برشلونة يغلق سوق الانتقالات الشتوية.. لماذا؟

حسم نادي برشلونة الإسباني توجهه بشأن فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، إذ لا يخطط لإبرام تعاقدات جديدة في يناير، في ظل اقتناع الإدارة الرياضية والجهاز الفني بأن قائمة الفريق الحالية تضم الخيارات المطلوبة للمنافسة، بالتزامن مع استمرار القيود المالية التي تحد من حركة النادي في سوق الانتقالات. ورغم تحسن الوضع المالي لبرشلونة وعودته إلى نطاق قاعدة «1:1» المتعلقة بالتسجيل المالي، فإن المساحة المتاحة أمام النادي لإبرام صفقات جديدة لا تزال محدودة، ما يجعل التحرك في يناير أمرًا غير مطروح ضمن الخطط الحالية. ويأتي هذا الموقف في ظل حالة من الرضا داخل الجهازين الفني والرياضي عن المجموعة الموجودة، حيث لا يرى المدرب هانسي فليك والمدير الرياضي ديكو ضرورة لإضافة عناصر جديدة، خصوصًا مع توفر البدائل في مختلف المراكز. ويستند النادي في موقفه إلى قناعة بأن الأولوية خلال المرحلة المقبلة هي الاستفادة من المجموعة الحالية، بعدما نجحت التدعيمات التي أُنجزت خلال فترة الانتقالات الصيفية في تلبية الاحتياجات الفنية للفريق. وكان نائب الرئيس للشؤون الاقتصادية في برشلونة، فيران أوليفي، قد أكد أن النادي لا يملك حاليًا هامشًا ماليًا يسمح بإبرام تعاقدات كبيرة، موضحًا أن أي صفقة جديدة ستحتاج أولًا إلى رحيل لاعب أو أكثر، في ظل عدم تجاوز الرصيد المتاح ضمن قواعد اللعب المالي النظيف أربعة ملايين يورو. ويعني ذلك أن برشلونة لا يستطيع تمويل صفقة بارزة من دون إجراء تغييرات على قائمته، وهو ما لا ترغب الإدارة في القيام به خلال فترة الانتقالات الشتوية، ما لم تفرض الظروف الاستثنائية ذلك. وبهذا تتراجع أيضًا احتمالات عودة النادي للتحرك من أجل الأرجنتيني جوليان ألفاريز، بعدما ارتبط اسمه ببرشلونة خلال الصيف الماضي. ولا توجد حاليًا خطة لإعادة محاولة التعاقد مع مهاجم أتلتيكو مدريد، أو الدخول في صفقة مشابهة خلال يناير. ويحظى هذا القرار بدعم فليك، الذي يواجه أصلًا منافسة قوية بين لاعبيه على مراكز التشكيلة، في ظل تعدد الخيارات المتاحة أمامه، وهو ما يجعل إضافة عناصر جديدة أمرًا غير ضروري من الناحية الفنية في الوقت الحالي. كما قدمت مجموعة من الوافدين الجدد خلال الصيف مردودًا جيدًا، إلى جانب استمرار تألق عناصر الفريق الموجودة، ما عزز قناعة الإدارة بأن العمل المطلوب في سوق الانتقالات تم إنجازه بالفعل. ولا يستبعد برشلونة تغيير موقفه فقط في حال وقوع تطورات استثنائية، مثل تعرض أحد اللاعبين لإصابة خطيرة أو رحيل عنصر مؤثر أو ظهور حاجة فنية طارئة. أما في الظروف الطبيعية، فسيواصل الفريق الموسم بقائمته الحالية، مع تركيز الجهاز الفني على تطوير المجموعة الموجودة والاستفادة من كامل عناصرها.


  أخبار ذات صلة