شكاوى رسمية تحاصر إنفانتينو داخل FIFA!
يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، ضغوطًا جديدة بعدما تقدمت ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، بشكويين رسميتين أمام لجنتين تابعتين للاتحاد الدولي، تتعلقان باتهامات محتملة بإساءة استخدام السلطة وتضارب المصالح. وتتعلق الشكاوى بثلاثة ملفات أثارت جدلًا واسعًا حول إدارة إنفانتينو، من بينها مشروع «FIFA فوروورد إنتربرايز» الذي كان يهدف إلى فتح المجال أمام استثمارات خاصة في أحد الكيانات المرتبطة بالمبادرة، إلى جانب قرار تعليق إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون خلال كأس العالم 2026، فضلًا عن منح إنفانتينو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما أطلق عليه «جائزة FIFA للسلام». وترى كلافينيس أن القضايا الثلاث تجمعها علاقة واحدة بترامب، في ظل ارتباط بعض تفاصيلها باتصالات أو علاقات مباشرة مع الرئيس الأمريكي، وهو ما دفعها إلى اللجوء إلى الهيئات المختصة داخل FIFA لطلب النظر في الوقائع. وكان مشروع الاستثمار الخاص قد أثار انتقادات حادة عقب الإعلان عنه في يوليو، بعدما طُرح تصور يسمح لمستثمرين من القطاع الخاص بالحصول على حصص في شركة أُنشئت ضمن مبادرة «FIFA فوروورد إنتربرايز». وبرز اسم شركة استثمارية مرتبطة بجوش، شقيق جاريد كوشنر، صهر ترامب، باعتبارها المستثمر الرئيسي المحتمل في المشروع، قبل أن يتراجع إنفانتينو عن الخطة في ظل موجة الاعتراضات. وفي ملف آخر، تدخل FIFA لتعليق الإيقاف التلقائي المفروض على بالوجون بعد حصوله على بطاقة حمراء خلال مواجهة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك في دور الـ32 من مونديال 2026، ما سمح للاعب بالمشاركة أمام بلجيكا. وأثار القرار انتقادات، خصوصًا بعد الكشف عن إجراء ترامب اتصالًا هاتفيًا بإنفانتينو بشأن القضية. كما أثار تقديم «جائزة FIFA للسلام» إلى ترامب في ديسمبر ردود فعل وانتقادات، لتصبح الخطوة الثالثة التي تربطها كلافينيس بما تعتبره نمطًا من القرارات والعلاقات التي تستوجب المراجعة. وتُعد كلافينيس من أبرز منتقدي إنفانتينو، إذ سبق أن دعته في أغسطس إلى التنحي وعدم الترشح لولاية رابعة على رأس الاتحاد الدولي. وفي المقابل، أكد إنفانتينو، البالغ من العمر 56 عامًا، عزمه خوض الانتخابات المقبلة المقرر إقامتها في الرباط خلال مارس، فيما لم يظهر حتى الآن منافس معلن له على المنصب. وتضع الشكاوى الجديدة رئاسة إنفانتينو أمام اختبار إضافي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى انتخابات FIFA المقبلة وما ستشهده من تحركات بشأن مستقبل قيادة الاتحاد الدولي.