تالاييتش يبحث عن إنجاز جديد مع البحرين

يستعد الكرواتي دراجان تالاييتش، مدرب المنتخب البحريني لكرة القدم، لخوض تحدٍ جديد مع «الأحمر» عندما يشارك في منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27»، التي تستضيفها مدينة جدة السعودية خلال الفترة من 23 سبتمبر الجاري وحتى 6 أكتوبر المقبل، واضعًا خبرته الطويلة في الملاعب الخليجية والآسيوية أمام اختبار جديد في بطولة تحظى بخصوصية كبيرة لدى منتخبات المنطقة. ويملك تالاييتش معرفة واسعة بأجواء الكرة الخليجية، بعدما تنقل خلال مسيرته التدريبية بين عدد من أندية المنطقة، إلى جانب تجارب في الأردن وتايلاند والصين، وهو ما منحه خبرة في التعامل مع طبيعة المنافسات الخليجية والمباريات التي تجمع المنتخبات في البطولات الإقليمية. وأوقعت قرعة «خليجي 27» البحرين في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات قطر والإمارات واليمن، فيما تضم المجموعة الأولى السعودية والعراق وعُمان والكويت، ويتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي. ويبدأ المنتخب البحريني مشواره في البطولة بمواجهة قطر يوم 24 سبتمبر، ثم يلتقي الإمارات في 27 سبتمبر، قبل أن يختتم مبارياته في دور المجموعات أمام اليمن يوم 30 سبتمبر، في مواجهات يسعى خلالها «الأحمر» إلى حجز بطاقة التأهل إلى الدور التالي. وتكتسب مشاركة تالاييتش في البطولة أهمية خاصة، بالنظر إلى علاقته القديمة بالكرة السعودية، التي شهدت واحدة من أبرز محطات مسيرته التدريبية عندما تولى قيادة الاتحاد السعودي عام 2004، في تجربة صنعت اسمه على المستوى القاري. وكان المدرب الكرواتي قد بدأ عمله مع الاتحاد مساعدًا لمواطنه توميسلاف إيفيتش، قبل أن يحصل على فرصة قيادة الفريق في واحدة من أصعب مباريات الموسم، عندما تولى المسؤولية قبل إياب نهائي دوري أبطال آسيا 2004 أمام سيونجنام الكوري الجنوبي. وخسر الاتحاد مباراة الذهاب على أرضه 1-3، لكن الفريق قلب الطاولة بصورة تاريخية في مباراة الإياب بكوريا الجنوبية، وفاز بخماسية نظيفة، ليحسم اللقب القاري للمرة الأولى في تاريخه. وتعد هذه العودة واحدة من أشهر النهائيات في تاريخ البطولة الآسيوية. ومنذ تلك المحطة، واصل تالاييتش رحلته التدريبية في المنطقة، فتولى تدريب الرفاع البحريني، كما خاض تجارب مع أندية في السعودية والأردن والكويت والإمارات وعُمان، إلى جانب تجارب خارج المنطقة، وهو ما جعله من المدربين الذين راكموا خبرة طويلة في الكرة الآسيوية. ومن أبرز محطاته كذلك تجربته مع الوحدات الأردني، التي ارتبطت بتحقيق عدد من البطولات المحلية، قبل أن يواصل مشواره بين أندية ومنتخبات المنطقة، وصولًا إلى تولي قيادة المنتخب البحريني. وتأتي تجربته الحالية مع «الأحمر» في مرحلة يسعى خلالها المنتخب البحريني إلى الظهور بصورة قوية في المنافسات الخليجية، مستفيدًا من خبرة مدرب يعرف تفاصيل الكرة في المنطقة وسبق له العمل في أكثر من بيئة كروية خليجية. ويحمل «خليجي 27» بالنسبة إلى تالاييتش خصوصية إضافية، إذ تقام البطولة في جدة، المدينة التي شهدت واحدة من أهم محطات مسيرته التدريبية، عندما قاد الاتحاد إلى قلب تأخره أمام سيونجنام والتتويج باللقب الآسيوي عام 2004. ومع اقتراب موعد البطولة، سيكون تالاييتش أمام مهمة قيادة البحرين في مجموعة تضم قطر والإمارات واليمن، وهي مجموعة تتساوى فيها طموحات المنتخبات في المنافسة على بطاقتي التأهل، قبل الانتقال إلى الأدوار الإقصائية. ويأمل المدرب الكرواتي في توظيف معرفته بالكرة الخليجية وخبرته في التعامل مع المباريات الكبيرة من أجل منح المنتخب البحريني حضورًا قويًا في «خليجي 27»، وفتح صفحة جديدة في مسيرته التدريبية مع «الأحمر» من الملاعب السعودية التي شهدت انطلاق أبرز إنجازاته القارية.


  أخبار ذات صلة