حسام حسن تحت مجهرتقييم الاتحاد المصري

دخل حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، مرحلة جديدة من التقييم داخل أروقة الاتحاد المصري لكرة القدم، عقب خسارة الفراعنة أمام جنوب أفريقيا بهدف دون رد، في المباراة الودية التي أقيمت على استاد القاهرة، لتغلق هذه المواجهة معسكرًا شهد العديد من الملفات الفنية والإدارية المثيرة للجدل. ورغم أن الاتحاد المصري أعلن تمسكه باستمرار حسام حسن وجهازه المعاون، فإن الفترة الأخيرة وضعت المدير الفني أمام مجموعة من الملفات التي تحتاج إلى مراجعة، خاصة مع تزايد الجدل حول طريقة إدارة المنتخب والتعامل مع عدد من الأسماء البارزة، إلى جانب الأزمات التي ظهرت منذ بداية مواجهة أنجولا في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027. البداية جاءت بالتعادل السلبي أمام أنجولا في القاهرة، في مباراة لم يقدم خلالها المنتخب المستوى الهجومي المنتظر، قبل أن تتصاعد حالة الجدل عقب استبدال محمد صلاح في الدقيقة 60، ثم مغادرته معسكر المنتخب قبل مواجهة جنوب السودان. ورغم تأكيد حسام حسن لاحقًا أن غياب صلاح عن مباراة جنوب السودان كان باتفاق مسبق بسبب أرضية الملعب الصناعي، فإن الواقعة فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول إدارة الجهاز الفني للنجوم. كما أثارت تصريحات حسام حسن قبل مباراة أنجولا بشأن محمد الشناوي ومستوى الدوري المصري ردود فعل واسعة، ودخل الأهلي المصري على خط الأزمة بعد التصريحات المتعلقة بحارسه وقائد الفريق، قبل أن يحاول المدير الفني تهدئة الأجواء والتأكيد على احترامه لجميع اللاعبين. ولم تتوقف الأزمات عند ذلك، إذ شهدت رحلة المنتخب إلى جنوب السودان خلافًا إداريًا مع خالد الدرندلي، نائب رئيس اتحاد الكرة ورئيس بعثة الفراعنة، بعدما تحدث الأخير عن واقعة مرتبطة بالتعامل مع الجهاز الفني، مؤكدًا أن ما حدث سيخضع للمراجعة والمحاسبة، مع التشديد في الوقت نفسه على أن تقريره لن يكون سببًا في رحيل الجهاز الفني. أما على أرض الملعب، فحقق المنتخب فوزًا كبيرًا على جنوب السودان بخماسية نظيفة، قبل أن يخسر أمام جنوب أفريقيا بهدف، في مباراة أكد خلالها الاتحاد المصري أن الفراعنة سيطروا على فترات طويلة وأهدروا فرصًا عديدة، لكن النتيجة النهائية جاءت لمصلحة الضيوف. وبذلك، لا تبدو نتيجة مباراة جنوب أفريقيا وحدها معيارًا لحسم مستقبل حسام حسن، خصوصًا أن الاتحاد المصري أكد أن الجهاز الفني مستمر. لكن التقييم المنتظر لا يرتبط بالنتائج فقط، وإنما بقدرة المدير الفني على ضبط الأجواء داخل المنتخب، وإدارة علاقته باللاعبين والأندية، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار، إلى جانب تطوير الأداء قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة. ويبقى التحدي أمام حسام حسن في المرحلة المقبلة هو تحويل الدعم المعلن من اتحاد الكرة إلى استقرار فني وإداري داخل المنتخب، مع إغلاق الملفات التي شغلت الساحة المصرية خلال الفترة الأخيرة، حتى يصبح التركيز منصبًا على المنافسة وتحقيق أهداف الفراعنة في الاستحقاقات القادمة.


  أخبار ذات صلة