إنفانتينو يفتح ملف إصلاحات FIFA قبل الانتخابات
فتح جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، الباب أمام نقاش واسع بشأن إصلاحات محتملة داخل المؤسسة الكروية العالمية، في محاولة لتعزيز الحوار والشفافية في آليات اتخاذ القرار، وذلك بعد أسابيع من الجدل الذي أحاط بخطط استثمارية أثارت اعتراضات داخل عدد من الاتحادات القارية والوطنية. وأكد إنفانتينو، في رسالة وجهها إلى مجلس FIFA ورؤساء الاتحادات الوطنية الـ211، انفتاحه على مراجعة آليات اتخاذ القرارات المتعلقة بالمبادرات الاستراتيجية الكبرى، مقترحًا إجراء مراجعة مستقلة خارجية لإطار الحوكمة الحالي، إلى جانب فتح مشاورات مع الاتحادات القارية والوطنية وبقية الأطراف المعنية. وقال إنفانتينو، في منشور عبر حسابه على «إنستجرام»، إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى «ثقافة للحوار، والاستماع المتبادل، والاحترام المتبادل»، مشددًا على أن الهدف ليس صناعة عناوين إيجابية، وإنما العمل من أجل ما يراه مناسبًا لتطوير كرة القدم. وأضاف رئيس FIFA أن الاتحاد الدولي منخرط بصورة مستمرة في الاستماع إلى مختلف الآراء، مؤكدًا رغبته في معرفة الأفكار والمقترحات التي يمكن أن تسهم في مواصلة تطوير اللعبة بما يعود بالنفع على مختلف الأطراف وفي جميع أنحاء العالم. وتأتي هذه التحركات في أعقاب أزمة أثارتها خطة كان إنفانتينو قد طرحها لبيع حصة تبلغ 20% من الحقوق التجارية لـFIFA إلى مستثمرين من القطاع الخاص، ضمن مشروع «FIFA Forward Enterprise»، قبل أن يتم التخلي عنها في يوليو الماضي بعد موجة اعتراضات من عدد من الاتحادات القارية، من بينها الاتحاد الأوروبي «UEFA» والاتحاد الآسيوي «AFC» واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «CONCACAF». وأثارت الخطة انتقادات بشأن طريقة إعدادها وطرحها، فيما طالبت جهات كروية بمزيد من الشفافية والمراجعة المستقلة لآليات اتخاذ القرار داخل FIFA. كما ظهرت دعوات لإجراء تغييرات أوسع في هيكل الحوكمة وصلاحيات الإدارة العليا. ويركز مقترح إنفانتينو الجديد على تحديد الأدوار والمسؤوليات في اتخاذ القرارات الكبرى، بما يشمل رئيس FIFA والمكتب والمجلس والكونجرس، إلى جانب بحث سبل تعزيز الشفافية والمساءلة داخل المؤسسة الدولية. ومن المقرر أن تُطرح المقترحات الأولية المتعلقة بالإصلاحات خلال اجتماع مجلس FIFA المقرر في 15 أكتوبر المقبل، تمهيدًا لمناقشة الخطوات اللاحقة مع الاتحادات القارية والوطنية وبقية الأطراف المعنية. وتأتي هذه التطورات قبل انتخابات رئاسة FIFA المقررة في مارس 2027، والتي أعلن إنفانتينو اعتزامه خوضها لولاية رابعة. وفي المقابل، لم تتوقف الانتقادات عند حدود خطة الاستثمار التي تم سحبها، إذ دعت اتحادات أوروبية إلى إصلاحات أوسع في منظومة الحوكمة، بينما أكد مسؤولون في اتحادات أخرى أن المقترحات الجديدة تحتاج إلى مزيد من النقاش قبل تقييم مدى قدرتها على معالجة المخاوف المطروحة. ويضع إنفانتينو في المرحلة المقبلة ملف الحوكمة والحوار المؤسسي أمام مجلس FIFA والاتحادات الأعضاء، في وقت تستعد فيه المؤسسة الدولية لمناقشة شكل الإصلاحات المقترحة وحدود الصلاحيات وآليات اتخاذ القرار في الملفات الاستراتيجية.