أساطير خارج قائمة المتوجين بالكرة الذهبية

رغم الإنجازات الكبيرة التي حققها العديد من نجوم كرة القدم على مدار تاريخ اللعبة، فإن الكرة الذهبية ظلت حلمًا لم يتحقق لعدد من الأساطير، الذين قدموا مستويات استثنائية مع أنديتهم ومنتخبات بلادهم، لكنهم لم ينجحوا في حصد الجائزة الفردية الأبرز في عالم الساحرة المستديرة. وتضم قائمة أبرز النجوم الذين لم يتوجوا بالكرة الذهبية أسماء لامعة، في مقدمتها الفرنسي تييري هنري، والإسباني أندريس إنييستا، والأوروجوياني لويس سواريز، والإيطالي باولو مالديني، إلى جانب المجري بوشكاش، الذين تركوا بصمات تاريخية في كرة القدم، رغم غياب الجائزة عن خزائنهم. ومنذ انطلاق الكرة الذهبية عام 1956، ارتبطت الجائزة بأسماء أسطورية صنعت أمجاد اللعبة، إلا أن عددًا من كبار النجوم لم يتمكنوا من المنافسة عليها خلال فترات تألقهم بسبب بعض الشروط، ومن بينهم بيليه ودييجو مارادونا، قبل أن تتغير قواعد الجائزة عام 1995 لتشمل اللاعبين من مختلف أنحاء العالم. ويبرز المجري بوشكاش ضمن أبرز الأساطير الذين لم يحالفهم الحظ في الفوز بالجائزة، بعدما صنع تاريخًا استثنائيًا مع ريال مدريد، الذي انضم إلى صفوفه عام 1958، وخاض معه 262 مباراة سجل خلالها 242 هدفًا، كما توج بخمسة ألقاب في الدوري الإسباني وثلاثة ألقاب في كأس أوروبا، لكنه اكتفى بالمركز الثاني في تصويت الكرة الذهبية عام 1960. ويأتي الفرنسي تييري هنري ضمن أبرز الأسماء التي غابت عن سجل المتوجين بالجائزة، رغم مسيرته المميزة مع أرسنال وبرشلونة، إذ قاد الفريق اللندني إلى موسم تاريخي دون هزيمة في الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2003-2004، كما ساهم في وصوله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2006، قبل أن ينتقل إلى برشلونة ويتوج معه بالبطولة الأوروبية. وعلى المستوى الدولي، كان هنري أحد أبرز عناصر منتخب فرنسا الذي توج بكأس العالم 1998 وبطولة أمم أوروبا 2000، كما حصد جائزة أفضل لاعب في إنجلترا المقدمة من رابطة كتاب كرة القدم ثلاث مرات، والحذاء الذهبي الأوروبي مرتين، لكنه لم ينجح في الفوز بالكرة الذهبية، مكتفيًا بالمركز الثاني عام 2003 والثالث عام 2006. أما الإسباني أندريس إنييستا، فيُعد أحد أبرز لاعبي خط الوسط الذين لم يتوجوا بالجائزة، بعدما لعب دورًا محوريًا في النجاحات التاريخية لبرشلونة ومنتخب إسبانيا، وأسهم في تتويج الفريق الكاتالوني بلقب دوري أبطال أوروبا عامي 2009 و2011، إلى جانب إنجازاته مع المنتخب الإسباني الذي فاز ببطولة أمم أوروبا عامي 2008 و2012 وكأس العالم 2010. ورغم هذه الإنجازات، حالت المنافسة الاستثنائية بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو دون تتويج إنييستا بالكرة الذهبية، إذ احتل المركز الثاني في تصويت عام 2010، قبل أن ينهي سباق الجائزة في المركز الثالث عام 2012. ويبرز الأوروجوياني لويس سواريز كذلك ضمن قائمة النجوم الذين لم يتوجوا بالكرة الذهبية، رغم مسيرته الحافلة بالألقاب والإنجازات مع ليفربول وبرشلونة، إذ فاز بالحذاء الذهبي في هولندا وإنجلترا وإسبانيا، كما قاد الفريق الإنجليزي إلى المنافسة على لقب الدوري الممتاز عام 2014، قبل انتقاله إلى برشلونة، حيث ساهم في التتويج بالثلاثية خلال موسمه الكامل الأول مع الفريق. ويأتي الإيطالي باولو مالديني ضمن أبرز المدافعين الذين لم يحصلوا على الجائزة، بعدما أمضى مسيرته الاحترافية كاملة مع ميلان، وحقق معه العديد من الألقاب المحلية والقارية، أبرزها دوري أبطال أوروبا، الذي توج به خمس مرات خلال مسيرته، لكنه اكتفى بالمركز الثالث في تصويت الكرة الذهبية عام 2003. وفي المقابل، لا يزال الفرنسي كيليان مبابي يمتلك فرصة للتتويج بالكرة الذهبية خلال السنوات المقبلة، بعدما قدم مستويات استثنائية مع منتخب بلاده، وتوج بكأس العالم 2018، قبل أن يسجل ثلاثة أهداف في نهائي نسخة 2022 أمام الأرجنتين، في مباراة انتهت بخسارة فرنسا بركلات الترجيح. ورغم إنجازاته الدولية، لم يتمكن مبابي من الفوز بالكرة الذهبية حتى الآن، لكنه يظل من أبرز المرشحين للمنافسة عليها مستقبلًا، في ظل قدراته التهديفية ومكانته بين أفضل لاعبي العالم.


  أخبار ذات صلة