إنتر ميلان يواصل التعافي المالي بأرباح جديدة
واصل نادي إنتر ميلان الإيطالي مساره نحو الاستقرار المالي، بعدما أعلن تسجيل أرباح صافية بلغت 22.7 مليون يورو خلال السنة المالية لموسم 2025-2026، ليؤكد استمرار النتائج الإيجابية التي بدأها النادي في الموسم السابق بعد سنوات طويلة من الخسائر. ورغم تراجع الأرباح مقارنة بالموسم السابق، الذي شهد تسجيل 35 مليون يورو، حافظ إنتر على تحقيق فائض مالي للعام الثاني على التوالي، في مؤشر على التحسن الذي طرأ على الوضع الاقتصادي للنادي خلال الفترة الأخيرة. وبلغت إيرادات النادي خلال الموسم الماضي 518 مليون يورو، مقابل 567 مليون يورو في موسم 2024-2025، الذي شهد تسجيل أعلى إيرادات في تاريخ النادي، مستفيدًا من مشاركته في كأس العالم للأندية ووصوله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا. وأوضح إنتر، في بيان حول نتائجه المالية، أن الأرقام الاستثنائية للموسم السابق ارتبطت بشكل أساسي بالعائدات التي حققها الفريق من مشاركته في كأس العالم للأندية، إلى جانب مشواره القاري الذي انتهى بالوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. وفي المقابل، نجح النادي في تقليص تكاليفه التشغيلية بنحو 20 مليون يورو خلال السنة المالية الأخيرة، بما يعادل انخفاضًا بنسبة 4%، وهو ما ساعد على الحفاظ على التوازن المالي رغم انخفاض إجمالي الإيرادات. كما سجل إنتر نموًا في الإيرادات التجارية بنسبة 7%، مدفوعًا بشكل خاص باتفاقية الشراكة الجديدة مع شركة «فاناتيكس» المتخصصة في المنتجات والتجهيزات الرياضية، ما عزز العائدات المرتبطة بالأنشطة التجارية للنادي. وشهدت الإيرادات الناتجة عن انتقالات اللاعبين أيضًا تحسنًا، بعدما ارتفعت بنحو 11 مليون يورو خلال السنة المالية المنتهية في نهاية يونيو، لتشكل عاملًا إضافيًا في دعم النتائج المالية للنادي. وتأتي هذه النتائج في وقت يواصل فيه إنتر ترسيخ مكانته الرياضية، بعدما توج في مايو الماضي بلقب الدوري الإيطالي للمرة الحادية والعشرين في تاريخه، في موسم جمع خلاله النادي بين المنافسة على الألقاب والعمل على تعزيز استقراره المالي. ويخضع إنتر حاليًا لملكية صندوق «أوكتري» الأمريكي، الذي تولى السيطرة على النادي في مايو 2024 بعد تعثر مجموعة «سونينج» في الوفاء بالتزاماتها المالية، ومنذ ذلك الحين ركزت الإدارة على تحسين الهيكل المالي وتقليص النفقات مع الحفاظ على القدرة التنافسية للفريق. وتشير الأرقام الجديدة إلى أن إنتر تمكن من الحفاظ على أرباحه للعام الثاني على التوالي، رغم انخفاض الإيرادات مقارنة بالموسم القياسي السابق، مستفيدًا من خفض المصروفات وتنمية العائدات التجارية وارتفاع إيرادات انتقالات اللاعبين.