البرازيل تكسب ودية الهند برباعية

حقق منتخب البرازيل فوزًا عريضًا على نظيره الهندي بأربعة أهداف دون رد، في مواجهة ودية تاريخية احتضنتها مدينة كولكاتا، وشهدت الظهور الأول لمنتخب السيليساو للرجال أمام الهند على أرضها. وحظيت المباراة باهتمام جماهيري كبير قبل انطلاقها، باعتبارها المرة الأولى التي تستضيف فيها الهند المنتخب البرازيلي الأول للرجال، إلا أن مدرجات ملعب «سولت ليك» الذي يتسع لنحو 65 ألف متفرج لم تمتلئ بالكامل. وربطت انتقادات محلية ضعف الإقبال بأسعار التذاكر، رغم مشاركة عدد من أبرز نجوم البرازيل، وفي مقدمتهم فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد، وماركينيوس مدافع باريس سان جيرمان وقائد الفريق. وفرض المنتخب البرازيلي إيقاعه منذ الدقائق الأولى، وكان فينيسيوس قريبًا من افتتاح التسجيل عند الدقيقة الثامنة، لكن حارس الهند وقائدها غوربريت سينغ ساندو تدخل في الوقت المناسب وأنقذ مرماه ببراعة. وحاول المنتخب الهندي استغلال بعض المساحات وشن هجمات على مرمى منافسه، إلا أن البرازيل نجحت في ترجمة أفضلية واضحة إلى هدف أول في الدقيقة 28، عندما أطلق مهاجم تشيلسي إستيفاو تسديدة بقدمه اليسرى استقرت داخل الشباك. ومنح الهدف البرازيل مزيدًا من السيطرة، بينما واجه الدفاع الهندي صعوبة في التعامل مع التحركات الهجومية للضيوف، قبل أن يضيف بيدرو الهدف الثاني في الدقيقة 42، مستغلًا تفوقه مجددًا على الحارس ساندو، لينتهي الشوط الأول بتقدم البرازيل بهدفين نظيفين. وواصل المنتخب البرازيلي ظهوره القوي بعد الاستراحة، وسط سيطرة واضحة من لاعبي المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، فيما ظل الجمهور الهندي يتفاعل بحماس مع محاولات أصحاب الأرض رغم الفارق الفني بين المنتخبين. وكاد مانفير سينغ أن يقلص الفارق في الدقيقة 55 بعدما أطلق تسديدة قوية باتجاه المرمى، لكن حارس البرازيل بيدرو موريسكو نجح في إبعادها والحفاظ على نظافة شباكه. وشارك سامويل لينو في الشوط الثاني بديلًا لفينيسيوس جونيور، ولم يحتج اللاعب كثيرًا لترك بصمته، بعدما أضاف الهدف الثالث للبرازيل في الدقيقة 58 بتسديدة قوية، مستغلًا حالة الارتباك التي عانى منها دفاع المنتخب الهندي. ورغم بعض المحاولات الخطرة من أصحاب الأرض في الدقائق التالية، حافظ موريسكو على تركيزه وتعامل مع الهجمات الهندية بنجاح، قبل أن يعود لينو في الدقائق الأخيرة ويسجل الهدف الرابع، ليكمل رباعية المنتخب البرازيلي ويؤكد تفوقه. واتسمت المباراة بأجواء رياضية هادئة، إذ حرص لاعبو المنتخبين على مساعدة بعضهم البعض عقب الالتحامات والتدخلات القوية، رغم الفارق الكبير في النتيجة. وتحتل الهند المركز 138 عالميًا، ولم يسبق لها التأهل إلى نهائيات كأس العالم، فيما لا تزال كرة القدم تنافس الكريكيت على جذب اهتمام الجماهير في البلاد التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.4 مليار نسمة. وتأتي المباراة ضمن تحضيرات المنتخب البرازيلي لمرحلة جديدة من العمل تحت قيادة أنشيلوتي، بعدما سبق له خوض مباراتين وديتين في أستراليا انتهتا بفوز وتعادل، بينما يسعى الفريق إلى إعادة ترتيب أوراقه بعد خروجه المفاجئ أمام النرويج من كأس العالم في يوليو الماضي. وسبق لمنتخبي السيدات في البرازيل والهند أن التقيا في مدينة ماناوس البرازيلية عام 2021، لكن مواجهة كولكاتا مثلت اللقاء الأول بين المنتخبين الأولين للرجال.


  أخبار ذات صلة