صن داونز يضرب الجيش الملكي ويقترب من اللقب
سقط فريق الجيش الملكي المغربي، أمام نظيره صن داونز الجنوب أفريقي، بهدف دون رد، في المواجهة النارية التي أقيمت بينهما مساء الأحد، اقامته على ملعب لوفتوس فيرسفيلد في بريتوريا، في ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا بالموسم الجاري 2025-2026.
نهائي الأبطال يجدد صراع مغربي- جنوب أفريقي!
عندما يستضيف ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي فريق الجيش الملكي المغربي بمدينة بريتوريا الأحد، في ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا 2025-2026، يخوض الفريقان هذه المباراة تحت ضغط تاريخي كبير. وظاهريا، تبدو هذه المباراة لقاء بين ناديين طموحين يفصل بينهما الجغرافيا وثقافات كرة القدم، لكن بالتعمق أكثر، نجد أن هذه المواجهة تعكس اتجاها قاريا أوسع نطاقا، اتجاها أعاد تشكيل كرة القدم للأندية الأفريقية على مدى أكثر من ستة عقود. إنها ليست مجرد مباراة نهائية بين الجنوب والشمال، بل هي قصة كيف انتقلت فيها القوة تدريجيا نحو الشمال، وكيف أفسحت الهيمنة المبكرة من جنوب الصحراء الأفريقية المجال لعصر طويل من سيطرة شمال أفريقيا، وكيف تطورت بطولة الأندية الأبرز في القارة جنبا إلى جنب مع القارة السمراء نفسها. وأُقيمت أول نسخة لبطولة للأندية في أفريقيا عام 1964، تحت اسمها الأصلي كأس الأندية الأفريقية، حيث فرضت فرق جنوب الصحراء هيمنتها على المسابقة بشكل كبير في الأعوام الأولى. ووضع فريق أوريكس دوالا الكاميروني، بطل النسخة الأولى، بصمته في حقبة كانت فيها أندية وسط وغرب القارة رائدة في كرة القدم الأفريقية. وبين عامي 1964 و1975، فاز باللقب فرق من الكاميرون، وكوت ديفوار، ومالي، وغانا، وغينيا، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، والكونجو برازافيل، وهو انتشار واسع يعكس قوة اللعبة على مستوى القاعدة الشعبية بجنوب الصحراء الكبرى. وفي النسخ الـ12 الأولى، لم يفز سوى فريقين من شمال أفريقيا بلقبين فقط، وهما الإسماعيلي المصري عام 1969 ومولودية الجزائر عام 1976، بينما أسست أندية مثل هافيا الغيني، وتي بي مازيمبي الكونجولي الديمقراطي، إمبراطورياتٍ كروية مبكرة بفضل المواهب الفذة، والهيمنة المحلية، والفخر الإقليمي. لكن هذا التوازن لم يدم، حيث بدأ تحول إقليمي، فبحلول أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات من القرن الماضي، بدأت أندية شمال أفريقيا في فرض نفسها. وبشرت أندية شبيبة القبائل الجزائري، والأهلي والزمالك المصريين، والأفريقي التونسي، بعهد جديد تميز بدوريات محلية أقوى، وبنية تحتية أفضل، وتنظيم تكتيكي أكثر فعالية. وبين عامي 1981 و1994، فازت أندية شمال أفريقيا بتسعة ألقاب من أصل 14، ما كان مؤشرا واضحا على بدء انتقال القوة القارية شمالا. وجاءت نقطة التحول عام 1997، عندما أعاد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) تسمية البطولة إلى دوري أبطال أفريقيا، وأدخل نظام دور المجموعات، ما زاد من الإيرادات والانتشار والاحترافية. وأحدث هذا التغيير تحولا جذريا في البطولة، ولم تستفد منه أي منطقة أكثر من شمال أفريقيا. ومنذ 29 عاما مضت، كانت هيمنة أندية شمال أفريقيا طاغية على المسابقة، فقد توجت أندية من مصر والمغرب والجزائر وتونس بـ20 لقباً من أصل 29، مع تألق الأندية المصرية بشكل خاص، حيث أعادت تعريف معايير التميز. ويقف الأهلي في قلب هذا النجاح، بـ12 لقبا في دوري أبطال أفريقيا، من بينها تتويجه بأربعة ألقاب خلال النسخ الستة الأخيرة، حيث يعتبر عملاق القاهرة أنجح ناد في تاريخ كرة القدم الأفريقية، بفارق كبير عن أقرب ملاحقيه. وقد أصبح ثبات أداء نادي القرن في أفريقيا خلال مباريات خروج المغلوب، وعمق تشكيلاته، وخبرته القارية نموذجا يحتذى به، حسبما أفاد الموقع الألكتروني الرسمي لالكاف. وكان صعود الفرق المغربية بنفس القدر من الأهمية، فقد ساهمت أندية الرجاء البيضاوي والوداد البيضاوي والجيش الملكي مجتمعة في تشكيل نهج البلاد الأوروبي في كرة القدم القارية. وأكدت انتصارات الوداد الأخيرة في عامي 2017 و2022 على عمق المنتخب المغربي، بينما يشير وصول الجيش الملكي إلى النهائي، بعد 41 عاما من تتويجه الوحيد باللقب عام 1985، إلى استمرارية هذا الإرث وعودته القوية. وظلت تونس والجزائر قوتين ثابتتين، حيث واصل الترجي التونسي ووفاق سطيف وشبيبة القبائل الجزائريين، إضافة المزيد من الميداليات إلى رصيد المنطقة. ولم تغب منطقة جنوب الصحراء الكبرى عن نقاشات دوري أبطال أفريقيا، لكن نجاحاته كانت متقطعة في العصر الحديث، حيث يعد تتويج إنييمبا النيجيري بلقبين متتاليين عامي 2003 و2004 أحد أبرز إنجازات تلك المنطقة في البطولة. كما أظهرت نهضة تي بي مازيمبي بين عامي 2009 و2015، وفوز ماميلودي صن داونز باللقب عام 2016، أن أندية جنوب الصحراء الكبرى لا تزال قادرة على بلوغ القمة. ورغم ذلك، فقد اثبت الحفاظ على الهيمنة صعوبته، فبينما قامت أندية شمال أفريقيا ببناء أنظمة وبنية تحتية واستمرارية قارية، عانت العديد من أندية جنوب الصحراء الكبرى من عدم الاستقرار المالي، وتغيير اللاعبين، وتحديات الحوكمة. لذا، يحمل نهائي تلك النسخة من دوري الأبطال دلالات رمزية، فبالنسبة للجيش الملكي، تعتبر هذه فرصة لاستكمال سردية شمال أفريقيا، وتعزيز تقليد إقليمي تم تأسيسه على مدى عقود. أما بالنسبة لصن داونز، فهي فرصة لرفع راية التحدي وإعادة أندية جنوب الصحراء لمنصات التتويج من جديد. ويعكس وصول صن داونز لنهائي دوري أبطال أفريقيا مرتين متتاليتين عامي 2025 و2026 طموح جنوب أفريقيا المتنامي واحترافيتها، لن يمثل الفوز مجرد تتويج ثان بدوري أبطال أفريقيا للفريق، بل سيمثل ردا على عقود من هيمنة الشمال. ومنذ عام 1964، توجت أندية شمال أفريقيا بـ30 لقبا، مقابل 31 لقبا لأندية جنوب الصحراء، لكن السياق يبدو مهما. في السنوات الـ25 الماضية، فازت أندية شمال أفريقيا بأكثر من ثلثي الألقاب المتاحة، لتحول التالكافؤ المبكر إلى هيمنة مستدامة. وبدأت بطولة دوري أبطال أفريقيا كساحة منافسة أفريقية شاملة، لكنها أصبحت، إلى حد كبير، معقلا لأندية شمال القارة، وسيكون التاريخ على موعد مع اختبار جديد في بريتوريا الأحد، ليس لإعادة كتابته بالكامل، ولكن ربما لتوجيهه نحو مسار مختلف.
الجيش الملكي في ضيافة صن داونز
يحل فريق الجيش الملكي المغربي ضيفا على ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي الأحد، في ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، على ملعب "لوفتوس فيرسفيلد" بمدينة بريتوريا، في مواجهة يسعى خلالها الفريق المغربي للاقتراب من استعادة اللقب القاري الغائب عن خزائنه منذ أكثر من أربعة عقود. ويطمح الجيش الملكي إلى العودة بنتيجة إيجابية قبل مواجهة الإياب بالمغرب، أملا في التتويج بلقبه الثاني في البطولة بعد اللقب الوحيد الذي أحرزه عام 1985. ويعول الفريق المغربي على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة، يتقدمهم يوسف الفحلي، والمهاجم المعار من الأهلي المصري رضا سليم، إلى جانب حمزة خابا والحارس أحمد رضا التكناوتي، الذي يتطلع لإضافة لقب قاري ثان إلى سجله بعد تتويجه مع الوداد المغربي عام 2022. في المقابل، يدخل ماميلودي صن داونز المباراة مدعوما باستقرار فني وهيمنة محلية خلال السنوات الأخيرة، واضعا نصب عينيه إحراز لقبه الثاني في البطولة بعد تتويجه الأول عام 2016، وتعزيز مكانته بين أبرز أندية القارة الإفريقية. ومن المقرر أن تقام مباراة الإياب في المغرب يوم 24 مايو الجاري، لحسم هوية بطل القارة الإفريقية.
الجيش الملكي يحاول كسر عقدة 41 عامًا!
يعود فريق الجيش الملكي إلى الواجهة القارية من جديد، مع اقتراب كتابة فصل جديد من تاريخه، حيث يستعد العملاق المغربي لمواجهة نادي ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، ذهابا وإيابا، في نهائي بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم لموسم 2025-2026. ويمثل هذا الموعد بالنسبة للجيش الملكي أكثر من مجرد نهائي، إذ يضع حدا لانتظار دام 41 عاما من أجل فرصة جديدة لاستعادة أكبر لقب للأندية في أفريقيا، بعدما توج به آخر مرة عام 1985. وتجرى مباراة الذهاب الأحد بمدينة بريتوريا، قبل مواجهة الإياب الحاسمة في العاصمة المغربية الرباط في 24 مايو الجاري، حيث يأمل الجيش الملكي في إتمام عودة قارية طال انتظارها أمام جماهيره. وتبدو الرهانات في أعلى مستوياتها مع رصد جائزة مالية قياسية تبلغ 6 ملايين دولار أمريكي، إضافة إلى بطاقة التأهل إلى المنافسات العالمية للأندية. وحقق الجيش الملكي لقبه الوحيد في المسابقة قبل أكثر من أربعة عقود، عندما تفوق على نادي بيلما من جمهورية الكونغو الديمقراطية، ليصبح أول ناد مغربي يتوج بكأس أفريقيا للأندية البطلة (المسمى القديم لدوري الأبطال). وازدهرت كرة القدم المغربية منذ ذلك الحين، مع بروز أندية مثل الوداد البيضاوي، والرجاء البيضاوي، كقوى مسيطرة قاريا، غير أن الجيش الملكي ظل بعيدا نسبيا عن الأضواء في أبرز مسابقة للأندية الأفريقية، لكن هذا المسار تغير هذا الموسم. وتميزت رحلة الفريق نحو النهائي بالصمود والانضباط والإيمان، ففي قبل النهائي، تجاوز الجيش الملكي مواطنه نهضة بركان في مواجهة قوية من مباراتي ذهاب وإياب، بعد فوزه 2-صفر في الرباط، قبل أن يخسر صفر-1 خارج الديار ويتأهل للنهائي بمجموع 2-1 في مباراتي الذهاب والعودة. وكانت مواجهة بركان اختبارا حقيقيا للأعصاب، حيث لعب الحارس أحمد رضا التكناوتي دورا حاسما في التصدي لضغط لاعبي الفريق المنافس، ليحجز الجيش الملكي مكانه في ثاني ظهور له في النهائي، كما برز في صفوف النادي المغربي كل من المهاجمين أحمد حمودان، محمد حريمات ورضا سليم. وفي الوقت الذي بني فيه مشوار الجيش الملكي على التنظيم الدفاعي وحسن إدارة المباريات، يدخل منافسه النهائي بسجل مختلف. ويعتبر صن داونز من أكثر الأندية استقرارا في أفريقيا في السنوات الأخيرة، وقد بلغ النهائي بعد فوزه بثنائية نظيفة في مجموع المباراتين أمام الترجي التونسي بالدور قبل النهائي، حيث سجل المهاجم الكولومبي برايان ليون هدفين حاسمين في اللقاءين. ويبرز الفارق في الخبرة القارية الحديثة، لكن الجيش الملكي سيستمد الثقة من توجه عام أوسع، حيث أصبحت الأندية المغربية قوة مسيطرة في كرة القدم الإفريقية خلال العقد الماضي، مع حضور متكرر في الأدوار المتقدمة من مسابقات كاف. يواصل بلوغ الجيش الملكي الدور النهائي هذا التقليد، مع فرصة لاستعادة مكانته التاريخية بين نخبة القارة. وربما تصب طبيعة النهائي، ذهابا وإيابا، في مصلحة الجيش الملكي، إذ قد يشكل استقباله لمباراة الإياب في ملعب (الأمير مولاي عبدالله)، أفضلية حاسمة، خاصة إذا عاد بنتيجة إيجابية من بريتوريا. ونجح المدرب ألكسندر سانتوس في بناء فريق قادر على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى، وقد ظهر ذلك جليا في الدور قبل النهائي، حيث حافظ الفريق على تنظيمه وصلابته الدفاعية، وهي عناصر ستكون حاسمة أمام صن داونز، المعروف بأسلوبه الهجومي السلس ومرونته التكتيكية. ويتجاوز هذا النهائي الجوانب التكتيكية والبدنية، إذ يحمل رمزية كبيرة، فهو فرصة للجيش الملكي للعودة إلى صفحة ذهبية من تاريخه وكتابة فصل جديد لجيل انتظر هذه اللحظة لعقود. أما بالنسبة لصن داونز فهو موعد لتأكيد سيطرته الحديثة بإحراز لقب ثان. بينما يمثل بالنسبة لنادي الجيش الملكي معنى أعمق، فإنها تمثل عودة بعد 41 عاما إلى منصة يلتقي فيها التاريخ بالطموح من جديد.
حارس صن داونز: شعبيتنا تتزايد في أفريقيا
أبدى حارس مرمى ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، دينيس أونيانجو، سعادته بالتطور الكبير في شعبية بطولة دوري أبطال أفريقيا، وذلك قبل أيام من خوض فريقه ذهاب نهائي المسابقة أمام الجيش الملكي المغربي. وأكد أونيانجو أن الحضور الجماهيري المتزايد في مباريات البطولة يعكس مكانتها المتنامية داخل القارة، مشيراً إلى أن امتلاء المدرجات المنتظر في مواجهة النهائي يمنح اللاعبين دافعاً إضافياً لتقديم أفضل مستوى ممكن. وأوضح الحارس الأوغندي، المتوج باللقب مع صن داونز عام 2016، أن الجماهير باتت أكثر ارتباطاً بالبطولة، سواء في شمال القارة أو جنوبها، ما ساهم في رفع قيمتها التنافسية وإبراز تأثيرها على الأندية واللاعبين. وأضاف أن الفوز بدوري الأبطال يمثل محطة مهمة لأي لاعب أو فريق، نظراً لما يمنحه من دفعة معنوية كبيرة وانعكاس مباشر على مكانة النادي قارياً، مشدداً على أن التتويج يتطلب عملاً جماعياً وانضباطاً عالياً داخل وخارج الملعب. كما أشاد أونيانجو بطموح الأندية المشاركة في البطولة، مؤكداً أن التنافس القوي يعكس تطور كرة القدم الأفريقية، وأن الحفاظ على هذا المستوى يتطلب استمرارية في العمل والاستعداد الجيد للمواجهات الحاسمة.
الجيش الملكي يقدم شكوى رسمية إلى الكاف
قدم نادي الجيش الملكي المغربي احتجاجًا رسميًا إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بشأن الطاقم التحكيمي المعين لإدارة ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، والمقرر إقامته في 17 مايو الجاري. وتركز اعتراض الجيش الملكي بشكل أساسي على إسناد المهمة للحكم الكونجولي جان جاك ندالا، حيث أوضح النادي في شكوته الرسمية أن هذا الاختيار يثير تحفظات مشروعة نظرًا للجدل التحكيمي الذي صاحب أداء ندالا في نهائي كأس أمم أفريقيا الأخير بين المغرب والسنغال، وما خلفه من قرارات مؤثرة. كما تساءلت إدارة النادي عن معايير تعيينه لمباراة نهائية قارية بهذا الحجم في وقت لم يتم فيه إدراجه ضمن قائمة حكام كأس العالم 2026. وأبدى الجيش الملكي استغرابه من التباين في آلية اختيار الحكام، حيث تم تعيين طاقم من جنسية واحدة لمباراة الذهاب مقابل طاقم مختلط لمباراة الإياب، معتبرًا أن هذا الأمر يخل بمبدأ التوازن والحياد المفترضين. وشدد الجيش الملكي على أنه لا يستهدف أشخاصًا بعينهم، بل يهدف إلى ضمان تالكافؤ الفرص والنزاهة في هذه المواجهة الحاسمة. ووجه النادي المغربي دعوة إلى الكاف لاتخاذ إجراءات فورية لتفادي أي لبس قد يؤثر على سير النهائي، مؤكدًا ثقته في المؤسسات القارية لحماية مصداقية المنافسة مع تمسكه الكامل بحقه في الدفاع عن مصالحه وضمان ظروف تنافسية عادلة.
«الكاف» يؤجل نهائي أبطال أفريقيا رسميًا
تلقى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» موافقة على تعديل موعد ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا، الذي سيجمع بين ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي والجيش الملكي المغربي، وذلك ضمن ترتيبات تنظيمية مرتبطة بالتحضيرات الختامية للمسابقة القارية. وبحسب التعديلات الجديدة، تقرر تقديم موعد مباراة الذهاب لتقام يوم الأحد 17 مايو بدلًا من الموعد السابق المحدد في 15 مايو، على أن تُقام مواجهة الإياب في موعدها المقرر مسبقًا يوم 24 مايو بالعاصمة المغربية الرباط. وتستضيف مدينة بريتوريا الجنوب أفريقية مباراة الذهاب على ملعب «لوفتس فيرسفيلد»، فيما يحتضن مركب مولاي عبد الله في الرباط لقاء الإياب، في نهائي يُنتظر أن يشهد منافسة قوية بين الفريقين. وما زال «الكاف» يعمل على تحديد التوقيت النهائي لانطلاق مباراة الذهاب، حيث توجد مقترحات بإقامتها إما في فترة ما بعد الظهر أو في المساء بتوقيت المنطقة، بما يتناسب مع اعتبارات النقل التلفزيوني والحضور الجماهيري. وتأتي هذه التعديلات في ظل اجتماعات مكثفة داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، من أجل ضبط الجدول النهائي لبطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفيدرالية، مع اقتراب إسدال الستار على موسم الأندية الحالي. وكانت هناك مناقشات سابقة حول إمكانية تعديل موعد مباراة الذهاب بسبب التوقيت الأصلي الذي كان مقررًا يوم الجمعة، وما قد يسببه من تحديات تتعلق بالجوانب التنظيمية والبث والإقبال الجماهيري، قبل أن يتم الاتفاق على تقديمه إلى يومي نهاية الأسبوع. ويخوض الجيش الملكي النهائي القاري لأول مرة في النسخة الحديثة من البطولة، رغم تاريخه السابق في التتويج باللقب القاري، فيما يظهر صن داونز في النهائي للمرة الرابعة في تاريخه والثانية على التوالي، في تأكيد على استقراره القاري خلال السنوات الأخيرة. ويملك الفريق الجنوب أفريقي سجلًا قويًا على ملعبه في البطولة، حيث لم يتعرض سوى لهزيمة واحدة في آخر 26 مباراة على أرضه خلال المواسم الأخيرة، ما يمنحه أفضلية معنوية قبل مواجهة الذهاب المرتقبة.
الترجي ينعي صاحب الهدف التاريخي أمام الأهلي
أعلن نادي الترجي الرياضي التونسي عن وفاة مهاجمه السابق النيجيري مايكل إنرامو، عن عمر ناهز 40 عامًا، بعد تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة أثناء مشاركته في مباراة ودية في مسقط رأسه بمدينة كادونا في نيجيريا. وبحسب تقارير إعلامية، فقد سقط إنرامو أرضًا بعد دقائق قليلة من بداية الشوط الثاني، قبل أن يفارق الحياة رغم محاولات إسعافه، في حادثة صدمت الوسط الرياضي داخل تونس وخارجها. ويُعد إنرامو من الأسماء البارزة في تاريخ الترجي، حيث خاض تجربتين مع الفريق التونسي، ونجح في تسجيل 65 هدفًا خلال 110 مباريات، ليحظى بشعبية كبيرة لدى جماهير النادي، التي لقّبته بـ"الدبابة" نظرًا لقوته البدنية وأسلوبه الهجومي المميز. كما ارتبط اسم اللاعب بلحظة مثيرة للجدل في تاريخ النادي، عندما سجل هدفًا بيده أمام الأهلي المصري في دوري أبطال إفريقيا عام 2010، وهي المباراة التي ساهمت في تأهل الترجي إلى النهائي في تلك النسخة. وخلال مسيرته الاحترافية، خاض إنرامو تجارب في عدد من الأندية، من بينها أندية في الدوري السعودي مثل الشباب والاتفاق، إضافة إلى محطات في الدوري التركي أبرزها مع بشكتاش، كما مثّل منتخب نيجيريا في 10 مباريات دولية. وفي بيان مؤثر، نعى الترجي لاعبه السابق، مؤكدًا أنه كان أكثر من مجرد لاعب، بل رمزًا للعطاء والانتماء، وشخصية تركت بصمة واضحة في تاريخ النادي. وقال النادي إن إنرامو سيبقى جزءًا من ذاكرة الترجي ووجدان جماهيره، لما قدمه من لحظات فرح وأهداف حاسمة لا تُنسى، ساهمت في تعزيز مكانة الفريق على الساحة القارية. كما وصف الاتحاد النيجيري لكرة القدم الحادثة بأنها "فاجعة كبيرة"، في وقت يستمر فيه تفاعل واسع من الجماهير والوسط الرياضي مع خبر وفاة اللاعب، الذي يُعد من أبرز المهاجمين الأفارقة الذين مروا على الملاعب العربية.
كاردوزو: فخور بتأهل صن داونز لنهائي أفريقيا
أبدى البرتغالي ميجيل كاردوزو مدرب ماميلودي صن داونز سعادته الكبيرة بعد قيادة فريقه إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا، مؤكدًا أن هذا الإنجاز جاء نتيجة عمل جماعي وانضباط تكتيكي واضح من جانب اللاعبين طوال مشوار البطولة. وجاء تأهل صن داونز بعد تفوقه على الترجي الرياضي التونسي في نصف النهائي ذهابًا وإيابًا بنتيجة واحدة (1-0)، ليواصل الفريق الجنوب أفريقي حضوره القوي في البطولة ويبلغ النهائي للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه. كاردوزو أوضح أن فريقه تعامل بذكاء مع تفاصيل المواجهة، مشيرًا إلى أن مثل هذه المباريات في الأدوار الإقصائية تحتاج إلى صلابة دفاعية وتركيز عالٍ، وهو ما ظهر بوضوح في أداء لاعبيه خلال المباراتين. المدرب البرتغالي لم يُخفِ فخره بما قدمه اللاعبون، معتبرًا أن الوصول إلى النهائي للمرة الثالثة على التوالي يمثل محطة مهمة في مسيرته التدريبية، ويعكس تطور الفريق على المستوى القاري خلال السنوات الأخيرة. كما تطرق إلى جانب شخصي في حديثه، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يهديه إلى عائلته في البرتغال، تقديرًا لدعمهم المستمر له خلال مسيرته التدريبية في القارة الأفريقية. وفي ختام تصريحاته، أشار كاردوزو إلى أن ترتيب جدول الدوري المحلي ومنح أولوية للمشاركات القارية يعد خطوة مهمة تساعد الأندية على الظهور بأفضل صورة في البطولات الأفريقية، خاصة في المراحل الحاسمة.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |