العراق وعُمان.. نهائي البصرة يتجدد في «خليجي 27»

تتجه الأنظار الأربعاء إلى ملعب الأمير عبدالله الفيصل في جدة، حيث يلتقي المنتخب العراقي نظيره العُماني في افتتاح مشوارهما ضمن منافسات المجموعة الأولى لكأس الخليج العربي «خليجي 27»، في مواجهة تستعيد ذكريات النهائي المثير الذي جمع المنتخبين في النسخة قبل الماضية بالبصرة. وتقام المباراة ضمن اليوم الافتتاحي للبطولة التي تستضيفها المملكة العربية السعودية حتى 6 أكتوبر المقبل، بمشاركة ثمانية منتخبات موزعة على مجموعتين، حيث تضم المجموعة الأولى إلى جانب العراق وعُمان منتخبي السعودية والكويت، فيما تضم المجموعة الثانية منتخبات قطر والبحرين والإمارات واليمن. وتحمل مواجهة العراق وعُمان أهمية خاصة للمنتخبين، في ظل تقارب الطموحات والتاريخ بينهما، إلى جانب المواجهة الأخيرة التي جمعتهما في نهائي «خليجي 25» بالبصرة عام 2023، عندما حسم المنتخب العراقي اللقب بعد فوزه 3-2 عقب التمديد، في مباراة امتدت إثارتها حتى الدقائق الأخيرة. ويخوض المنتخب العراقي مشاركته الـ18 في كأس الخليج، بحثًا عن بداية تمنحه دفعة قوية في سباق المجموعة، بعدما نجح في التأهل إلى كأس العالم 2026 تحت قيادة مدربه الأسترالي جراهام أرنولد، الذي يعمل حاليًا على تكوين مجموعة جديدة تجمع أصحاب الخبرة والعناصر الشابة. وشهدت القائمة العراقية تغييرات واضحة، بانضمام ستة لاعبين لم يسبق لهم الظهور مع المنتخب، فيما يحتفظ الجهاز الفني بعدد من العناصر صاحبة الخبرة، وفي مقدمتها أيمن حسين الذي يحمل شارة القيادة خلال المشاركة الخليجية. ويعتمد أرنولد على مزيج من العناصر الجديدة واللاعبين أصحاب التجربة، وسط رغبة في منح المنتخب شكلًا مختلفًا خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع ارتباط «خليجي 27» بالتحضيرات للاستحقاقات القارية القادمة. في المقابل، يدخل المنتخب العُماني البطولة بطموحات كبيرة تحت قيادة مدربه المغربي طارق السكتيوي، الذي أعلن أن الفريق يمر بمرحلة بناء جديدة تستهدف تشكيل منتخب تنافسي وفق رؤية طويلة المدى. وتأتي المشاركة العُمانية بعد حضور قوي في النسختين الأخيرتين، إذ بلغ المنتخب المباراة النهائية في «خليجي 25» وخسر أمام العراق 3-2 بعد التمديد، ثم وصل إلى نهائي «خليجي 26» في الكويت، قبل أن يخسر أمام البحرين 2-1. ويبحث المنتخب العُماني عن استعادة اللقب الذي توج به مرتين، بعدما اقترب من حصد الكأس في آخر نسختين دون أن ينجح في الخطوة الأخيرة، فيما يملك العراق أربعة ألقاب في سجله التاريخي ويتطلع إلى إضافة بطولة خامسة. ويمنح التاريخ المجموعة الأولى أهمية خاصة، إذ تجمع منتخبات السعودية والكويت والعراق وعُمان 19 لقبًا خليجيًا، بواقع عشرة ألقاب للكويت، وأربعة للعراق، وثلاثة للسعودية، ولقبين لعُمان، ما يعكس حجم المنافسة المنتظرة على بطاقتي التأهل إلى نصف النهائي. ومن المنتظر أن تشهد المواجهة صراعًا فنيًا بين رغبة العراق في تأكيد تفوقه الأخير على عُمان، وطموح المنتخب العُماني في افتتاح مشاركته بنتيجة إيجابية تعكس المرحلة الجديدة التي يعمل السكتيوي على بنائها، لتكون البداية قوية في مجموعة تضم ثلاثة أبطال سابقين للبطولة. وتنطلق منافسات «خليجي 27» في جدة بمواجهتي العراق وعُمان، والسعودية والكويت، على أن تتواصل مباريات دور المجموعات حتى 29 سبتمبر، قبل الانتقال إلى الأدوار الإقصائية وصولًا إلى المباراة النهائية المقررة في 6 أكتوبر.


  أخبار ذات صلة