الإماراتي يخشى مفاجآت اليمني في خليجي 27
يفتتح منتخبا الإمارات واليمن مشوارهما في بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27»، عندما يلتقيان الخميس على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية، التي تضم أيضًا منتخبي قطر والبحرين، في مواجهة يتطلع خلالها كل طرف إلى حصد بداية إيجابية تعزز حظوظه في المنافسة على بطاقتي التأهل إلى الدور نصف النهائي. وتقام منافسات «خليجي 27» في مدينة جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر الجاري حتى 6 أكتوبر المقبل، بمشاركة ثمانية منتخبات موزعة على مجموعتين، حيث تضم المجموعة الأولى السعودية والعراق وعُمان والكويت، فيما تجمع المجموعة الثانية قطر والبحرين والإمارات واليمن، ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي. ويدخل المنتخب الإماراتي البطولة في بداية مرحلة فنية جديدة بقيادة المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش، الذي تولى المهمة قبل أسابيع قليلة، لتكون مواجهة اليمن أول اختبار رسمي له مع «الأبيض» في بطولة رسمية، بعدما خاض المنتخب فترة إعداد قصيرة قبل الوصول إلى جدة، ويأمل المدرب في استثمار خبرته الكبيرة مع المنتخبات والأندية لإعادة المنتخب الإماراتي إلى الواجهة الخليجية. ويملك المنتخب الإماراتي سجلًا مميزًا في تاريخ كأس الخليج، بعدما توج باللقب مرتين عامي 2007 و2013، وبلغ المباراة النهائية في ست مناسبات، فيما يسعى في النسخة الحالية إلى استعادة اللقب الذي غاب عن خزائنه منذ أكثر من عقد، وتسجيل بداية قوية تمنحه دفعة مهمة قبل مواجهتي البحرين وقطر في الجولتين التاليتين. في المقابل، يدخل المنتخب اليمني المواجهة بطموحات متزايدة، مستفيدًا من التطور الذي ظهر عليه في النسخة الماضية من البطولة، عندما حقق أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس الخليج، بفوزه على البحرين 2-1 في «خليجي 26»، ليحقق نتيجة تاريخية رفعت سقف الطموحات قبل المشاركة الحالية. ويقود المنتخب اليمني المدرب الجزائري نور الدين ولد علي، الذي يتولى المهمة منذ يناير 2024، ويملك خبرة طويلة في التعامل مع الظروف الصعبة، بعدما سبق له العمل مع المنتخب الفلسطيني، ويعتمد في «خليجي 27» على مزيج من اللاعبين المحليين والمحترفين خارج اليمن، إلى جانب عناصر اكتسبت خبرة دولية خلال الفترة الماضية. ويأمل المنتخب اليمني في مواصلة التطور والخروج من مرحلة الاكتفاء بالمشاركة في دور المجموعات، إذ لم يسبق له التأهل إلى الأدوار الإقصائية في كأس الخليج، رغم مشاركته في عدد كبير من النسخ، ويطمح هذه المرة إلى استثمار الثقة التي اكتسبها بعد فوزه التاريخي في النسخة السابقة لتقديم مستويات أقوى أمام منافسين يملكون خبرات كبيرة في البطولة. وتكتسب المباراة أهمية إضافية للمنتخبين، باعتبار أن الفوز في الجولة الأولى يمنح صاحبه أفضلية مبكرة في سباق المجموعة الثانية، التي تضم كذلك قطر وصاحبة لقب النسخة الماضية البحرين، وهو ما يجعل حصد النقاط الثلاث هدفًا مشتركًا للإمارات واليمن قبل الدخول في مواجهات أكثر صعوبة خلال الجولتين المقبلتين. ومن المنتظر أن تحظى المواجهة بحضور جماهيري كبير، خاصة مع إقامة البطولة في جدة، التي تمثل للمنتخب اليمني فرصة نادرة للعب أمام أعداد كبيرة من جماهيره، في ظل خوض المنتخب مبارياته الدولية خارج أرضه خلال السنوات الماضية، وهو ما اعتبره ولد علي عاملًا يمكن أن يمنح لاعبيه دفعة معنوية إضافية في المنافسة.