سويسرا تسحب دعمها لإنفانتينو
سحب الاتحاد السويسري لكرة القدم دعمه لترشح جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، لولاية جديدة، في تطور جديد يزيد الضغوط المحيطة بالمسؤول السويسري-الإيطالي قبل انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي المقررة في 2027. وأعلن الاتحاد السويسري، أن لجنته التنفيذية قررت خلال اجتماعها في 25 سبتمبر الماضي التراجع عن الدعم الذي سبق أن أعلنته في يونيو الماضي لترشح إنفانتينو، وذلك بعد «إعادة تقييم معمقة للتطورات التي شهدتها الأشهر الأخيرة». وأوضح الاتحاد أن عددًا من الأحداث الأخيرة أثار، من وجهة نظره، تساؤلات أساسية تتعلق بالقيادة والحوكمة والشفافية وآليات اتخاذ القرار داخل FIFA، دون أن يعلن تفاصيل إضافية بشأن كل واقعة أو ملف. ويأتي الموقف السويسري في ظل أزمة إدارية متصاعدة داخل كرة القدم العالمية، أعقبت مقترحًا قدمه إنفانتينو يتعلق بإنشاء كيان تجاري جديد ونقل حقوق تجارية مرتبطة بكأس العالم إلى شركة خاصة، قبل أن يتم التراجع عن المشروع في أغسطس الماضي إثر اعتراضات واسعة من اتحادات وقارات عدة. وكان الاتحاد السويسري قد اتخذ في البداية موقفًا أكثر تحفظًا، إذ أعلن في أغسطس أنه سيجري مشاورات مع الأطراف المعنية ويبحث التطورات التي شهدتها فترة كأس العالم، قبل أن ينتهي إلى سحب دعمه رسميًا بعد أسابيع من المراجعة والنقاشات. ويضاف القرار السويسري إلى سلسلة من المواقف الأوروبية التي ابتعدت عن دعم إنفانتينو، بعدما أعلنت اتحادات وطنية أوروبية عدة سحب تأييدها لترشحه، وسط خلافات حول طريقة إدارة عدد من الملفات داخل FIFA. كما أعلنت UEFA في وقت سابق فقدانها الثقة في رئاسة إنفانتينو، في أعقاب أزمة مشروع الحقوق التجارية. وكان إنفانتينو قد تولى رئاسة FIFA منذ عام 2016، ويسعى إلى الاستمرار في المنصب لولاية جديدة، فيما تشير التطورات الأخيرة إلى اتساع دائرة النقاش حول مستقبل قيادته للاتحاد الدولي قبل موعد الانتخابات. وفي المقابل، لا تزال اتحادات وطنية وقارية أخرى تعلن دعمها لاستمراره، ما يعكس استمرار الانقسام داخل منظومة كرة القدم العالمية.