دونيس يحذر من شبح الإصابات!
أبدى اليوناني جورجوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، سعادته بالمستوى الذي قدمه «الأخضر» خلال الفوز على العراق 2-0، مؤكدًا رضاه عن الروح التي ظهر بها اللاعبون وحصول الفريق على العلامة الكاملة في دور المجموعات، لكنه في المقابل أبدى قلقه من تزايد الإصابات التي ضربت صفوف المنتخب في «خليجي 27». وقال دونيس في المؤتمر الصحفي عقب المباراة إن المنتخب فقد عددًا من لاعبيه خلال البطولة، من بينهم حسن كادش وعلاء آل حجي ونواف العقيدي وزكريا، مطالبًا اللاعبين بمزيد من الحذر، خصوصًا مع ارتفاع حجم المجهود البدني في المباريات المتتالية. وأوضح المدرب السعودي أن الجهاز الفني يركز على وصول اللاعبين إلى أفضل حالة بدنية، مشيرًا إلى أن العدد المتزايد من الإصابات خلال البطولة أمر غير طبيعي، وهو ما يستدعي التعامل معه بحذر في المرحلة المقبلة. وأشاد دونيس بالمردود الذي قدمه لاعبو «الأخضر» أمام العراق، وقال إن الفريق نجح في صناعة عدد من الفرص رغم صعوبة المنافس، مشددًا على أن الروح القتالية التي ظهر بها اللاعبون كانت من أبرز مكاسب المباراة، كما وجه الشكر للجماهير السعودية على دعمها المتواصل. وأكد مدرب المنتخب السعودي أن العمل مع اللاعبين لا يقتصر على التعليمات الفنية داخل الملعب، موضحًا أن التركيز والانضباط وفهم النهج التكتيكي تمثل عناصر أساسية في بناء الفريق، وأن المحافظة على التركيز يجب أن تستمر طوال الوقت. وأضاف أن الجهاز الفني يعمل على تثبيت مستوى المنتخب من مباراة إلى أخرى، من خلال ترسيخ طريقة اللعب ورفع درجة الانسجام بين اللاعبين، مشددًا على أهمية الاستمرار في تطبيق النهج نفسه خلال الأدوار المقبلة. وتحدث دونيس عن أهمية استعادة ثقة الجماهير بالمنتخب، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على تحقيق نتيجة إيجابية في مباراة واحدة، وإنما بناء فريق منتظم يحافظ على مستواه ويمنح المشجعين شعورًا مستمرًا بالثقة. وعن اعتماده على طريقة 4-4-2 أمام العراق، أوضح أن ظروف المباراة فرضت هذا الخيار، بعدما احتاج صالح أبو الشامات إلى الراحة، فيما كان محمد القحطاني يعاني من الإصابة، ليبدأ بالثنائي عبدالله الحمدان وصالح آل سالم في خط الهجوم. وأشاد دونيس بالمهاجمين، مؤكدًا أن الجهاز الفني يعمل على توظيف اللاعبين وفق إمكاناتهم والاستفادة من نقاط القوة التي يمتلكها كل لاعب، بما يخدم أسلوب المنتخب ويمنحه حلولًا هجومية متعددة. كما تحدث عن التطور التكتيكي للمنتخب، موضحًا أن العمل لا يركز على الدفاع أو الهجوم بصورة منفصلة، وإنما يستهدف تحقيق التوازن، مشيرًا إلى أن المنتخب قدم أداءً هجوميًا أفضل خلال البطولة عندما منح هذا الجانب المساحة المطلوبة. وتطرق المدرب اليوناني إلى الكرات الثابتة، مشيرًا إلى أن المنتخب واجه بعض الصعوبات في التعامل معها، لكنه نجح في تحسين هذا الجانب خلال الشوط الثاني، كما ظهر بصورة أفضل في تنفيذها خلال آخر مباراتين. وكشف دونيس أن مصعب الجوير هو الخيار الأول لتنفيذ الكرات الثابتة في المنتخب، لكنه غاب عن البطولة، فيما يأتي صالح أبو الشامات في المرتبة التالية، مؤكدًا أن وجود المنفذ الأساسي يمنح الفريق أفضلية واضحة في هذا الجانب.