الادعاء يطالب بسجن طبيب مارادونا 12 عامًا

طالب الادعاء العام في الأرجنتين بإنزال عقوبات بالسجن تصل إلى 12 عامًا بحق أفراد الطاقم الطبي الذي أشرف على علاج أسطورة كرة القدم دييجو مارادونا، متهمًا إياهم بالإهمال في تقديم الرعاية اللازمة له قبل وفاته في نوفمبر 2020. وجاءت المطالبات خلال المرافعات الختامية للمحاكمة التي يخضع لها سبعة من العاملين في المجال الطبي منذ أبريل الماضي، على خلفية وفاة مارادونا عن عمر 60 عامًا، خلال فترة تعافيه في منزل خاص بضاحية تيغري شمال العاصمة بوينس آيرس، بعد نحو أسبوعين من خضوعه لجراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ. وقال المدعي العام باتريسيو فيرّاي إن طريقة تنظيم الرعاية الطبية اتسمت بالفوضى، معتبرًا أن المتهمين أخلّوا بواجباتهم المهنية ولم يتخذوا الإجراءات اللازمة للتعامل مع حالته الصحية. وطالب بإنزال أقصى عقوبة، وهي السجن 12 عامًا، بحق طبيبه الخاص ليوبولدو لوكي، فيما طلب عقوبات تتراوح بين أربع وعشر سنوات بحق متهمين آخرين، من بينهم طبيبة نفسية وممرضون ومنسقون. وتتمحور القضية حول مدى ملاءمة قرار السماح لمارادونا باستكمال فترة النقاهة في منزل مستأجر بدلًا من البقاء في المستشفى، في ظل ما أشار إليه الادعاء من نقص في التجهيزات الطبية الأساسية، بما فيها جهاز مزيل الرجفان وسرير المستشفى، وعدم توافر سيارة إسعاف يمكن الاستعانة بها سريعًا. واستند الادعاء كذلك إلى إفادات خبراء طبيين تحدثوا عن مؤشرات صحية سابقة لوفاته، من بينها التورم وتسارع ضربات القلب وصعوبات التنفس، معتبرين أن تلك العلامات كانت تستدعي تدخلًا طبيًا مناسبًا. في المقابل، ينفي المتهمون مسؤوليتهم عن الوفاة، ويتمسك أفراد الطاقم الطبي بأن وفاة مارادونا لم تكن متوقعة، وأنهم أدوا واجباتهم المهنية، فيما يؤكد كل منهم محدودية مسؤوليته الفردية عن الرعاية المقدمة له. وتوفي مارادونا نتيجة قصور في القلب ووذمة رئوية حادة، وهي حالة تتراكم فيها السوائل داخل الرئتين. ومن المنتظر أن تستمر المرافعات الختامية قرابة أسبوعين قبل صدور الحكم في موعد لاحق. وكانت المحاكمة الأولى في القضية قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة إحدى القاضيات في فيلم وثائقي سري حول القضية، وذلك عقب نحو شهرين ونصف الشهر من الجلسات.


  أخبار ذات صلة