غرامة ضد يوفنتوس بسبب دقيقة صمت ماتسولا
تلقى يوفنتوس عقوبة مالية من رابطة الدوري الإيطالي على خلفية تصرفات صدرت من مجموعة محدودة من جماهيره خلال مباراة أتالانتا، بعدما شهدت دقيقة الصمت المخصصة لتكريم أسطورة الكرة الإيطالية ساندرو ماتسولا هتافات وسلوكًا اعتبره الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غير لائق. وأعلنت السلطات الكروية الإيطالية تغريم النادي 10 آلاف يورو، بعد تسجيل عدم احترام لدقيقة الصمت من جانب عدد من المشجعين الموجودين في المدرج الجنوبي بالطابق الأول من ملعب أليانتس، قبل مواجهة أتالانتا ضمن الجولة الخامسة من الدوري الإيطالي. وجاءت العقوبة أقل من الحد الأقصى الذي كان يواجهه يوفنتوس، إذ كانت اللوائح تتيح فرض غرامة تصل إلى 50 ألف يورو، أو حتى إقامة مباراة دون حضور جماهيري، قبل أن تؤخذ في الاعتبار عدة عوامل أدت إلى تخفيف العقوبة. وأشار الاتحاد الإيطالي إلى أن قرار التخفيف ارتبط بسرعة موقف يوفنتوس الرسمي تجاه الواقعة، بعدما سارع النادي إلى إدانة التصرفات، إلى جانب موقف غالبية الجماهير التي حضرت المباراة وتبرأت من السلوك الذي صدر عن المجموعة المحدودة. وتعود الواقعة إلى مراسم التكريم التي سبقت مباريات الجولة الخامسة، حيث أقيمت دقيقة صمت في مختلف الملاعب الإيطالية حدادًا على ماتسولا، أحد أبرز رموز إنتر ميلان والمنتخب الإيطالي، الذي توفي عن عمر 83 عامًا. وخلال مباراة يوفنتوس وأتالانتا، اختارت مجموعة من مشجعي أصحاب الأرض إدارة ظهورها نحو أرضية الملعب، بالتزامن مع ترديد هتافات خلال دقيقة الصمت، في مشهد ارتبط بالتنافس التاريخي بين جماهير يوفنتوس وإنتر، النادي الذي أمضى ماتسولا كامل مسيرته الاحترافية بين صفوفه. ولم ينتظر يوفنتوس نهاية المباراة لاتخاذ موقفه، إذ أصدر النادي بيانًا استنكر فيه ما حدث، مؤكدًا أن المنافسة الرياضية لا يمكن أن تكون مبررًا للتخلي عن احترام مناسبات تكريم الراحلين. وجاء في بيان النادي: «لا توجد أي منافسة يمكن أن تبرر عدم الاحترام خلال دقيقة صمت. إن تكريم ذكرى الراحلين والتوحد في استذكارهم خلال لحظات التكريم يمثل مسؤولية مشتركة تتجاوز الانتماءات والألوان». ولم يقتصر الاستنكار على إدارة النادي، إذ انتقد عدد من نجوم يوفنتوس السابقين تصرفات المجموعة، ومن بينهم الدولي الإيطالي السابق ماركو تارديلي، الذي اعتبر الواقعة «واحدة من أحلك اللحظات». وبقرار الغرامة، أغلق الاتحاد الإيطالي ملف الواقعة بعقوبة مالية محدودة نسبيًا، مع التأكيد على أن موقف النادي السريع ورفض غالبية الحاضرين لهذا السلوك كانا من العوامل التي ساهمت في تخفيف الجزاء.