فوزينيا.. شهرة المونديال تسلبه الخصوصية

وجد حارس مرمى الرأس الأخضر فوزينيا نفسه أمام واقع جديد لم يكن يتوقعه، بعدما تحولت مشاركته التاريخية مع منتخب بلاده في كأس العالم إلى شهرة عالمية واسعة، جعلته يواجه صعوبة في الحفاظ على حياته الخاصة. وقدم الحارس البالغ 40 عامًا مستويات لافتة خلال البطولة، وأسهم في بلوغ الرأس الأخضر دور الـ32 للمرة الأولى في تاريخها، بعدما حافظ على نظافة شباكه أمام إسبانيا والسعودية، قبل أن ينتهي مشوار المنتخب بالخسارة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2. وكانت الرأس الأخضر قد صنعت مفاجأة كبيرة في ظهورها الأول بالمونديال، حيث تجاوزت دور المجموعات وبلغت مرحلة خروج المغلوب، فيما تحول فوزينيا إلى أحد أبرز الوجوه في البطولة، ودخل ضمن المرشحين لجائزة ياشين لأفضل حارس مرمى في العام. ولم تتوقف آثار تألقه عند حدود الملعب، إذ شهد حسابه على منصة «إنستجرام» قفزة هائلة في عدد المتابعين، بعدما ارتفع من نحو 56 ألفًا إلى 28 مليونًا، ليصبح الحارس المخضرم محط اهتمام جماهيري وإعلامي واسع. وقال فوزينيا لصحيفة «أوبزرفر» البريطانية إن الشهرة أفقدته جانبًا كبيرًا من الهدوء والخصوصية، موضحًا أنه بات يواجه مواقف متكررة من الجماهير في الأماكن العامة، سواء لالتقاط الصور أو طلب التوقيعات، إلى جانب تصويره من دون إذنه. ولم تقتصر تبعات الشهرة على الحارس نفسه، بل امتدت إلى أفراد أسرته في الرأس الأخضر، حيث أشار إلى توافد المعجبين بصورة يومية إلى منزل والدته، في وقت يوجد فيه خارج البلاد ولا يستطيع تقديم المساعدة لهم بشكل مباشر. وانتقل فوزينيا إلى نادي كولو-كولو التشيلي في يوليو الماضي، قادمًا من تشافيس البرتغالي، بعدما أسهم تألقه في كأس العالم في ارتفاع أسهمه بصورة كبيرة على المستوى العالمي. وأكد الحارس أن الشهرة لا تحمل الجانب الإيجابي فقط، مشيرًا إلى أن حياته السابقة كانت أكثر هدوءًا، وأنه يفضلها على واقع الشهرة الذي يعيشه حاليًا.


  أخبار ذات صلة