آرسنال يخطط للاستغناء عن 60 موظفًا
يعتزم نادي آرسنال الإنجليزي الاستغناء عن 60 موظفًا ضمن خطة لإعادة هيكلة عملياته الإدارية والتشغيلية، في خطوة تأتي بعد أشهر قليلة من تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وبعد أسبوع واحد من تجديد عقد مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا مقابل نحو 80 مليون جنيه إسترليني لأربعة أعوام إضافية. وذكرت صحيفة «التلجراف» البريطانية أن إدارة النادي أبلغت الموظفين، صباح الأربعاء، بخطة تقليص الوظائف خلال اجتماع عبر الاتصال الجماعي، شارك فيه الرئيس التنفيذي ريتشارد جارليك، الذي استعرض التغييرات المنتظرة في الهيكل الوظيفي. وتصاعدت المخاوف بشأن تسريح العاملين خلال الشهر الماضي، عقب استعانة النادي بشركة «بوسطن كونسلتينج جروب» للاستشارات الإدارية، بهدف مراجعة العمليات التشغيلية وتقييم كفاءة الإنفاق والموارد البشرية. وستتركز التخفيضات على الوظائف الإدارية التي لا ترتبط مباشرة بالأداء الرياضي، فيما لن تشمل الأجهزة الفنية والطبية والإدارية العاملة مع الفريق الأول للرجال، أو فريق السيدات، أو فرق الأكاديمية. كما ستُستثنى مؤسسة النادي الخيرية وبرامجه المجتمعية وقطاع الأمن من الإجراءات المرتقبة. وتأتي الخطوة بالتزامن مع تجديد عقد أرتيتا لأربعة مواسم إضافية، بقيمة سنوية تُقدّر بنحو 20 مليون جنيه إسترليني، ليصبح، وفقًا للتقديرات، الأعلى أجرًا بين مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعكس العقد الجديد الثقة الكبيرة التي يحظى بها المدرب الإسباني بعد قيادته الفريق إلى التتويج بلقب الدوري، وإنهاء انتظار طويل للبطولة. لكن النجاحات داخل الملعب لم تُنهِ الضغوط المالية التي تواجه النادي اللندني، إذ سجلت حساباته خسائر على مدار سبع سنوات متتالية، رغم التطور الذي شهده الفريق في السنوات الأخيرة. وأظهرت البيانات المالية لموسم 2024-2025 ارتفاع تكاليف التشغيل إلى 201 مليون جنيه إسترليني، مقارنة بـ148 مليونًا في الموسم السابق، بزيادة بلغت 53 مليون جنيه، أي ما يقارب 36% خلال عام واحد. وتسعى الإدارة إلى تحسين كفاءة الإنفاق وبناء نموذج مالي أكثر استدامة، خصوصًا في ظل القيود المفروضة على أندية الدوري الإنجليزي بشأن المصروفات والخسائر. وتندرج الاستعانة بالمستشارين ضمن مساعي تحديد المجالات التي يمكن خفض تكاليفها من دون التأثير في قدرة الفريق على المنافسة. ولا تعني النجاحات الرياضية بالضرورة تحسن الوضع المالي بصورة فورية، إذ ترتبط البطولات الكبرى بمكافآت وحوافز إضافية للاعبين والعاملين، ما يرفع النفقات المباشرة، حتى مع ما قد تحققه الألقاب من عوائد تجارية مستقبلية. وشهد آرسنال خلال الأشهر الماضية تغييرات داخلية أخرى، طالت بعض المناصب المرتبطة بالطب والأداء البدني، بعدما أجرى اختصاصي العلاج الطبيعي خواكين أسيدو مراجعة للمشكلات البدنية والإصابات التي عانى منها الفريق، أعقبها رحيل الطبيب السابق للفريق الأول ظفر إقبال، ورئيس قسم العلوم الرياضية والأداء توم ألين، قبل تعيين بديلين لهما. كما غادر النادي عدد من المسؤولين البارزين، من بينهم المديرة التجارية جولييت سلوت، والمستشارة القانونية العامة سفينيا غايسمار، التي أمضت سنوات طويلة داخل المؤسسة. وتعكس هذه التحركات توجه آرسنال إلى الموازنة بين الاستثمار في الفريق الأول والجهاز الفني للحفاظ على الإنجازات الرياضية، وبين ضبط المصروفات الإدارية والتشغيلية. وفي الوقت الذي يستعد فيه أرتيتا لمواصلة مشروعه مع النادي بعقد جديد كبير، يواجه 60 موظفًا احتمال فقدان وظائفهم ضمن خطة إعادة الهيكلة.