تفوق تاريخي يدعم السعودية أمام عُمان
يدخل المنتخب السعودي مواجهة عُمان في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى بكأس الخليج العربي «خليجي 27»، واضعًا نصب عينيه حسم التأهل إلى الدور نصف النهائي، مستفيدًا من أفضلية الأرض والجمهور، إلى جانب سجل تاريخي يمنحه دفعة معنوية قبل المواجهة المرتقبة في جدة. ويملك «الأخضر» ثلاث نقاط في رصيده، بعد أن استهل مشواره في البطولة بالفوز على الكويت بهدف دون رد، فيما حصد المنتخب العُماني نقطة واحدة إثر تعادله مع العراق 1-1، وهو ما يجعل المواجهة محطة مهمة في حسابات المجموعة، خاصة أن الفوز السعودي سيقربه كثيرًا من ضمان العبور إلى نصف النهائي. تحمل مواجهات المنتخبين تاريخًا من التفوق السعودي، إذ تميل الكفة لمصلحة «الأخضر» في سجل اللقاءات المباشرة، مقابل أربعة انتصارات للمنتخب العُماني وتعادلين، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت حضورًا مختلفًا للمنتخب العُماني، الذي نجح في تحقيق انتصارين على السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية. ولعل اللافت أن الانتصارين العُمانيين جاءا في بطولة كأس الخليج، ما يؤكد أن التاريخ العام للمواجهات لا يعكس بالضرورة صعوبة اللقاءات بين المنتخبين في هذه البطولة تحديدًا، حيث غالبًا ما تحمل مواجهاتهما طابعًا تنافسيًا خاصًا. وتحمل المباراة بالنسبة للمنتخب السعودي ذكريات قريبة من النسخة الماضية، بعدما تمكن المنتخب العُماني من إقصائه من الدور نصف النهائي في «خليجي 26»، إثر فوزه 2-1، في مواجهة شكلت واحدة من أبرز محطات البطولة. وفي المقابل، نجح المنتخب السعودي في رد الاعتبار خلال آخر مواجهة جمعت المنتخبين في كأس العرب، عندما حسم اللقاء لمصلحته بالنتيجة نفسها، ليصبح لقاء «خليجي 27» امتدادًا لسلسلة من المواجهات المتقاربة بين الطرفين. ورغم الفوز في الجولة الأولى، فإن المدرب اليوناني جورجيوس دونيس يدرك أن المنتخب السعودي مطالب بتقديم مستوى هجومي أفضل، بعدما أهدر لاعبوه عددًا من الفرص أمام الكويت، ولم يحسم اللقاء إلا بهدف عكسي. ويملك دونيس عددًا من الخيارات القادرة على منح الخط الأمامي المزيد من الحيوية، في مقدمتهم فراس البريكان ومحمد أبو الشامات وصالح أبو الشامات وسلطان مندش وهمام الهمامي، فيما يبقى قرار التشكيلة مرتبطًا بجاهزية اللاعبين ورؤية الجهاز الفني. وعلى مستوى حراسة المرمى، فرضت إصابة نواف العقيدي تغييرات محتملة، مع وجود محمد العويس كخيار لحماية عرين «الأخضر»، إلى جانب استدعاء عبدالقدوس عطية تحسبًا لأي مستجدات تتعلق بجاهزية العقيدي. في المقابل، يتطلع المنتخب العُماني إلى تحويل الأداء الذي قدمه في الشوط الثاني أمام العراق إلى نقطة انطلاق حقيقية في البطولة. ويراهن المدرب المغربي طارق السكتيوي على قدرة لاعبيه على التعامل مع ضغط المواجهة واستغلال المساحات والفرص أمام المرمى. ويحتاج المنتخب العُماني إلى نتيجة إيجابية للحفاظ على حظوظه في التأهل، خصوصًا أن رصيده لا يتجاوز نقطة واحدة، وبالتالي فإن الخسارة ستضعه أمام مهمة أكثر صعوبة في الجولة الأخيرة. ولا تقتصر أهمية «خليجي 27» بالنسبة للمنتخب السعودي على المنافسة على اللقب، إذ تمثل البطولة اختبارًا مهمًا للمدرب دونيس في مرحلة بناء منتخب قادر على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة. ويعمل المدرب اليوناني على منح المنتخب هوية فنية واضحة وشخصية تنافسية، في وقت تمثل فيه البطولة محطة إعداد مهمة قبل كأس آسيا 2027 التي تستضيفها السعودية، ما يرفع من قيمة كل مباراة يخوضها «الأخضر» في جدة. وبين رغبة سعودية في حسم التأهل مبكرًا، وطموح عُماني في قلب الحسابات وتحقيق انتصاره الأول، تبدو المواجهة مفتوحة على صراع قوي، عنوانه النقاط الثلاث، فيما يمنح التاريخ المنتخب السعودي أفضلية رقمية، لكن نتائج السنوات الأخيرة تؤكد أن المنتخب العُماني قادر على صناعة المفاجأة في مواجهات كأس الخليج.