برشلونة يبحث تمويلًا جديدًا لإنقاذ مشروع «كامب نو»
يبحث نادي برشلونة الإسباني عن مصادر تمويل جديدة لمواجهة الارتفاع المتواصل في تكاليف مشروع تجديد ملعب «كامب نو»، بعدما وافق أعضاء النادي على توفير تمويل إضافي بقيمة 510 ملايين يورو، في خطوة تستهدف تأمين السيولة اللازمة لاستكمال الأعمال وتعويض جزء من الإيرادات التي تأثرت بتأخر المشروع. وجاءت الموافقة خلال الجمعية العمومية للنادي، حيث جرى اعتماد خطة مالية جديدة تقوم على مسارين، الأول يتعلق بتمويل مباشر لأعمال الملعب، والثاني يستند إلى عائدات مستقبلية للنادي، بما يسمح بتغطية الاحتياجات المالية للمشروع خلال السنوات المقبلة. ويبلغ التمويل المخصص للمسار الأول 300 مليون يورو، وسيكون في صورة ديون مخصصة لتمويل أعمال «كامب نو»، على أن يتم سدادها من الإيرادات المستقبلية للملعب، وفي مقدمتها العائدات المنتظرة من مناطق الضيافة الجديدة المخصصة لكبار الشخصيات. وتمتد فترة سداد هذا التمويل إلى 30 عامًا. ويستهدف هذا الجزء من التمويل أعمال التجديد بصورة مباشرة، مع اعتماد إيرادات الملعب ضمانًا للتمويل، دون رهن أصول أخرى تابعة للنادي. كما بدأت بالفعل تحركات للتواصل مع مستثمرين محتملين للمشاركة في هذا المسار التمويلي. أما الجزء الثاني، فتبلغ قيمته 210 ملايين يورو، ويعتمد على حقوق البث التلفزيوني المستقبلية لمباريات برشلونة في المسابقات المحلية والقارية. ومن المقرر أن يتم طرح التمويل في صورة سندات إعلامية تمتد فترة استحقاقها إلى 10 سنوات. وجرى تقسيم هذا المبلغ إلى إصدارين، قيمة كل منهما 105 ملايين يورو، حيث تم طرح الإصدار الأول في يوليو الماضي، بينما يستعد النادي لطرح الإصدار الثاني قبل نهاية عام 2026، في محاولة لتعزيز التدفقات النقدية خلال المرحلة المتبقية من مشروع التجديد. وتأتي هذه الخطوة في ظل التأخيرات التي شهدها مشروع «كامب نو»، والتي حالت دون الالتزام بالموعد الأصلي لإنجاز الأعمال. وكان برشلونة قد بدأ مشروع التجديد في عام 2023، وسط خطط للعودة إلى ملعبه التاريخي بعد الانتهاء من مراحل رئيسية من المشروع، إلا أن الجدول الزمني تعرض لعدة تعديلات. ويشمل المشروع إعادة تطوير شاملة للملعب، من بينها إنشاء سقف يغطي جميع المدرجات، بعدما كان الغطاء يقتصر سابقًا على المدرج الرئيسي، إلى جانب رفع الطاقة الاستيعابية للملعب لتصل إلى نحو 105 آلاف متفرج، فضلًا عن تطوير مرافق الضيافة والخدمات بما يعزز العائدات التجارية المستقبلية. وأكد نائب رئيس برشلونة فيران أوليف أن الأعمال لن تصل إلى نهايتها الكاملة قبل موسم 2028-2029، ما يعني استمرار مراحل التطوير بعد عودة الفريق إلى الملعب. وبحسب الخطة الحالية، سيعود برشلونة إلى الملعب الأولمبي في مونتجويك خلال النصف الأول من موسم 2027-2028، بالتزامن مع استمرار العمل في سقف «كامب نو»، فيما يستهدف النادي العودة إلى ملعبه التاريخي في يناير 2028، مع إمكانية تقديم الموعد إذا سمحت وتيرة الإنجاز بذلك. ويمثل تأمين التمويل الجديد خطوة أساسية أمام برشلونة لمواصلة المشروع، في وقت يسعى فيه النادي إلى استثمار الإيرادات المستقبلية للملعب وحقوق البث لتغطية الالتزامات المالية المرتبطة بأعمال التجديد، والوصول بالمشروع إلى مرحلته النهائية وفق الجدول الزمني المعدل.