العراق والكويت.. مواجهة لا تقبل الحسابات!
يبحث المنتخب العراقي عن أول انتصاراته في «خليجي 27» عندما يصطدم بالكويت السبت، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى، وسط حسابات متباينة بين الطرفين؛ فـ«أسود الرافدين» يريدون الاقتراب من التأهل، بينما يدخل «الأزرق» المباراة تحت ضغط التعويض بعد خسارته أمام السعودية في الجولة الافتتاحية. ولم يكن التعادل 1-1 مع عُمان النتيجة التي كان يطمح إليها المنتخب العراقي، بعدما تقدم في المباراة قبل أن يسمح لمنافسه بالعودة، ليكتفي كل فريق بنقطة واحدة. ولذلك يدرك المدرب الأسترالي جراهام أرنولد أن الانتصار سيكون الطريق الأقصر لتعزيز موقف فريقه قبل الجولة الأخيرة أمام السعودية. أما المنتخب الكويتي، فقد وضع نفسه أمام اختبار أكثر صعوبة بعد سقوطه بهدف دون رد أمام السعودية، وأصبح مطالبًا بالخروج بنتيجة إيجابية حتى يحافظ على فرصته في بلوغ الدور نصف النهائي. ويملك «الأزرق» فرصة لتغيير الصورة التي ظهر بها في الجولة الأولى، خصوصًا بعدما قدم أداءً هجوميًا جيدًا رغم خسارته. وتشير المواجهات السابقة إلى تقارب واضح بين المنتخبين، بعدما جمعتهما 24 مباراة، فاز الكويت في 9 منها مقابل 8 انتصارات للعراق، بينما انتهت 7 مباريات بالتعادل. وكان آخر لقاء بينهما قد انتهى بالتعادل 2-2 في تصفيات كأس آسيا. ويحمل المنتخب الكويتي ذكرى انتصاره الأخير على العراق في كأس الخليج، عندما تفوق بهدف دون رد في نسخة 2014، وهو ما يمنح المواجهة الحالية بعدًا إضافيًا بالنسبة لـ«الأزرق»، الباحث عن كسر غياب طويل عن الفوز في هذه المواجهة الخليجية. ورغم الخسارة أمام السعودية، أظهر المنتخب الكويتي قدرته على الوصول إلى مرمى المنافس وخلق الفرص، بل كان قريبًا في بعض فترات اللقاء من تعديل النتيجة والتقدم، قبل أن يحسم الهدف العكسي المواجهة. ويراهن البرتغالي هيليو سوزا على تحسين استغلال الفرص أمام العراق، معتمدًا على محمد دحام وشبيب الخالدي وعيد الرشيدي، إلى جانب خبرة يوسف ناصر وعذبي شهاب. ويواجه أرنولد بدوره مهمة إعادة التوازن إلى المنتخب العراقي، خاصة أن الأداء أمام عُمان تراجع في الشوط الثاني بعد بداية جيدة. ويعمل المدرب الأسترالي على رفع مستوى الانسجام بين مجموعة من اللاعبين الذين دخلوا القائمة الحالية ضمن عملية إعادة ترتيب صفوف المنتخب. ويملك العراق خيارات هجومية وفنية متعددة، في مقدمتها محمد قاسم وأيمن حسين وعلي جاسم وسيف رشيد وحسن عبدالكريم وزيدان إقبال، ويأمل أرنولد أن تظهر هذه العناصر بصورة أكثر تأثيرًا خلال مواجهة الكويت. ويستعيد العراقيون ذكرى «خليجي 25»، عندما بدأ المنتخب مشواره بالتعادل مع عُمان قبل أن يكمل الطريق حتى التتويج باللقب، لكن تكرار هذا السيناريو يتطلب حصد النقاط في المواجهات المقبلة، خصوصًا أن التعادل مجددًا لن يمنح المنتخب المساحة نفسها من المناورة في ظل قوة المنافسة داخل المجموعة. في المقابل، يعرف المنتخب الكويتي أن الخسارة أو التعادل قد يزيدان تعقيد موقفه قبل الجولة الأخيرة، لذلك ستكون مواجهة العراق بمثابة اختبار حقيقي لشخصية «الأزرق» وقدرته على العودة إلى سباق المنافسة، في مباراة تجمع منتخبين يعرف كل منهما الآخر جيدًا، ولا تمنح مساحتها الكبيرة للأخطاء.