مانشستر يحصد الملايين رغم نزيف الخسائر

حقق مانشستر يونايتد إيرادات قياسية خلال السنة المالية 2025-2026، رغم غيابه عن المشاركات الأوروبية، إلا أن النادي الإنجليزي أنهى العام بخسارة قبل احتساب الضرائب بلغت نحو 47 مليون جنيه إسترليني. وكشف النادي أن إيراداته خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو الماضي بلغت 677.6 مليون جنيه إسترليني، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 666.5 مليون جنيه، والمسجل في العام السابق، في مؤشر على استمرار القوة التجارية للنادي رغم عدم مشاركته في البطولات القارية. ويتوقع مانشستر يونايتد ارتفاع إيراداته خلال السنة المالية المقبلة إلى ما بين 740 و760 مليون جنيه إسترليني، مستفيدًا من عودته إلى منافسات دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وهو ما ينتظر أن يعزز العوائد التجارية وحقوق البث ومداخيل المباريات. وأكد الرئيس التنفيذي للنادي عمر برادة أن تسجيل إيرادات قياسية وأرباح معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك يعكس قوة النشاط التجاري للنادي، مشيرًا إلى أن هذه النتائج تحققت في موسم لم يشهد مشاركة الفريق في المسابقات الأوروبية. وأوضح برادة أن النتائج تعكس كذلك تأثير الإجراءات التي اتخذها النادي خلال العامين الماضيين، إلى جانب الشعبية العالمية الكبيرة التي يتمتع بها مانشستر يونايتد وقوته التجارية. وفي الجانب المتعلق بالمصروفات، بلغت فاتورة أجور النادي 302 مليون جنيه إسترليني، بانخفاض قدره 11.3 مليون جنيه، أي ما يعادل 3.6% مقارنة بالعام السابق. وأرجع النادي هذا التراجع إلى التغييرات التي طرأت على تشكيلة الفريق الأول للرجال، إلى جانب برامج خفض أعداد الموظفين التي جرى تنفيذها خلال العامين الماضيين. وعلى الرغم من تسجيل مانشستر يونايتد ربحًا تشغيليًا بلغ 22.6 مليون جنيه إسترليني، فإن النتائج النهائية أظهرت خسارة إجمالية قدرها 46.9 مليون جنيه إسترليني، ويرتبط الجزء الأكبر منها بصافي تكاليف التمويل التي وصلت إلى 69.6 مليون جنيه إسترليني. وتعود هذه التكاليف بصورة أساسية إلى ارتفاع أسعار الفائدة وتقلبات أسعار الصرف المرتبطة بالديون التي تحملتها عائلة جليزر لتمويل صفقة الاستحواذ على النادي عام 2005، والتي تمت عبر تمويل مدعوم بالديون. وفي ملف آخر يتعلق بالنفقات الاستثنائية، تمكن النادي من خفض التكلفة المرتبطة برحيل المدرب البرتغالي روبن أموريم وطاقمه الفني، بعد مغادرة الجهاز الفني في يناير الماضي. وكانت تكلفة رحيل أموريم وطاقمه قد بلغت في البداية 16.7 مليون جنيه إسترليني ضمن البنود الاستثنائية، وفق النتائج التي أعلنها النادي في مايو الماضي، إلا أن المبلغ تراجع لاحقًا بعد تولي المدرب البرتغالي مهمة تدريب ميلان الإيطالي. وبلغ إجمالي تكلفة البنود الاستثنائية خلال العام المالي 8.2 مليون جنيه إسترليني، وكان رحيل أموريم وطاقمه يمثل الجزء الأكبر منها، ما ساهم في تخفيف الأعباء المالية التي واجهها النادي خلال الموسم. وتعكس النتائج المالية استمرار مانشستر يونايتد في تحقيق عوائد تجارية قوية، بالتزامن مع سعيه إلى ضبط النفقات وتقليص الالتزامات المالية، فيما تمنح العودة إلى دوري أبطال أوروبا النادي فرصة لزيادة موارده خلال السنة المالية المقبلة. ويمثل تحقيق الإيرادات القياسية، بالتوازي مع استمرار الخسائر وتكاليف التمويل المرتفعة، صورة متباينة للوضع المالي للنادي، الذي يواصل العمل على تعزيز الانضباط المالي ورفع كفاءة الإنفاق، مع الاستفادة من العوائد الإضافية المتوقعة نتيجة العودة إلى المنافسات الأوروبية.


  أخبار ذات صلة