داليتش يقود الإمارات لاستعادة بريقها الخليجي

تدخل الإمارات منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27» بطموحات كبيرة لاستعادة حضورها على الساحة الخليجية، بعد تراجع نتائجها في النسخ الثلاث الأخيرة، مستندة إلى خبرة مدربها الكرواتي زلاتكو داليتش، الذي تولى المهمة حديثًا بعد مسيرة طويلة مع المنتخب الكرواتي حقق خلالها نتائج بارزة في كأس العالم. ويخوض «الأبيض» البطولة المقررة في مدينة جدة السعودية خلال الفترة من 23 سبتمبر الجاري إلى السادس من أكتوبر المقبل، بعدما عانى من نتائج متراجعة في مشاركاته الأخيرة، إذ خرج من دور المجموعات في النسخ الثلاث الماضية، ولم يحقق الفوز في آخر ثماني مباريات له بالبطولة، منذ تغلبه على اليمن بثلاثية نظيفة في «خليجي 24» بالدوحة عام 2019. وكانت مشاركة الإمارات في «خليجي 25» بالعراق عام 2023 هي الأسوأ في تاريخها بالبطولة، بعدما اكتفت بنقطة واحدة من تعادل وخسارتين، قبل أن تحصد نقطتين في النسخة التالية التي أقيمت في قطر، لتتطلع الآن إلى تغيير الصورة والعودة إلى المنافسة على الأدوار المتقدمة. ويعوّل الاتحاد الإماراتي على داليتش، الذي تولى قيادة المنتخب في أغسطس الماضي خلفًا للروماني كوزمين أولاريو، لما يمتلكه من خبرة واسعة في البطولات الكبرى، فضلًا عن معرفته السابقة بالكرة الإماراتية والخليجية. ويُعد داليتش أحد أبرز المدربين في تاريخ المنتخب الكرواتي، بعدما قاده إلى المركز الثاني في كأس العالم 2018، ثم المركز الثالث في مونديال قطر 2022، كما أشرف على المنتخب خلال مشاركته في مونديال 2026، قبل انتقاله إلى قيادة الإمارات. وتبدو المهمة الأولى أمام المدرب الكرواتي مرتبطة بضيق فترة الإعداد، إذ لن يتاح له العمل مع جميع لاعبيه سوى لفترة قصيرة قبل انطلاق البطولة، في ظل استمرار منافسات الدوري الإماراتي والتزامات الأندية المحلية في البطولات الآسيوية. وسبق لداليتش أن أشار إلى أن قصر فترة الإعداد يمثل أحد التحديات التي تواجهه، لكنه شدد على أهمية التعاون بين جميع الأطراف والاستفادة من الأيام المتاحة بأفضل صورة ممكنة. ويمتلك المدرب الكرواتي معرفة سابقة بالكرة الخليجية، بعدما خاض تجارب تدريبية في السعودية والإمارات، حيث قاد الفيصلي والهلال، قبل أن يتولى تدريب العين بين عامي 2014 و2017، وهي التجربة التي منحته معرفة جيدة بالكرة الإماراتية واللاعبين وأجواء المنافسة المحلية. ويضع داليتش أهدافًا تتجاوز «خليجي 27»، إذ يسعى إلى بناء منتخب قوي قادر على المنافسة في كأس آسيا، إلى جانب العمل على إعادة الإمارات إلى كأس العالم، بعد غيابها عن النسخ الأخيرة، علمًا بأن مشاركتها الوحيدة في المونديال جاءت عام 1990 في إيطاليا. ويضم المنتخب الإماراتي مزيجًا من أصحاب الخبرة والعناصر الشابة، إلى جانب عدد من اللاعبين الذين استفادوا من لوائح تجنيس اللاعبين المقيمين، في إطار سياسة اتبعتها الكرة الإماراتية خلال السنوات الماضية لتعزيز قاعدة الاختيارات المتاحة أمام المنتخب. وتعتمد الإمارات في «خليجي 27» على مجموعة تضم لاعبين أصحاب تجارب مختلفة، فيما يأمل الجهاز الفني في توظيف هذا التنوع بالشكل الذي يمنح الفريق قدرة أكبر على المنافسة في البطولة. وتحظى كأس الخليج بأهمية خاصة لدى الإمارات، التي شاركت للمرة الأولى في النسخة الثانية عام 1972، ونجحت في إحراز اللقب مرتين عامي 2007 و2013، كما احتلت المركز الثاني أربع مرات، وحلت ثالثة في خمس مناسبات. وتسعى الإمارات من خلال مشاركتها في «خليجي 27» إلى استعادة موقعها بين المنتخبات المنافسة على اللقب، في بطولة ستكون في الوقت نفسه الاختبار الرسمي الأول لداليتش مع «الأبيض»، وفرصة لتحديد ملامح مشروعه خلال المرحلة المقبلة. وبين خبرة مدرب صاحب سجل بارز في كأس العالم، ومجموعة من اللاعبين تجمع بين الخبرة والشباب، تدخل الإمارات البطولة الخليجية بطموح مختلف، أملاً في إنهاء سلسلة النتائج المتراجعة وبدء مرحلة جديدة تقود المنتخب نحو استحقاقات أكبر في كأس آسيا وتصفيات كأس العالم.


  أخبار ذات صلة