تشافي يبدأ عهد هولندا!
يبدأ تشافي هرنانديز مغامرته الجديدة مع المنتخب الهولندي وسط طموحات بإحداث تغيير واضح في أسلوب الفريق، بعدما أكد المدرب الإسباني أنه يريد رؤية منتخب أكثر حماسًا وجرأة وقدرة على فرض إيقاعه خلال مبارياته المقبلة في دوري الأمم الأوروبية. ويستهل تشافي مهمته رسميًا عندما تستضيف هولندا منتخب ألمانيا في أمستردام الخميس، في أول اختبار للمدرب الجديد الذي تولى المسؤولية خلفًا لرونالد كومان، قبل أن يخوض المنتخب مواجهتين أمام صربيا، إلى جانب لقاء خارج أرضه أمام اليونان خلال فترة التوقف الدولي. ووضع المدرب الإسباني منذ ظهوره الأول مع المنتخب مجموعة من المبادئ التي يريد ترسيخها داخل غرفة الملابس، وفي مقدمتها الالتزام والعمل الجماعي والرغبة في المبادرة بدل انتظار المنافس. وقال تشافي إنه يريد بناء علاقة مباشرة مع اللاعبين والاستماع إلى آرائهم، مع العمل في الوقت نفسه على إقناعهم بأفكاره الفنية. ويواجه المدرب الجديد تحديًا زمنيًا، إذ لم يحصل على فترة طويلة للتعرف إلى اللاعبين وتطبيق فلسفته، لكنه يرفض اتخاذ قصر فترة التحضير ذريعة، مؤكدًا أن الظروف نفسها تواجه جميع المدربين عند تولي مهامهم خلال فترات التوقف الدولي. وتضم قائمة هولندا 26 لاعبًا، وهي المجموعة التي التقى بها تشافي للمرة الأولى، ويسعى من خلالها إلى تكوين فريق متماسك يشعر لاعبوه بالحماس عند الانضمام إلى المنتخب، مع التأكيد على أن الهدف النهائي يبقى تحقيق الانتصارات. وتأتي هذه المرحلة بعد مشاركة مخيبة للآمال لهولندا في كأس العالم الأخيرة، حيث ودع الفريق البطولة بالخسارة أمام المغرب في دور الـ32، وهي النتيجة التي ساهمت في نهاية حقبة كومان، الذي تعرض لانتقادات بسبب النهج الدفاعي الذي اتبعه المنتخب. لكن تشافي يرفض الدخول في مقارنات مع سلفه، مؤكدًا احترامه لكومان، ومشيرًا إلى أن تركيزه ينصب على الحاضر ومحاولة منح المنتخب هوية مختلفة. ويريد المدرب الإسباني أن يظهر فريقه بأسلوب يعتمد على القوة والسرعة والشغف، مع السعي للسيطرة على مجريات المباريات بدل الاكتفاء برد الفعل. وفي أحد أهم الملفات التي حسمها المدرب الجديد، قرر الإبقاء على فيرجيل فان دايك قائدًا للمنتخب الهولندي، بعدما عقد معه اجتماعًا في ليفربول لمناقشة مستقبله الدولي. وأكد تشافي أن اللقاء مع المدافع المخضرم كان إيجابيًا وصريحًا، وأن فان دايك لا يزال قادرًا على مواصلة العطاء، معتبرًا أنه يمتلك الصفات التي يحتاج إليها القائد داخل المجموعة، إلى جانب الإيجابية والحماس والاستعداد لتحمل المسؤولية. ويمثل فان دايك عنصر الخبرة الأبرز في مرحلة إعادة بناء المنتخب، فيما يعول تشافي على المزج بين أصحاب الخبرة والوجوه الشابة لصناعة مجموعة قادرة على تنفيذ أفكاره خلال فترة قصيرة. وتشكل مواجهة ألمانيا الاختبار الأول لهذه الفلسفة، في مباراة ستمنح تشافي فرصة مبكرة لمعرفة مدى استجابة لاعبيه لأسلوبه، قبل سلسلة من المواجهات التي ستتطلب قدرًا أكبر من الانسجام والاستقرار. ومع بداية حقبة جديدة، يرفع تشافي سقف الطموحات دون تقديم وعود بالنتائج، مكتفيًا بالتأكيد على أن هولندا ستدخل مبارياتها المقبلة بروح مختلفة، وبحث مستمر عن المبادرة والضغط والإيقاع السريع، في محاولة لاستعادة الثقة وفتح صفحة جديدة مع «الطواحين».