العنابي في اختبار سهل أمام اليمني

يبحث منتخب قطر عن بطاقة مبكرة إلى الدور نصف النهائي من كأس الخليج العربي «خليجي 27»، عندما يلتقي نظيره اليمني في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية، في مواجهة يسعى خلالها «العنابي» إلى تأكيد انطلاقته القوية وحسم التأهل قبل الجولة الختامية. وكان المنتخب القطري قد استهل مشواره في البطولة المقامة بمدينة جدة السعودية، بالفوز على البحرين، حامل اللقب، بهدفين دون رد، سجلهما بوعلام خوخي وحسن الهيدوس من ركلة جزاء، ليضع الفريق أول ثلاث نقاط في رصيده ويعزز موقعه في سباق التأهل. في المقابل، يدخل المنتخب اليمني اللقاء تحت ضغط كبير، بعد خسارته أمام الإمارات برباعية نظيفة في الجولة الأولى، وهي النتيجة التي جعلت مهمته أكثر صعوبة في المجموعة، خصوصًا أن أي تعثر جديد سيضعف حظوظه في بلوغ الدور المقبل. ويملك «العنابي» فرصة واضحة لحسم تأهله إلى نصف النهائي، إذ يكفيه تحقيق الفوز أمام اليمن، قبل مواجهة الإمارات في الجولة الثالثة والأخيرة، وهو ما يمنح المواجهة أهمية مضاعفة بالنسبة للمنتخب القطري الذي يتطلع إلى مواصلة مشواره بثبات تحت قيادة الإسباني جولين لوبيتيجي. ويأمل منتخب اليمن، بقيادة المدرب الجزائري نور الدين ولد علي، في قلب المعطيات وتحقيق نتيجة تعيد إليه الأمل، بعدما خرج بخسارة ثقيلة في ظهوره الأول. ويطمح اليمنيون إلى بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتهم بالبطولة، لكن المهمة تبدو صعبة أمام منتخب قطري يضم مجموعة من أصحاب الخبرة الدولية. ومن المنتظر أن يعتمد المنتخب القطري على عدد من أبرز عناصره، في مقدمتهم حارس المرمى محمود أبو ندى، إلى جانب بوعلام خوخي وسلطان البريك وبيدروميجيل في الخط الخلفي، وعاصم مادبو وكريم بوضياف وأحمد فتحي في الوسط، فضلًا عن القوة الهجومية التي يمثلها المعز علي وأحمد الجناحي وأكرم عفيف. في المقابل، يعول المنتخب اليمني على مجموعة من لاعبيه، بينهم حارس المرمى محمد أمان، ونادر سهل وهارون الزبيدي ورامي الوسماني ورضوان الحبيشي وأسامة عنبر وعبدالواسع المطري وعمر جولان وناصر محمدوه وعمر الداحي وعبد المجيد صباره. وسيكون ولد علي مطالبًا بمعالجة الأخطاء الدفاعية التي ظهرت أمام الإمارات، بعدما استقبل فريقه أربعة أهداف، إلى جانب العمل على إغلاق المساحات أمام عناصر المنتخب القطري، خاصة أن تكرار الأخطاء ذاتها قد يجعل مهمة اليمن في العودة إلى المنافسة أكثر تعقيدًا. كما يسعى المدرب الجزائري إلى استعادة التركيز والثقة داخل صفوف فريقه، وطي صفحة الخسارة الأولى، والاستفادة من دروسها قبل مواجهة منتخب يملك فارقًا واضحًا في الخبرة الدولية والاستقرار الفني. أما لوبيتيجي، فيدخل المواجهة بطموحات تتجاوز مجرد حسم التأهل، بعدما أكد أن هدفه من المشاركة في «خليجي 27» هو المنافسة على اللقب، وليس الاكتفاء بالإعداد للاستحقاقات المقبلة، ما يضع «العنابي» أمام اختبار جديد لإثبات قدرته على الذهاب بعيدًا في البطولة. وتحمل المواجهة أهمية خاصة للمنتخبين؛ فالفوز القطري يعني الاقتراب من المربع الذهبي بخطوة حاسمة، بينما يحتاج اليمن إلى الخروج بنتيجة إيجابية للإبقاء على آماله قائمة قبل الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية.


  أخبار ذات صلة