العراق يطمح للقب الخامس في خليجي 27
يطمح المنتخب العراقي إلى استعادة لقب كأس الخليج العربي لكرة القدم للمرة الخامسة في تاريخه، والثانية خلال آخر ثلاث نسخ، عندما يخوض منافسات النسخة السابعة والعشرين من البطولة التي تستضيفها مدينة جدة السعودية خلال الفترة من 23 سبتمبر وحتى السادس من أكتوبر المقبل. ويستعد «أسود الرافدين» لتسجيل ظهوره الثامن عشر في تاريخ البطولة، بعدما أوقعته القرعة ضمن المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات السعودية وسلطنة عمان والكويت، في مجموعة تجمع أربعة منتخبات سبق لها التتويج باللقب. ويستهل المنتخب العراقي مشواره بمواجهة نظيره العماني يوم 23 سبتمبر، قبل أن يلتقي المنتخب الكويتي بعدها بثلاثة أيام، على أن يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة المنتخب السعودي يوم 29 سبتمبر. ويحتل العراق المركز الثاني في قائمة أكثر المنتخبات تتويجًا بكأس الخليج، برصيد أربعة ألقاب، خلف المنتخب الكويتي صاحب الرقم القياسي بعشرة ألقاب. وحقق العراقيون لقبهم الأول عندما استضافوا البطولة عام 1979، لينجحوا في كسر الاحتكار الكويتي الذي فرض نفسه على النسخ الأربع الأولى. وأضاف المنتخب العراقي لقبه الثاني في النسخة السابعة التي استضافتها سلطنة عمان عام 1984، قبل أن يحرز لقبه الثالث في النسخة التاسعة التي أقيمت في السعودية عام 1988. وبعد ذلك غاب العراق عن البطولة لفترة طويلة بسبب تداعيات حرب الخليج الثانية والظروف السياسية والاقتصادية، قبل أن يعود للمشاركة عام 2003. وجاء التتويج الرابع في النسخة الخامسة والعشرين عام 2023، التي استضافتها مدينة البصرة العراقية، حيث حسم «أسود الرافدين» النهائي أمام المنتخب العماني بنتيجة 3-2 بعد التمديد، ليحقق الفريق لقبه الخليجي الرابع على أرضه وبين جماهيره. ويخوض العراق منافسات «خليجي 27» بقيادة المدرب الأسترالي جراهام أرنولد، الذي تولى المهمة في مايو 2025، ونجح في قيادة الفريق إلى التأهل لنهائيات كأس العالم، في ثاني مشاركة عراقية بتاريخ المونديال والأولى منذ نحو أربعة عقود. وكان المنتخب العراقي قد خرج من دور المجموعات في مونديال 2026، عقب خسارته أمام فرنسا والنرويج والسنغال، إلا أن الاتحاد العراقي لكرة القدم جدد ثقته في أرنولد ومدد عقده حتى العام المقبل، الذي يشهد إقامة كأس آسيا 2027 في السعودية. وتلقى المنتخب العراقي ضربة قبل انطلاق البطولة الخليجية بإصابة مهاجمه مهند علي «ميمي» خلال مشاركته مع فريق الشرطة، وهو ما يمثل تحديًا للجهاز الفني في التعامل مع الخيارات الهجومية، في ظل أهمية اللاعب وخبرته الدولية. ويأمل أرنولد أن تشكل المشاركة في جدة فرصة لإعادة ترتيب أوراق المنتخب العراقي واستعادة توازنه، وتحقيق بداية جديدة تمنح الفريق دفعة معنوية قبل الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس آسيا 2027. ويحتل العراق المركز الثالث بين المنتخبات المشاركة في «خليجي 27» وفق تصنيف FIFA الصادر في يوليو الماضي، بعدما جاء في المركز الثالث والستين عالميًا والثامن آسيويًا، خلف السعودية وقطر. ويمتلك المنتخب العراقي سجلًا مميزًا في البطولة، بعدما خاض 76 مباراة حقق خلالها 38 انتصارًا و25 تعادلًا مقابل 13 خسارة، وسجل لاعبوه 134 هدفًا، بينما استقبلت شباكه 69 هدفًا. وعلى صعيد الإنجازات، حصل العراق على المركز الثاني في نسختي 1976 و2013، بينما لم يسبق له إنهاء البطولة في المركزين الثالث أو الرابع، إلى جانب ألقابه الأربعة التي وضعته بين أبرز المنتخبات في تاريخ المسابقة. ويتصدر النجم العراقي المعتزل حسين سعيد قائمة هدافي منتخب بلاده في كأس الخليج برصيد 17 هدفًا، كما يحتل المركز الثاني في قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة، بالتساوي مع السعودي ماجد عبدالله، خلف الكويتي جاسم يعقوب صاحب الصدارة. وسجل المنتخب العراقي أكبر انتصاراته في تاريخ مشاركاته الخليجية خلال النسخة الرابعة التي أقيمت في قطر عام 1976، عندما اكتسح المنتخب السعودي بنتيجة 7-1، في واحدة من أبرز النتائج التي ارتبطت بتاريخ «أسود الرافدين» في البطولة.