إحصائية سلبية تهدد موسم ليفربول بالبريميرليج
يقدم فريق ليفربول الإنجليزي نتائج جيدة في البريميرليج تحت قيادة مدربه أندوني إيراولا، بعدما احتل المركز الرابع في جدول الترتيب بالموسم الجاري، لكن إحصائية لافتة كشفت عن مفارقة مثيرة في أداء الفريق، تتعلق بضعف قدرته على صناعة الفرص المحققة للتسجيل، رغم امتلاكه مجموعة من أبرز اللاعبين في الخط الأمامي. ويحتل الريدز المركز الرابع في جدول الدوري الإنجليزي، بفارق نقطة واحدة خلف برايتون، الذي يقدم مستويات تفوق التوقعات، بينما يتأخر بست نقاط عن مانشستر سيتي وأرسنال، صاحبي الصدارة. ورغم هذه النتائج، فإن الأرقام تثير تساؤلات حول الفاعلية الهجومية للفريق الإنجليزي، خاصة في ظل تراجع عدد الفرص المحققة التي يصنعها مقارنة بمنافسيه. وباستثناء إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، لا يتقدم على إيراولا في جدول البريميرليج أي مدرب آخر تولى قيادة فريق جديد خلال الصيف الماضي. ورغم أن ماريسكا سبق له العمل مع أحد أندية الستة الكبار، فإن إيراولا خاض تجربة مختلفة بعدما انتقل من بورنموث، حيث كانت الضغوط والتوقعات أقل بكثير. وتكشف الإحصائيات أن ليفربول لم يصنع سوى 11 فرصة محققة للتسجيل، ليصبح ثاني أقل فرق الدوري الإنجليزي في هذا الجانب، متقدمًا على كوفنتري فقط، الذي يحتل المركز قبل الأخير في جدول الترتيب. ويقترب عدد الفرص التي صنعها الريدز من نصف ما صنعه أرسنال، كما يقل بنحو الثلث عن الفرص التي سجلها مانشستر سيتي في الإحصائية نفسها. وتبدو المفارقة أكثر وضوحًا بالنظر إلى أن الفريق الإنجليزي لا يعاني أزمة تهديفية مباشرة، إذ يحتل المركز التاسع بين أكثر الفرق تسجيلًا للأهداف في المسابقة، وهو ما يطرح تساؤلًا مهمًا بشأن أسباب ضعف صناعة الفرص المحققة رغم قدرته على هز الشباك. وتعود هذه المفارقة إلى مجموعة من العوامل التكتيكية، سواء المتعلقة بأسلوب إيراولا، أو الطريقة التي تتعامل بها الفرق المنافسة مع القوة الهجومية للريدز، الذي يضم واحدة من أغلى التشكيلات الهجومية في الدوري الإنجليزي. ويعتمد إيراولا على التحولات السريعة والانطلاق بالكرة بأقصى سرعة ممكنة نحو مرمى المنافس. ووفقًا لمؤشرات سرعة اللعب المباشر، الذي يقيس متوسط سرعة تحرك الكرة باتجاه خط مرمى الخصم خلال الهجمة الواحدة، يحتل ليفربول المركز الرابع، خلف هال سيتي وبرينتفورد وكوفنتري فقط. لكن المشكلة التي تواجه كتيبة إيراولا تتمثل في اختلاف طبيعة المنافسين، إذ تلجأ الفرق التي تواجه الريدز في كثير من الأحيان إلى التراجع الدفاعي والتكتل بالقرب من منطقة الجزاء، ما يقلل المساحات المتاحة أمام لاعبي ليفربول لاستغلال سرعتهم في التحولات الهجومية. وتكشف الإحصائيات أن ليفربول واجه التكتلات الدفاعية المنخفضة بنسبة هي الأعلى في البريميرليج، بعدما اصطدمت 28% من هجماته بهذا الأسلوب، في حين لم يواجه الضغط الدفاعي المتقدم سوى في 15% من الحالات. وخلال تجربته السابقة مع بورنموث، لم يكن إيراولا يواجه هذا العدد من الفرق التي تعتمد على التراجع الدفاعي، لكن الوضع تغير مع انتقاله إلى ليفربول، إذ ينطلق الفريق في الهجمات المرتدة ليجد المنافس متمركزًا بالفعل في مناطقه الدفاعية. وتكشف الأرقام أن الريدز نفذ 10 هجمات مرتدة سريعة هذا الموسم، لم يسفر منها عن هدف سوى هجمة واحدة. وكانت الهجمات المرتدة السريعة أحد أبرز أسلحة ليفربول خلال السنوات الأخيرة، عندما شكل روبرتو فيرمينو ومحمد صلاح وساديو ماني ثلاثيًا هجوميًا قادرًا على معاقبة المنافسين فور فقدانهم الكرة في مناطق متقدمة من الملعب.