البحرين تصعّد قضية مادبو في «خليجي 27»

عاد الجدل بشأن مشاركة عاصم مادبو مع المنتخب القطري في «خليجي 27» إلى الواجهة، بعدما صعّد الاتحاد البحريني لكرة القدم تحركه مطالبًا الأمانة العامة لاتحاد كأس الخليج العربي بإعادة النظر في القضية وإحالتها إلى لجنة الانضباط، رغم رفض احتجاجه السابق من الناحية الشكلية. وكان المنتخب القطري قد تفوق على نظيره البحريني «2-0» في الجولة الأولى من منافسات البطولة، التي تستضيفها جدة، وشارك مادبو أساسيًا في المباراة، الأمر الذي دفع الاتحاد البحريني إلى تقديم احتجاج رسمي بداعي وجود عقوبة سابقة بحق اللاعب صادرة عن FIFA. ورفضت لجنة الانضباط في اتحاد كأس الخليج العربي الاحتجاج البحريني الأول بسبب عدم تقديمه خلال المهلة الزمنية المحددة عقب المباراة، دون أن تنتقل إلى بحث قانونية مشاركة مادبو من الناحية الموضوعية. وأكدت مصادر من اللجنة أن العقوبة الموقعة على اللاعب لا تُطبق في منافسات «خليجي 27»، فيما بقيت نتيجة المباراة بفوز قطر «2-0». إلا أن الاتحاد البحريني لم يغلق الملف، وطلب ما سماه «الإحالة الذاتية» للقضية، مستندًا إلى المادة «19» من لائحة الانضباط والاستئناف للاتحاد الخليجي، وتحديدًا الفقرتين السابعة والثامنة، معتبرًا أن الأمانة العامة تملك صلاحية إحالة أي مخالفة لم ينتبه إليها مسؤولو المباراة، حتى في حال عدم تقديم احتجاج مستوفٍ للإجراءات. ويرى الجانب البحريني أن ظهور الواقعة أمام الأمانة العامة بعد تقديم الاحتجاج يمنحها أساسًا لإعادة فحص القضية، مطالبًا بالتحقق من مدى أهلية مادبو للمشاركة، وما إذا كانت العقوبة الدولية السابقة تؤثر على ظهوره في البطولة الخليجية. ويتمسك الاتحاد البحريني بأن إشراك لاعب غير مؤهل يمكن أن يترتب عليه احتساب المباراة لمصلحة المنتخب المنافس بنتيجة «3-0»، ولذلك يطالب بأن تخضع مشاركة مادبو لفحص انضباطي كامل، بدل الاكتفاء برفض الاحتجاج الأول بسبب الجانب الإجرائي. وتعود خلفية القضية إلى عقوبة إيقاف فرضها FIFA على مادبو لمدة خمس مباريات رسمية، على خلفية طرده خلال مواجهة قطر وكندا في كأس العالم 2026. وكان الاتحاد البحريني قد طالب بالتأكد من استنفاد اللاعب للعقوبة قبل مشاركته أمام البحرين في البطولة الخليجية. في المقابل، يستند الموقف القطري إلى أن مباريات كأس الخليج لا تدخل ضمن المسابقات التي تُنفذ فيها عقوبات FIFA الدولية، وهو ما جعل مشاركة مادبو أمام البحرين تُعتبر قانونية من الجانب القطري. كما أشارت مصادر قطرية إلى أن الاتحاد سبق أن استفسر من FIFA عن إمكانية احتساب مباريات البطولة الخليجية ضمن مدة العقوبة، ولم يتم اعتمادها لهذا الغرض. وبذلك بات الملف أمام مسار قانوني جديد، بعدما انتقل الخلاف من احتجاج لم يُقبل شكليًا إلى مطالبة بإحالة القضية من جانب الأمانة العامة للاتحاد الخليجي، في انتظار ما إذا كانت الجهة المختصة ستقرر فتح الملف من الناحية الموضوعية أو الإبقاء على نتيجة مباراة قطر والبحرين كما هي. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار منافسات المجموعة الثانية، حيث يواصل المنتخب القطري مشواره في البطولة، بينما يسعى المنتخب البحريني إلى تعويض خسارته الافتتاحية والحفاظ على حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور نصف النهائي.


  أخبار ذات صلة