفية الجدل الذي أثاره المقترح الخاص ببيع حصص استثمارية مرتبطة ببطولات الاتحاد الدولي. وقال كارني إن طريقة إدارة الملف تمثل "فشلًا كبيرًا في الحوكمة"، مشيرًا إلى أن إنفانتينو لم يُجرِ مشاورات كافية مع عدد من المسؤولين داخل FIFA، من بينهم كبار المديرين وأعضاء مجلس الإدارة، قبل طرح المشروع الذي أثار اعتراضات واسعة داخل الأوساط الكروية العالمية. وأضاف رئيس الوزراء الكندي أن غياب التواصل مع الأطراف المعنية يمثل أمرًا خطيرًا، مؤكدًا أن موقفه تجاه رئيس FIFA تغير بشكل واضح، رغم ظهوره إلى جانبه خلال عدد من الفعاليات المرتبطة بكأس العالم 2026 التي تستضيفها كندا بالشراكة مع الولايات المتحدة والمكسيك. وكان إنفانتينو قد واجه موجة انتقادات بعد طرح فكرة إنشاء كيان استثماري بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار، يتولى إدارة بعض الحقوق التجارية المتعلقة ببطولات FIFA بمشاركة مستثمرين من القطاع الخاص، إلا أن المشروع قوبل برفض من عدد من الاتحادات القارية والوطنية، قبل أن يتراجع FIFA عن المضي قدمًا فيه. وأبدى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) وعدد من الاتحادات الأعضاء اعتراضهم على الخطة، حيث لوّحوا باتخاذ خطوات تصعيدية في حال استمرار المشروع، بينما أبدت اتحادات أخرى من بينها اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحفظاتها على المقترح. ورغم تراجع FIFA عن الفكرة، أكد UEFA ضرورة وضع ضمانات تمنع طرح مثل هذه المشاريع مستقبلًا، في خطوة تعكس استمرار حالة عدم الرضا داخل بعض أروقة كرة القدم العالمية بشأن أسلوب إدارة الاتحاد الدولي. وتأتي تصريحات كارني في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة قبل انتخابات رئاسة FIFA المقبلة المقرر إقامتها في مارس المقبل بالعاصمة المغربية الرباط، حيث يستمر الجدل حول مستقبل القيادة داخل الاتحاد الدولي. وفي المقابل، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم بعض الاتحادات الوطنية، من بينها الاتحاد القطري لكرة القدم، إلا أن الانتقادات الأخيرة تعكس تصاعد الدعوات لمراجعة آليات اتخاذ القرار والحوكمة داخل FIFA.
الكاف ينحاز لإنفانتينو ويؤيد موقف FIFA
جدد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" دعمه الكامل لرئيس FIFA جياني إنفانتينو، مؤكدًا مساندته له في ظل الجدل الواسع الذي أثاره المشروع الاستثماري الأخير، والذي تعرض لانتقادات حادة على الساحة الكروية. وأعلنت اللجنة التنفيذية لـ"الكاف" بالإجماع تأييدها لاستمرار إنفانتينو في قيادة FIFA، مشيدة بالدور الذي لعبه في دعم وتطوير كرة القدم الإفريقية خلال السنوات الماضية، كما أبدت موافقتها على التحديث المشترك الصادر عن إنفانتينو والأمين العام ماتياس جرافستروم بشأن مشروع FIFA Forward Enterprise. ويأتي هذا الموقف في وقت لا تزال فيه تداعيات الأزمة مستمرة، بعدما أثار أحد المقترحات التجارية المرتبطة بـFIFA ردود فعل غاضبة داخل الأوساط الكروية، قبل أن يقرر الاتحاد الدولي سحب المشروع. ورغم التراجع عن الاقتراح، فإن حالة الجدل لم تهدأ، إذ تتواصل الانتقادات الموجهة إلى قيادة FIFA، في وقت سبق فيه أن أكد مجلس إدارة الاتحاد الدولي والأمين العام ثقتهما الكاملة بإنفانتينو، مع التشديد على رفض ما وصفاه بحملات الإساءة التي استهدفت رئيس الاتحاد. وأكد FIFA في بيان سابق أن إنفانتينو يحظى بالدعم الكامل من مجلس الإدارة، باعتباره الرئيس المنتخب من الاتحادات الوطنية الأعضاء، مشددًا على استمرار العمل وفق الخطط المرسومة لتطوير كرة القدم عالميًا.
روبياليس يهاجم إنفانتينو بسبب مونديال 2030
وجه لويس روبياليس، الرئيس السابق للاتحاد الإسباني لكرة القدم، انتقادات حادة للسويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بسبب تطورات ملف استضافة كأس العالم 2030. وأكد روبياليس في تصريحات لصحيفة "ماركا" أن إسبانيا كان لديها اتفاق سابق بشأن استضافة المباراة النهائية للبطولة، مشددًا على أن بلاده يجب أن تنسحب من تنظيم المونديال حال إقامة النهائي في القارة الأفريقية. وأوضح روبياليس أن ملف استضافة البطولة بدأ بين إسبانيا والبرتغال قبل انضمام المغرب، مشيرًا إلى أن الاتحادين الإسباني والبرتغالي كانا يعلمان منذ البداية أهمية الحصول على دعم القارة الأفريقية لضمان الفوز بحق التنظيم. وقال رئيس الاتحاد الإسباني السابق إن شكل الملف تغير لاحقًا بعد دخول المغرب، إضافة إلى قرارات سياسية أثرت على توزيع المباريات، معتبرًا أن الاتفاقات الأولى لم تعد كما كانت. وانتقد روبياليس اجتماع إنفانتينو وسانشيز الذي أعلن خلاله الشكل النهائي لاستضافة مونديال 2030 بمشاركة إسبانيا والبرتغال والمغرب، إلى جانب إقامة مباريات احتفالية في أوروجواي وباراجواي والأرجنتين، مؤكدًا أن ذلك لم يكن ضمن التصور الأصلي للملف. وأضاف أن إسبانيا كانت قد نجحت في تأمين دعم عدد من الاتحادات القارية، قبل أن تتغير المعطيات بعد خروجه من رئاسة الاتحاد الإسباني ورحيل رئيس الاتحاد البرتغالي، ما أدى إلى إعادة ترتيب تفاصيل الاستضافة. وشدد روبياليس على أن ملف كأس العالم 2030 شهد تحولات كبيرة، معتبرًا أن إسبانيا فقدت بعض المكاسب التي كانت متفقًا عليها سابقًا، وعلى رأسها استضافة المباراة النهائية في ملعب سانتياجو برنابيو.
الاتحاد الإنجليزي يسحب دعمه لـ FIFA
سحب الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم دعمه لرئيس FIFA جياني إنفانتينو، في تطور جديد يعكس حجم الضغوط المتزايدة التي يواجهها رئيس الاتحاد الدولي، عقب فشل مشروع بيع حصة استثمارية من الحقوق التجارية لكأس العالم. وذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن الاتحاد الإنجليزي أرسل رسالة أكد خلالها عدم دعمه لترشح إنفانتينو لولاية جديدة على رأس FIFA، بعد الجدل الذي أثاره مشروع "FIFA Forward Enterprise"، الذي كان يهدف إلى بيع حصة تبلغ 20% من حقوق كأس العالم لمستثمرين من شركات الأسهم الخاصة. وأثار المشروع انتقادات واسعة في الأوساط الكروية العالمية، حيث قوبل برفض من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA واتحادات قارية أخرى، قبل أن يعلن إنفانتينو التراجع عن الخطة الأسبوع الماضي، في محاولة لاحتواء الأزمة. ورغم حصول رئيس FIFA على دعم عدد من كبار مسؤولي الاتحاد الدولي خلال اجتماع طارئ عقد في المغرب، فإن الضغوط استمرت، بعدما أكد UEFA أن هذا الدعم لا يغير موقفه من القضية، وتمسكه بالاعتراض على طريقة إدارة الملف. وانضم الاتحاد الإنجليزي إلى قائمة الجهات المنتقدة لطريقة تعامل FIFA مع المشروع، في وقت تصاعدت فيه الدعوات المطالبة بإعادة النظر في أسلوب اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي. كما واجه إنفانتينو انتقادات من شخصيات بارزة في كرة القدم، من بينها الفرنسي أرسين فينجر، مدير تطوير كرة القدم العالمية في FIFA، والنجم البرتغالي السابق لويس فيجو، إلى جانب الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين FIFPRO الذي اعتبر أن الأزمة تكشف الحاجة إلى إصلاحات هيكلية في منظومة الحوكمة. وكان FIFA قد أقر بوجود "أخطاء" في التعامل مع مشروع بيع الحقوق التجارية، مؤكدًا أن مجلس الاتحاد والاتحادات الأعضاء لم يكن من المفترض أن يشعروا بأنهم تم استبعادهم من العملية، وأن الإجراءات كان يجب إدارتها بصورة مختلفة. وتضع هذه التطورات مستقبل إنفانتينو على المحك قبل انتخابات رئاسة FIFA المقبلة، بعدما كان يُنظر إليه لفترة طويلة باعتباره المرشح الأوفر حظًا للاحتفاظ بمنصبه.
كونميبول يرفض قرارات FIFA الأحادية ويدعو للحوار
أعلن اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول" موقفه الرسمي من أزمة مشروع الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA الخاص بإنشاء كيان تجاري لبيع حصص من الحقوق التجارية للمسابقات، مؤكدًا رفضه لأي خطوات يتم اتخاذها بشكل منفرد بعيدًا عن الحوار والآليات المؤسسية المعتمدة. ورحب مجلس كونميبول، خلال اجتماعه الأخير، بقرار FIFA سحب مقترح برنامج "FIFA Forward Enterprise"، الذي أثار جدلًا واسعًا داخل أوساط كرة القدم العالمية قبل التراجع عنه عقب اعتراضات قوية من عدد من الاتحادات القارية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA. وأكد الاتحاد القاري في بيان رسمي أن الأزمة الأخيرة كشفت عن ضرورة الالتزام بمبادئ الحوكمة والشفافية، مشددًا على أن القرارات التي تخص مستقبل كرة القدم يجب أن تمر عبر القنوات الرسمية وبمشاركة جميع الأطراف المعنية. وأشار كونميبول إلى أن الفترة الماضية شهدت تحولًا في اهتمام كرة القدم العالمية، بعدما انتقلت من التركيز على المنافسات والبطولات الكبرى إلى نقاشات واسعة حول آليات الإدارة والحوكمة داخل المؤسسات الرياضية. وأوضح الاتحاد أن FIFA كان قد أطلق قبل أكثر من عقد عملية إصلاح شاملة لنظامه الأساسي بهدف تعزيز الشفافية، وترسيخ العمل المؤسسي، ووضع إجراءات واضحة للتعامل مع القضايا والخلافات داخل منظومة كرة القدم. وشدد كونميبول على أن احترام القواعد واللجوء إلى الحوار يمثلان أساس الحفاظ على استقرار اللعبة، مؤكدًا أن تجاهل هذه المبادئ يضر بجميع عناصر كرة القدم، سواء الاتحادات أو الأندية أو اللاعبين والجماهير. وقال الاتحاد في بيانه إن المسؤولين عن قيادة المؤسسات الرياضية مطالبون بإعطاء الأولوية للتشاور والتبادل البناء للأفكار، مشيرًا إلى أنه لن يدعم أي مشروع أو إجراء يتجاوز الأطر المؤسسية أو يتجاهل آليات الحوكمة المعتمدة. وتأتي خطوة كونميبول لتضيف مزيدًا من الضغوط على قيادة FIFA برئاسة السويسري جياني إنفانتينو، في ظل الانتقادات المتزايدة التي طالت طريقة إدارة مشروع بيع الحقوق التجارية لكأس العالم، والذي كان يهدف إلى جذب استثمارات خاصة قبل أن يتم سحبه. وفي ختام بيانه، دعا اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم إلى الحفاظ على وحدة أسرة كرة القدم العالمية، وتعزيز التعاون بين جميع الأطراف، والعمل وفق مبادئ المسؤولية المؤسسية والحوار واحترام القواعد، من أجل حماية مستقبل اللعبة.
FIFA يعتذر لأعضائه بعد اجتماع طارئ
قدّم الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA اعتذارًا رسميًا إلى الاتحادات الأعضاء بسبب الأخطاء التي صاحبت مشروعه المثير للجدل الخاص ببيع حقوق تجارية مرتبطة بكأس العالم، في محاولة لاحتواء الأزمة المتصاعدة حول طريقة إدارة الملف، وذلك عقب اجتماع طارئ عقدته قيادة الاتحاد في مدينة الرباط المغربية. وأكد FIFA، عقب الاجتماع الذي جمع رئيسه جياني إنفانتينو والأمين العام ماتياس جرافستروم وأعضاء مجلس الاتحاد، أن قيادته جددت دعمها الكامل لرئيس المؤسسة، مع الاعتراف بأن التعامل مع مشروع "فيفا فورورد" كان يحتاج إلى مسار مختلف وأكثر وضوحًا من حيث التواصل والمشاورات. وأوضح الاتحاد الدولي أنه وجّه رسالة إلى أعضاء مجلسه والاتحادات الوطنية الـ211، تضمنت اعتذارًا عن الأخطاء التي حدثت خلال مراحل إعداد المشروع، إلى جانب التعهد بإجراء مراجعة شاملة للإجراءات المتبعة في مثل هذه الملفات مستقبلًا. وشدد FIFA في بيانه على أنه، رغم سحب المقترح، فإنه لن يقبل ما وصفه بـ"الهجمات التي تستهدف نزاهته وحوكمته"، مؤكدًا اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على سمعة الاتحاد ومكانته العالمية. وجاء اجتماع الرباط في ظل ضغوط متزايدة تواجه إنفانتينو قبل انتخابات رئاسة FIFA المقبلة، بعد موجة اعتراضات واسعة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA وعدد من الاتحادات الوطنية، بسبب مشروع إنشاء كيان تجاري جديد كان يهدف إلى بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. وكان المشروع المقترح قد أثار جدلًا كبيرًا بعدما كان من المتوقع أن يوفر عوائد مالية ضخمة تصل إلى مليارات الدولارات، إلا أنه واجه رفضًا من أطراف عديدة داخل كرة القدم العالمية، بداعي غياب التشاور مع الاتحادات والأندية واللاعبين. ورغم إعلان FIFA التراجع عن المشروع، لم تنتهِ الانتقادات، حيث اعتبر معارضو إنفانتينو أن الأزمة كشفت عن مشكلات أعمق في آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي، وطالبوا بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الخطوات مستقبلاً. وامتدت الانتقادات إلى شخصيات رياضية بارزة، حيث طالب النجم البرتغالي السابق لويس فيجو باستقالة إنفانتينو، فيما وصف مسؤولون أوروبيون الوضع الحالي بأنه يمثل اختبارًا حقيقيًا لقيادة الاتحاد الدولي. وفي المقابل، حافظ إنفانتينو على دعم عدد من الاتحادات، خاصة من خارج أوروبا، حيث أعلنت دول عدة مساندتها له، مستفيدة من برامج الدعم المالي التي يقدمها FIFA للاتحادات الوطنية. كما حظي رئيس FIFA بدعم بعض الاتحادات العربية، من بينها قطر والكويت ولبنان، إلى جانب عدد من الاتحادات الآسيوية، في وقت لم يعلن فيه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم موقفه النهائي من الأزمة. وتبقى الانتخابات المقبلة لرئاسة FIFA، المقررة في مارس المقبل بالمغرب، المحطة الأبرز التي ستحدد مستقبل إنفانتينو، الذي يسعى للفوز بولاية جديدة، رغم تصاعد الانتقادات التي تواجهه خلال الفترة الأخيرة. وفي الوقت الذي لم يظهر فيه منافس قوي حتى الآن على منصب الرئاسة، يواجه إنفانتينو تحديًا كبيرًا يتمثل في إعادة بناء الثقة داخل منظومة كرة القدم العالمية، وإقناع الاتحادات بأن المرحلة المقبلة ستكون أكثر شفافية ومشاركة في صناعة القرار.
الأمير علي يرفض دعم إنفانتينو في انتخابات FIFA
جدد الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، موقفه الرافض لدعم السويسري جياني إنفانتينو في الانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، مؤكدًا أن موقفه لم يتغير رغم التطورات الأخيرة المتعلقة بالمكافأة المالية الخاصة بمنتخب الأردن. وأوضح الأمير علي عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن تسلم الاتحاد الأردني للمستحقات المالية الخاصة بوصول المنتخب الوطني إلى نهائي كأس العرب FIFA التي أقيمت في قطر خلال ديسمبر الماضي، بعد تأخير استمر نحو ثمانية أشهر، يمثل خطوة إيجابية للاعبين والجهاز الفني، لكنه لا يغيّر موقفه من إدارة FIFA الحالية. وقال رئيس الاتحاد الأردني إن تسليم المستحقات "لا يغير القلق الجاد الموجود في عالم كرة القدم بشأن قيادة FIFA"، مشيرًا إلى أن هناك قضايا سابقة أثرت على علاقة بعض الاتحادات الرياضية بالاتحاد الدولي. وكان الأمير علي قد كشف في وقت سابق عن عدم حصول الاتحاد الأردني على مكافأة التأهل إلى نهائي كأس العرب، مشيرًا إلى أن هناك ضغوطًا مورست عليه بشكل شفهي لربط صرف المكافأة بموقفه الانتخابي ودعمه لإنفانتينو في السباق المقبل على رئاسة FIFA. وأكد الأمير علي أن هذه الممارسات، من وجهة نظره، تعكس التحديات التي تواجه الاتحادات الوطنية خلال فترات انتخابات رئاسة FIFA، مشددًا على أن موقف الاتحاد الأردني ثابت ولن يتغير. وأضاف: "الاتحاد الأردني لكرة القدم وأنا لن نؤيد الرئيس إنفانتينو، ولن نصوت له"، في تأكيد واضح على قراره بشأن الانتخابات المقبلة. وتأتي تصريحات الأمير علي في ظل أجواء متوترة داخل أروقة كرة القدم العالمية، مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى قيادة FIFA خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد الجدل المرتبط بمشروعات استثمارية وخطط إعادة هيكلة بعض المسابقات العالمية.
وثائق تكشف خطة إنفانتينو السرية لدوري عالمي جديد
يواجه السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، ضغوطًا متزايدة خلال الفترة الحالية، في ظل الجدل المثار حول طريقة إدارته للاتحاد، وآخرها أزمة مشروع بيع حصة FIFA في شركته الاستثمارية، إلى جانب ظهور وثائق جديدة تتعلق بخطة قديمة لإنشاء بطولة عالمية للأندية. ورغم تراجع إنفانتينو عن مشروع بيع حصة الاتحاد في الشركة الاستثمارية بعد موجة الانتقادات التي أثارها المقترح، فإن عددًا من الاتحادات المحلية والقارية واصلوا الضغط للمطالبة برحيله، إلا أن رئيس FIFA يتمسك بالبقاء في منصبه، مؤكدًا رغبته في استكمال خططه وإصلاح الأوضاع داخل المؤسسة قبل الانتخابات المقبلة المقرر إقامتها في مارس المقبل. وزاد الجدل حول إنفانتينو بعد الكشف عن وثائق تعود إلى عام 2020، تتعلق بمشروع مبدئي لإنشاء بطولة جديدة تحت مظلة FIFA، حملت فكرة إطلاق "دوري عالمي" يغير شكل المنافسات الدولية للأندية. وبحسب ما نشرته صحيفة "جارديان" البريطانية، فإن الوثائق لم تكن اتفاقًا نهائيًا، لكنها كشفت عن وجود مفاوضات ومخططات لإنشاء بطولة منفصلة قبل أشهر من إعلان أندية أوروبية كبرى عن مشروع دوري السوبر الأوروبي في أبريل 2021. وكان إنفانتينو قد أعلن في ذلك الوقت رفضه القاطع لمشروع دوري السوبر الأوروبي، وساند موقف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA ألكسندر تشيفرين، مؤكدًا أن البطولة تمثل مشروعًا مغلقًا لا يخدم مصالح كرة القدم العالمية. لكن الوثائق الجديدة أشارت إلى أن FIFA كان طرفًا في محادثات لإنشاء مشروع مشابه من حيث الفكرة، حيث ظهر الاتحاد الدولي في المستندات تحت رمز "W01"، وهو رمز استخدم للإشارة إلى جهة مرتبطة بالمفاوضات. ووفقًا للمسودة، كان التصور يتضمن شراكة طويلة الأمد بين FIFA والبطولة المقترحة تمتد لمدة 12 عامًا على الأقل، مع إنشاء كيان مشترك يتولى إدارة الجوانب التجارية والتنظيمية، ليس فقط للبطولة الجديدة، ولكن أيضًا لنسخة موسعة من كأس العالم للأندية. وكانت الخطة تتضمن إقامة بطولة تضم 20 فريقًا، بواقع 15 ناديًا دائمًا وخمسة أندية تتأهل عبر البطولات القارية، إضافة إلى تنظيم نسخة خاصة للسيدات، في محاولة لإعادة تشكيل خريطة مسابقات الأندية عالميًا. كما تضمنت الوثائق منح FIFA دورًا محوريًا في إدارة البطولة، من خلال امتلاك "حصة تفضيلية" تمنحه صلاحيات واسعة فيما يتعلق بتعديل نظام المسابقة، وجدول المباريات، وآلية توزيع العائدات المالية، إلى جانب المشاركة في اختيار الرئيس التنفيذي للمشروع. ولم تقتصر الخطة على إنشاء بطولة جديدة فقط، بل تضمنت أيضًا مقترحات لإعادة تنظيم أجندة كرة القدم العالمية، من بينها تقليص فترات التوقف الدولي إلى نافذتين فقط خلال العام، مدة كل منهما أسبوعان، إلى جانب تقليص عدد الفرق المشاركة في بعض مسابقات الدوريات المحلية. وكانت هذه التعديلات المقترحة تعني منح FIFA نفوذًا أكبر في تحديد شكل روزنامة كرة القدم العالمية، وهو ما كان قد يثير اعتراضات من الاتحادات الوطنية وروابط الدوريات التي تسعى للحفاظ على استقلالية مسابقاتها. وأشارت التقارير إلى أن إنفانتينو كان على اطلاع كامل بالمشروع وتطورات المفاوضات التي جرت مع الأطراف المختلفة، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت المحادثات وصلت إلى مرحلة اتفاق نهائي أو توقيع رسمي. وتعيد هذه الوثائق فتح النقاش حول مستقبل إدارة كرة القدم العالمية، خاصة في ظل تصاعد الجدل حول دور FIFA في إعادة تشكيل مسابقات الأندية، والعلاقة المتوترة بين الاتحاد الدولي والجهات القارية والمحلية بشأن مستقبل اللعبة.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |