بن إبراهيم: مسابقات الأندية الآسيوية تدخل مرحلة جديدة
أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أن الموسم الجديد من مسابقات الأندية الآسيوية يمثل محطة مهمة في مسيرة تطور كرة القدم بالقارة، مشيرًا إلى أن البطولات القارية تشهد تحولًا متسارعًا يعزز قوتها وانتشارها وقيمتها الفنية والتجارية والجماهيرية. وأوضح رئيس الاتحاد الآسيوي أن منظومة مسابقات الأندية لم تعد تقتصر على بطولات منفصلة، بل أصبحت مشروعًا قاريًا متكاملًا يهدف إلى إعادة تشكيل خريطة المنافسة، وتوسيع فرص المشاركة أمام الأندية، ورفع مستوى الطموحات الكروية في مختلف مناطق القارة، من شرقها إلى غربها. وأشار إلى أن انطلاق الموسم الجديد يفتح فصلًا جديدًا من خلال منظومة متعددة المستويات، تضم دوري أبطال آسيا للنخبة، ودوري أبطال آسيا الثاني، ودوري التحدي الآسيوي، إلى جانب دوري أبطال آسيا للسيدات، مؤكدًا أن هذه البطولات تشكل إطارًا متكاملًا للارتقاء بالمستوى الفني، وتوسيع قاعدة المشاركة، وتعزيز التنافس بين أندية القارة. وحظي دوري أبطال آسيا للنخبة باهتمام خاص في تصريحات الشيخ سلمان، باعتباره قمة مسابقات الأندية الآسيوية، حيث أوضح أن توسيع مرحلة الدوري في الموسم الجديد إلى 32 ناديًا، بواقع 16 فريقًا في منطقتي الغرب والشرق، من شأنه أن يعزز فرص المنافسة ويرفع مستوى التحدي بين الأندية المشاركة. وفي المقابل، أكد أن دوري أبطال آسيا الثاني ودوري التحدي الآسيوي يمثلان ركيزتين أساسيتين في منظومة التطوير القاري، لما يوفرانه من منصات مهمة للأندية لاكتساب الخبرات، وتطوير القدرات الفنية، وبناء حضور مستدام على الساحة الآسيوية، بما يوسع نطاق الاستفادة من المسابقات ليشمل أكبر عدد ممكن من الاتحادات والأندية واللاعبين والجماهير. ولفت رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن التطور الذي تشهده مسابقات الأندية لا يقتصر على الجانب الفني، بل يمتد إلى الجوانب الجماهيرية والتجارية والإعلامية، بالتزامن مع الارتفاع الملحوظ في قيمة الجوائز المالية، وتوسيع نطاق التوزيع المالي ليشمل المشاركة والأداء والتأهل إلى الأدوار الإقصائية، الأمر الذي يعزز الاستقرار المالي للأندية ويدعم قدرتها على المنافسة. واستشهد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة بأرقام المتابعة الجماهيرية التي سجلتها البطولات القارية خلال الموسم الماضي، قائلًا: «نحن فخورون بارتفاع المتابعة الجماهيرية لبطولات الأندية الآسيوية على ضوء خطوات التطوير الأخيرة، إذ سجل دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026 نموًا في الوصول التراكمي بنسبة 174% ليبلغ نحو 2.5 مليار مشاهدة، فيما حقق دوري أبطال آسيا الثاني نموًا بنسبة 32% ليبلغ 916 مليون مشاهدة». واختتم رئيس الاتحاد الآسيوي تصريحاته بالتأكيد على أن الرؤية المستقبلية لتطوير مسابقات الأندية تتجاوز تنظيم بطولات ناجحة، لتستهدف الارتقاء الشامل بمستوى كرة القدم الآسيوية، وتوسيع قاعدة المنافسة، وتوفير فرص أكبر للأندية واللاعبين، بما يعزز مكانة القارة وحضورها على الساحة الكروية الدولية.
فهد ثاني يشارك في اجتماع آسيوية اللجنة الفنية
شارك فهد ثاني الزراع، مدير إدارة التطوير بالاتحاد القطري لكرة القدم وعضو اللجنة الفنية بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في الاجتماع الرابع للجنة، الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة كوزو تاشيما، وبمشاركة أعضاء اللجنة. واستهل الاجتماع بكلمة ترحيبية من رئيس اللجنة، تطرق خلالها إلى عدد من الملاحظات، قبل استعراض جدول الأعمال واعتماد محضر الاجتماع الثالث الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي في 27 مايو 2025. وناقشت اللجنة خلال الاجتماع مقترحًا مهمًا يتعلق بتطوير إرشادات للعب الآمن بالرأس ضمن برامج تطوير الفئات العمرية، في إطار توجه يهدف إلى تعزيز سلامة اللاعبين الصغار، مع التركيز على التعليم الفني التدريجي لهذه المهارة بدلاً من فرض حظر شامل على ممارسة اللعب بالرأس. وأكدت اللجنة أن الإطار المقترح لا يزال في مرحلة التخطيط، وأن الانتقال إلى مرحلة التطبيق على المستوى التنظيمي يتطلب الحصول على دعم ومراجعة اللجنة الطبية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بما يضمن توافق الإرشادات مع المعايير الطبية والدراسات المرتبطة بسلامة اللاعبين. ويستند المقترح إلى الدراسات والأبحاث المتعلقة بسلامة اللاعبين التي أجرتها جهات كروية دولية، من بينها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، حيث ينظر إلى اللعب بالرأس باعتباره مهارة فنية متخصصة ينبغي تعليمها للاعبين الصغار بصورة تدريجية ومدروسة، وبما يتناسب مع أعمارهم ومستوى تطورهم البدني والفني. وبحسب التصور الأولي، وبعد الحصول على الاعتماد الطبي اللازم، تتضمن الإرشادات ممارسة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عامًا تدريبات اللعب بالرأس بصورة متقطعة ومحدودة، بهدف منحهم تعرضًا محسوبًا لهذه المهارة وإعدادهم تدريجيًا للمتطلبات البدنية والفنية والخططية لكرة القدم بنظام 11 لاعبًا ضد 11. كما استعرضت اللجنة آخر المستجدات المتعلقة بالمشاريع الفنية والتقنية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إلى جانب الفعاليات والبطولات المقرر تنظيمها خلال الفترة المقبلة، والدورات التدريبية المقررة خلال الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر 2026. واعتمدت اللجنة كذلك تقارير الأنشطة التي نفذتها خلال الفترة من يونيو 2025 وحتى أغسطس 2026، إلى جانب مناقشة عدد من الموضوعات الفنية والتطويرية المدرجة على جدول أعمال الاجتماع. وقبل ختام الاجتماع، قدمت اللجنة استعراضًا شاملًا لمختلف الفعاليات الفنية التي نظمها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم منذ اجتماعها السابق، سواء عبر المنصات الإلكترونية أو من خلال الفعاليات الحضورية، في إطار مواصلة تطوير منظومة كرة القدم في القارة. وأشاد أعضاء اللجنة بالانتشار المتزايد والتأثير الإيجابي لمبادرات التطوير الأساسية التي ينفذها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عبر الاتحادات الوطنية الأعضاء، مع التأكيد على النتائج المتنامية التي تحققها برامج التطوير، ومن بينها ميثاق الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للواعدين، وبرنامج النخبة للشباب في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وميثاق التدريب في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وتعكس مشاركة فهد ثاني الزراع في الاجتماع استمرار الحضور القطري في اللجان الفنية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والمساهمة في مناقشة الملفات المرتبطة بتطوير كرة القدم في مختلف الفئات العمرية، وتعزيز برامج إعداد اللاعبين والمدربين وفق أسس فنية حديثة. وأكدت اللجنة في ختام اجتماعها أن جميع القرارات والتوصيات التي جرى اعتمادها خلال الاجتماع تظل بحاجة إلى مصادقة المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قبل أن تدخل حيز التنفيذ بصورة رسمية.
سحب قرعة تصفيات كأس آسيا للناشئين
أجرى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قرعة تصفيات كأس آسيا تحت 17 عامًا، المؤهلة إلى النهائيات المقررة في أوزبكستان عام 2027، وأسفرت عن وقوع منتخب الإمارات في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات بنجلاديش وسوريا وبوتان وماكاو الصينية. وتستضيف الإمارات منافسات المجموعة الثالثة بنظام التجمع خلال الفترة من 8 إلى 20 نوفمبر المقبل، ضمن التصفيات التي تشهد مشاركة 35 منتخبًا، جرى توزيعها على سبع مجموعات، بواقع خمسة منتخبات في كل مجموعة. وينص نظام التصفيات على تأهل صاحب المركز الأول من كل مجموعة إلى النهائيات، لينضم إلى تسعة منتخبات ضمنت تأهلها مباشرة، وهي أستراليا والصين واليابان حاملة اللقب، وكوريا وقطر والسعودية وطاجيكستان وأوزبكستان وفيتنام، بعد تأهلها إلى نهائيات كأس العالم تحت 17 عامًا قطر 2026. وتقام نهائيات كأس آسيا تحت 17 عامًا في أوزبكستان خلال الفترة من 12 إلى 29 مايو 2027، في استحقاق قاري يترقب من خلاله المنتخب الإماراتي حجز بطاقة التأهل إلى النهائيات ومواصلة مشواره في المنافسة الآسيوية.
ورشة قطرية آسيوية لتطوير مراقبي ومنسقي المباريات
اختتم الاتحاد القطري لكرة القدم، بالتعاون مع الاتحاد الآسيوي، ورشة عمل مخصصة لمراقبي ومنسقي المباريات المحليين، ضمن برنامج يستهدف رفع كفاءة الكوادر الوطنية وتعزيز جاهزيتها لإدارة وتنظيم المنافسات وفق المعايير المعتمدة. وأقيمت الورشة يومي 24 و25 أغسطس، بمشاركة 63 من الرجال والسيدات، في إطار خطة إدارة المسابقات للموسم الرياضي الجديد، التي تركز على تأهيل الكفاءات العاملة في مختلف الجوانب المرتبطة بإدارة المباريات. وشهد البرنامج تقديم محاضرات نظرية تناولت طبيعة عمل مراقبي ومنسقي المباريات، إلى جانب المسؤوليات الموكلة إليهم وآليات التنسيق والتنظيم داخل الملاعب وخلال أيام المنافسات. وحاضر في الورشة علي شير، المحاضر بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وعبير الرنتيسي، مدير المسابقات في اتحاد غرب آسيا، حيث قدما للمشاركين خلاصة من الخبرات العملية والجوانب التنظيمية التي ترتبط بإدارة المباريات ومتابعة تفاصيلها. ووفرت الورشة مساحة للتفاعل وتبادل الخبرات، بما يساعد المشاركين على تطوير مهاراتهم ورفع مستوى جاهزيتهم للتعامل مع مختلف المتطلبات التنظيمية للمنافسات المحلية، مع الاستفادة من التجارب المرتبطة بالعمل على المستوى القاري. وفي ختام البرنامج، قام منصور الأنصاري، الأمين العام للاتحاد القطري لكرة القدم، وإبراهيم شاهين السليطي، نائب مدير إدارة المسابقات وشؤون اللاعبين، بتكريم المشاركين وتسليمهم الشهادات التقديرية. وأكد الأنصاري أهمية استمرار الكوادر المحلية في تطوير قدراتها والاستفادة من مثل هذه البرامج، متمنيًا للمشاركين النجاح في أداء مهامهم، كما نقل تقدير الاتحاد إلى عبير الرنتيسي لمشاركتها في الورشة. وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة الاتحاد القطري لكرة القدم في الاستثمار بالكفاءات الوطنية، وتطوير منظومة العمل في المسابقات، بما يواكب متطلبات تنظيم المباريات ويرفع مستوى الأداء الإداري والتنظيمي في الاستحقاقات المحلية والدولية.
الاتحاد القطري يصعّد اعتراضه ضد الآسيوي
جدد الاتحاد القطري لكرة القدم اعتراضه على الطريقة التي تُتخذ بها القرارات داخل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، مؤكدًا أن الاتحادات الأعضاء لم تُستشر قبل إصدار الاتحاد القاري بيانًا مشتركًا مع الاتحاد الأوروبي «اليويفا» واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «الكونكاكاف»، انتقد تعامل رئيس FIFA جياني إنفانتينو مع عدد من الملفات. وجاء الموقف القطري في إطار مراسلات متبادلة بين الاتحادين، بعدما سبق للاتحاد القطري أن طالب بتوضيحات بشأن ملابسات توقيع الاتحاد الآسيوي على البيان، في ظل عدم الحصول على موافقة الاتحادات الأعضاء أو التشاور معها قبل اتخاذ هذه الخطوة. وأكد حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، أن الرد الذي تلقاه من الاتحاد الآسيوي لم يحسم النقطة الأساسية التي أثارها، معتبرًا أن عدم إجراء مشاورات مسبقة مع الاتحادات الأعضاء يمثل جوهر الاعتراض القطري. وأوضح رئيس الاتحاد القطري أن النقاش حول مضمون البيان أو الملفات التي تناولها، ومن بينها مبادرة «FIFA Forward Enterprise»، لا يغيّر من حقيقة عدم الرجوع إلى الاتحادات الأعضاء قبل صدوره باسم الاتحاد الآسيوي، مشددًا على أن هذا الجانب الإجرائي ما زال بحاجة إلى إجابة واضحة. وكانت مبادرة «FIFA Forward Enterprise» قد أثارت جدلًا واسعًا بعد طرح مقترح يتعلق بجذب استثمارات خاصة إلى بطولة كأس العالم، وسط انتقادات بشأن آلية إعداد المبادرة وعدم إشراك الاتحادات القارية في مراحلها الأولى قبل عرضها على الاتحادات الوطنية. وتأتي التطورات الحالية في وقت يواجه فيه إنفانتينو انتقادات متزايدة، بالتزامن مع استعداداته لخوض انتخابات جديدة لرئاسة FIFA العام المقبل، فيما يُعد الاتحاد القطري من أبرز الاتحادات الآسيوية الداعمة لرئيس الاتحاد الدولي. في المقابل، رفض الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ما اعتبره مزاعم بشأن تجاوزه صلاحياته، مؤكدًا أن موقعه يحمّله مسؤولية اتخاذ الإجراءات التي يراها مناسبة لحماية مصالح كرة القدم الآسيوية. وأشار الشيخ سلمان إلى سوابق أصدر خلالها الاتحاد الآسيوي مواقف وبيانات بشأن قضايا اعتبرها ذات أهمية للقارة، مستشهدًا بالموقف الداعم لاستضافة قطر كأس العالم 2022. إلا أن الاتحاد القطري أكد أن المواقف السابقة المتعلقة بالمونديال كانت مرتبطة بالمصلحة المؤسسية للاتحاد الآسيوي ونجاح بطولة أقيمت على أرض آسيوية، معتبرًا أن ذلك لا يشكل أساسًا كافيًا لاتخاذ موقف جديد باسم الاتحادات الأعضاء من دون الرجوع إليها. وشدد آل ثاني كذلك على أن صلاحيات رئيس الاتحاد الآسيوي لا تمنحه حق التحدث باسم الاتحادات الـ47 بصورة منفردة ومن دون تفويض أو موافقة مسبقة، مؤكدًا أن تحديد الصلاحيات يعود إلى اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي. ويشغل رئيس الاتحاد القطري عضوية مجلس FIFA، إلى جانب عضويته في اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي، ما يمنحه حضورًا مباشرًا في دوائر صنع القرار بالاتحادين الدولي والقاري. ويكشف تصعيد اللهجة بين الجانبين عن خلاف نادر الظهور إلى العلن داخل أروقة الاتحاد الآسيوي، الذي اعتاد التعامل مع القضايا الداخلية بعيدًا عن التصعيد الإعلامي، في وقت لا تزال فيه تداعيات أزمة البيان المشترك تلقي بظلالها على العلاقة بين عدد من الاتحادات الآسيوية وقيادة الاتحاد القاري.
الآسيوي يوضح موقفه بعد اعتراض الاتحاد القطري
تصاعد الخلاف داخل منظومة كرة القدم الآسيوية، بعدما دخل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على خط الأزمة المرتبطة برئيس FIFA جاني إنفانتينو، في أعقاب اعتراض الاتحاد القطري على الطريقة التي صدر بها موقف آسيوي مشترك ينتقد توجهات رئيس الاتحاد الدولي بشأن إدخال استثمارات خاصة في مسابقات كأس العالم. ورد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الثلاثاء على الانتقادات القطرية، مؤكدًا أن موقفه من القضية جاء ضمن الصلاحيات التي يمنحها له النظام الأساسي للاتحاد القاري، رافضًا ما وصفه بأي إيحاء بأنه تجاوز حدود صلاحياته عند المشاركة في البيان المشترك. وتعود جذور الأزمة إلى مشروع طرحه إنفانتينو لإدخال استثمارات من القطاع الخاص في بعض مسابقات FIFA، وعلى رأسها كأس العالم، وهو المشروع الذي أثار اعتراضات داخل أوساط كرة القدم الدولية، قبل أن يتراجع رئيس الاتحاد الدولي عن المضي فيه، لكن ذلك لم ينهِ الجدل حول طريقة إدارته للاتحاد. وتجددت الانتقادات الموجهة إلى إنفانتينو الأسبوع الماضي، من خلال رسالة مشتركة شاركت فيها اتحادات قارية من آسيا وأوروبا وكونكاكاف، حملت انتقادات واضحة لطريقة إدارة كرة القدم العالمية، وشددت على أن اللعبة لا ينبغي أن تكون مرتبطة بشخص واحد أو أن تتحول إدارتها إلى سلطة فردية. وجاء في الرسالة أن القيادة في كرة القدم ليست ملكية شخصية، وأن المسؤولية تجاه اللعبة تقوم على الثقة والعمل الجماعي، في موقف فُسر على نطاق واسع باعتباره ضغطًا إضافيًا على إنفانتينو، خصوصًا مع المطالبات التي ظهرت بتنحيه عن منصبه بسبب مشروع الاستثمارات الخاصة. ولم يشارك الاتحاد القطري لكرة القدم في هذا الموقف، وهو ما دفعه إلى مطالبة الاتحاد الآسيوي بتوضيحات بشأن الآلية التي سبقت إصدار البيان والتحدث باسم الاتحادات الوطنية الأعضاء. وأكد سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، أن الاتحاد لم تتم استشارته قبل صدور البيان، سواء بصورة رسمية أو غير رسمية، كما لم يتلقَّ نسخة مسبقة منه أو يُمنح فرصة لإبداء الرأي أو المساهمة في صياغته. وشدد الاتحاد القطري على أن أي موقف يُطرح باعتباره تعبيرًا جماعيًا عن الاتحادات الأعضاء ينبغي أن يسبقه مسار واضح للتشاور، محذرًا من افتراض وجود توافق بين الاتحادات دون الرجوع إليها قبل اتخاذ الموقف وإعلانه. وطالب الاتحاد القطري بالحصول على توضيح خطي بشأن الإجراءات التي اتبعها الاتحاد الآسيوي قبل إصدار البيان، وكيفية التواصل مع الاتحادات الوطنية، والأساس الذي استند إليه الاتحاد القاري في التعبير بصورة جماعية عن موقف أعضائه. وجاء رد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة ليضع الخلاف أمام مرحلة جديدة، إذ أكد أن مشاركته في البيان المشترك تمت وفق الصلاحيات المخولة له بموجب النظام الأساسي للاتحاد الآسيوي. وقال رئيس الاتحاد الآسيوي إن الاتحاد القاري يتحمل مسؤولية رعاية كرة القدم في القارة وحماية مصالحها وقيمها، معتبرًا أن الظروف التي أحاطت بإصدار البيان كانت تستدعي اتخاذ موقف واضح، وأن الصمت في مثل هذه الحالات لا يتوافق مع المسؤوليات الملقاة على عاتق قيادة الاتحاد. ورفض الشيخ سلمان بشكل قاطع أي اتهام له بتجاوز صلاحياته، مؤكدًا أن مشاركة الاتحاد الآسيوي في البيان جاءت من منطلق مسؤوليته تجاه اللعبة، وليس باعتبارها خروجًا عن النظام الأساسي أو تجاوزًا لصلاحيات رئيس الاتحاد. وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة بسبب مشروع الاستثمارات الخاصة، رغم تراجعه عن المضي في الخطة التي أثارت جدلًا واسعًا داخل كرة القدم العالمية. وفي المقابل، لم يُبدِ رئيس FIFA أي استعداد للتنحي، في الوقت الذي حصل فيه على دعم مسؤولي الاتحاد الدولي خلال اجتماع طارئ عقد في المغرب قبل نحو أسبوعين، في محاولة لإظهار تماسك القيادة الحالية للاتحاد الدولي أمام الانتقادات المتصاعدة. ويكشف الخلاف الأخير عن تباين واضح في المواقف داخل كرة القدم الآسيوية، بعدما انتقلت القضية من خلاف حول طريقة إدارة FIFA إلى جدل بشأن آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الآسيوي نفسه، ومدى تمثيل مواقف الاتحاد القاري لرؤية جميع الاتحادات الوطنية الأعضاء. ومع استمرار التباين بين الدوحة والاتحاد الآسيوي، تبدو القضية مرشحة لمزيد من النقاش خلال الفترة المقبلة، خصوصًا أن جوهر الخلاف لا يتعلق فقط بموقف إنفانتينو، وإنما يمتد إلى آلية التشاور داخل المنظومة الآسيوية وحدود تمثيل المواقف الجماعية للاتحادات الأعضاء.
صراع متوقع في قرعة آسيا 2
تتجه أنظار الأندية الآسيوية إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور، الثلاثاء 18 أغسطس، للتعرف على خريطة منافسات دور المجموعات في بطولة دوري أبطال آسيا الثاني لموسم 2026-2027، وذلك خلال مراسم القرعة المقررة عند الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت الدوحة، في فندق جراند حياة. وتحمل القرعة أهمية خاصة بالنسبة إلى ممثل الكرة القطرية نادي الريان، الذي يوجد ضمن قائمة أندية منطقة الغرب، ويترقب معرفة منافسيه في الدور الأول من البطولة القارية، التي تشهد مشاركة 32 ناديًا، موزعة بالتساوي بين منطقتي الغرب والشرق. وتنطلق منافسات دور المجموعات في 15 سبتمبر المقبل، حيث تخوض الأندية مبارياتها وفق نظام الدوري من مرحلتي الذهاب والإياب، في سباق مبكر نحو حجز بطاقات التأهل إلى الأدوار الإقصائية والمنافسة على اللقب القاري.
ترقب لسحب قرعة أبطال النخبة الآسيوي
تتجه أنظار الأندية القطرية أمس إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث تُسحب قرعة مرحلة الدوري من دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم 2026-2027، في خطوة ستحدد ملامح الطريق القاري أمام السد والغرافة والشمال، وتكشف عن قائمة المنافسين الذين سيواجههم كل فريق في واحدة من أقوى بطولات الأندية في القارة. وتقام مراسم القرعة في 18 أغسطس، على أن تنطلق منافسات مرحلة الدوري في 14 سبتمبر المقبل. وتحظى مشاركة السد باهتمام كبير، بعدما وضعته القرعة في المستوى الأول لمنطقة الغرب إلى جانب أهلي جدة السعودي، حامل اللقب، والعين الإماراتي والاستقلال الإيراني، وهو ما يعكس مكانة الفريق القطري وخبرته القارية. ويخوض السد البطولة بطموح مختلف، مستندًا إلى تاريخه كأحد الأندية التي سبق لها اعتلاء منصة التتويج الآسيوية، إذ يتطلع إلى العودة بقوة إلى واجهة المنافسة واستعادة اللقب الذي سبق أن حققه. ويكتسب حضور السد أهمية إضافية في نسخة تشهد توسعًا لافتًا، بعدما ارتفع عدد الأندية المشاركة في مرحلة الدوري إلى 32 فريقًا للمرة الأولى، بواقع 16 ناديًا في كل من منطقتي الغرب والشرق. كما تضم قائمة المشاركين ثمانية أندية أخرى سبق لها الفوز باللقب القاري، ما يرفع من مستوى المنافسة ويجعل الطريق إلى الأدوار الإقصائية أكثر صعوبة. وفي المقابل، يعيش الشمال لحظة تاريخية مع ظهوره الأول في دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما جاء في المستوى الرابع لمنطقة الغرب. ويضم المستوى نفسه القادسية السعودي وفريقين آخرين وفق قائمة المشاركين، فيما يأمل الشمال أن يستغل مشاركته الأولى لتقديم نفسه بصورة قوية أمام كبار القارة، بعيدًا عن رهبة التجربة الجديدة. أما الغرافة، فيدخل القرعة من المستوى الثالث إلى جانب تراكتور الإيراني والهلال السعودي والوصل الإماراتي، وهو تصنيف يضع الفريق أمام احتمالات متعددة لمواجهات قوية، خصوصًا مع وجود أسماء صاحبة حضور بارز على الساحة الآسيوية. ويضم المستوى الثاني لمنطقة الغرب نيفتشي الأوزبكي والقوة الجوية العراقي والنصر السعودي وشباب الأهلي الإماراتي، بينما يترقب كل فريق معرفة منافسيه من المستويات الأخرى، وفق آلية القرعة المعتمدة للبطولة. وتختلف النسخة الجديدة من دوري أبطال آسيا للنخبة عن النظام السابق، إذ لا يخوض الفريق مرحلة مجموعات تقليدية، وإنما يلعب ثماني مباريات أمام ثمانية منافسين مختلفين، أربع منها على ملعبه وأربع خارج أرضه. كما تضمن آلية القرعة عدم مواجهة فريقين من الدولة نفسها، مع توزيع المنافسين بما يحقق قدرًا أكبر من التنوع في المباريات. وبعد انتهاء مباريات مرحلة الدوري، تتأهل أفضل ثمانية أندية في كل منطقة إلى دور الـ16، قبل الانتقال إلى الأدوار التالية، حيث تتجه الأنظار مجددًا إلى السعودية التي تستضيف مراحل الحسم من ربع النهائي وحتى النهائي، وفق النظام المعتمد للمسابقة. وتكتسب القرعة أهمية خاصة للأندية القطرية الثلاثة، ليس فقط لمعرفة أسماء المنافسين، وإنما أيضًا لتحديد طبيعة الرحلات والملاعب والمواعيد التي ستشكل برنامجها خلال الأشهر المقبلة. فالسد يبحث عن مسار يقوده إلى المنافسة على اللقب، والغرافة يطمح إلى تعزيز حضوره القاري، بينما يسعى الشمال إلى جعل مشاركته الأولى نقطة انطلاق حقيقية على المستوى الآسيوي. وتبدأ رحلة الأندية القطرية من القرعة، لكن الاختبار الحقيقي سيكون على أرض الملعب، عندما تنطلق مرحلة الدوري في سبتمبر. ومع وجود عدد كبير من الأندية الكبيرة والخبرات المتراكمة، تبدو المنافسة في منطقة الغرب مفتوحة على احتمالات عدة، فيما يأمل ممثلو الكرة القطرية في حجز أكبر عدد ممكن من المقاعد في دور الـ16، وترك بصمة قوية في النسخة الجديدة من البطولة.
رئيس الاتحاد القطري يعاتب الآسيوي: أين التشاور؟
وجّه سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، خطابًا رسميًا إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، شدد خلاله على ضرورة الالتزام بمبادئ الشفافية والحوكمة والتشاور عند إصدار البيانات أو اتخاذ مواقف تُنسب إلى الاتحادات الوطنية الأعضاء بصورة جماعية. وجاء تحرك رئيس الاتحاد القطري على خلفية البيان المشترك الذي أصدره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «الكونكاكاف» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم في 10 أغسطس الجاري، حيث أوضح الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني أن الاتحاد القطري لم يُستشر بشأن البيان قبل صدوره، سواء بصورة رسمية أو غير رسمية. وأكد رئيس الاتحاد القطري أن اتحاده لم يتلقَّ أي إخطار مسبق بشأن البيان، كما لم تُرسل إليه مسودة للاطلاع عليها أو إبداء الرأي حول مضمونها، قبل نشرها باسم الاتحاد الآسيوي وبما يوحي بأنها تعبر عن موقف جماعي للاتحادات الأعضاء. وشدد الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني على أن المواقف التي تُطرح باعتبارها تعبر عن الاتحادات الأعضاء يجب أن تسبقها آلية واضحة للتشاور والتنسيق، بما يضمن مشاركة الاتحادات المعنية وعدم افتراض وجود توافق جماعي من دون الرجوع إليها. وأكد رئيس الاتحاد القطري أهمية احترام الأطر المؤسسية والإجراءات المعتمدة في عملية اتخاذ القرار، معتبرًا أن الشفافية والتشاور يمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على مصداقية المؤسسات الرياضية وتعزيز الثقة بين الاتحادات الوطنية الأعضاء. وأشار إلى أن إصدار بيانات تتحدث باسم مجموعة من الاتحادات دون إشراكها في صياغتها أو الحصول على موقفها يطرح تساؤلات بشأن الآليات التي يتم اتباعها في اعتماد المواقف الجماعية، مؤكدًا ضرورة تطبيق مبادئ الحوكمة بصورة متسقة على جميع الأعضاء. وطالب الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني الاتحاد الآسيوي بتقديم توضيح خطي حول الإجراءات التي سبقت إصدار البيان، وما إذا كانت قد جرت أي عملية تشاور مع الاتحادات الوطنية الأعضاء، إلى جانب الكشف عن الآلية المتبعة لإبلاغ الاتحادات أو الحصول على آرائها بشأن البيانات التي تصدر باسمها. كما طلب توضيح الأساس الذي استند إليه الاتحاد الآسيوي في تقديم البيان باعتباره موقفًا جماعيًا يمثل الاتحادات الأعضاء، في ظل عدم مشاركة الاتحاد القطري في عملية التشاور السابقة لإصداره. وأكد رئيس الاتحاد القطري في ختام خطابه حرصه على معالجة المسألة بروح بناءة، وبما يحافظ على وحدة الأسرة الكروية الآسيوية، ويعزز أواصر التعاون والثقة بين مختلف الاتحادات الوطنية. ويأتي هذا الموقف في وقت أعلن فيه ستة رؤساء لاتحادات عربية لكرة القدم، من بينهم رئيسا الاتحادين القطري والمصري، إلى جانب رئيس الاتحاد المغربي، دعمهم لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، مؤكدين مساندتهم له ولجهوده في قيادة وتطوير كرة القدم على المستوى الدولي.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |