وهبي يضع أمرابط أمام التحدي المغربي!
استهل محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، مرحلة ما بعد كأس العالم 2026 برسائل واضحة بشأن شكل «أسود الأطلس» في المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن أبواب المنتخب مفتوحة أمام جميع اللاعبين، وأن المستوى الحالي سيكون المعيار الأساسي في اختيار العناصر التي تستحق تمثيل المغرب. وكشف وهبي عن قائمة تضم 29 لاعبًا استعدادًا لمواجهتي الجابون وليسوتو في مستهل مشوار المغرب بالتصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2027، في قائمة حملت مزيجًا من عناصر الخبرة وعدد من الوجوه الجديدة التي لفتت الأنظار خلال الفترة الماضية. ويستهل المنتخب المغربي مشواره في التصفيات بمواجهة الجابون يوم 25 سبتمبر في الرباط، قبل أن يحل ضيفًا على ليسوتو في مدينة بلومفونتين بجنوب أفريقيا بعد أربعة أيام، على أن يخوض لاحقًا مباراة ودية أمام غانا ضمن برنامج الإعداد للاستحقاقات المقبلة. وشهدت قائمة وهبي استدعاء عدد من اللاعبين الذين غابوا عن تشكيلة المغرب في كأس العالم 2026، من بينهم سفيان الفوزي لاعب شالكه الألماني، وعبدالله وزان لاعب أياكس أمستردام، والحارس علاء بلعروش لاعب دينامو بوخارست، إلى جانب المهاجمين توفيق بن الطيب لاعب أندرلخت وياسر زابيري لاعب راسينج سانتاندير. وأوضح المدرب المغربي أن اختيار هذه الأسماء جاء بعد متابعة مستمرة، وليس بناء على تألق مؤقت، وقال: «نعرف هؤلاء اللاعبين جيدًا ونتابعهم منذ فترة طويلة. أعرف عبدالله وزان منذ كان لاعبًا في منتخب تحت 15 عامًا. الأمر لا يتعلق بمباراة أو مباراتين، بل بمشروع ممتد ينظر إلى الحاضر والمستقبل معًا». وأضاف: «أعتقد أن جميع اللاعبين الموجودين في القائمة يستحقون هذه الفرصة ويملكون المواصفات التي نبحث عنها. أحيانًا يكون لدينا أكثر من لاعب بالمستوى نفسه، وحينها تحسم التفاصيل ومدى ملاءمة اللاعب لطريقة لعبنا القرار النهائي». وأشاد وهبي بالبداية التي قدمها ياسر زابيري مع فريقه خلال الموسم الحالي، معتبرًا أن المستوى الذي ظهر به المهاجم الشاب منحه فرصة الانضمام إلى المنتخب الأول. وفي مركز حراسة المرمى، استدعى وهبي علاء بلعروش إلى جانب ياسين بونو ومنير المحمدي ورضا التكناوتي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن عملية تجديد المنتخب لا تعني الاستغناء عن أصحاب الخبرة. وقال: «نسعى دائمًا إلى إعداد الجيل المقبل، لكن مهمتنا أيضًا هي الفوز بالمباريات. نريد التتويج بكأس أفريقيا، ولذلك يجب أن نختار اللاعبين الأكثر قدرة على مساعدتنا في تحقيق هذا الهدف». وأضاف بشأن بلعروش: «بدأ الموسم بشكل جيد، لكنه يستحق أن يكون معنا. المطلوب دائمًا هو تحقيق التوازن، فلا يمكن تجاهل قيمة وخبرة لاعب بحجم ياسين بونو». أمرابط.. جدل يعود إلى الواجهة وحظي ملف سفيان أمرابط بمساحة واسعة خلال المؤتمر الصحفي، بعدما أعلن لاعب أياكس أمستردام أنه لن يمثل المنتخب المغربي تحت قيادة وهبي، مع تأكيده أنه لم يعتزل اللعب الدولي. وكان أمرابط قد أعلن عبر حسابه على «إنستجرام» عدم قدرته على مواصلة تمثيل المنتخب تحت قيادة المدرب الحالي، في موقف جاء بعد تراجع دوره داخل «أسود الأطلس» منذ تولي وهبي المسؤولية خلفًا لوليد الركراكي. ورد وهبي على موقف اللاعب بالتأكيد على تقديره لما قدمه أمرابط للمنتخب، قائلًا: «سفيان قدم الكثير للمنتخب الوطني وكان جزءًا مهمًا من أبرز إنجازات الكرة المغربية في السنوات الأخيرة». وأضاف: «أتفهم شعوره. ليس من السهل على لاعب اعتاد اللعب باستمرار أن يرى وجوهًا شابة تحصل على دقائق أكثر، لكن لا يوجد أي خلاف بينه وبين الجهاز الفني. المسألة تتعلق بالمنافسة الرياضية فقط». وشدد المدرب على أن تاريخ اللاعب الدولي لا يمنحه مكانًا مضمونًا في التشكيلة، مؤكدًا أن معيار الاختيار هو الجاهزية والمستوى الحالي، وأن المنافسة ستظل مفتوحة أمام جميع اللاعبين. وهبي ينهي الجدل حول الزلزولي كما تطرق وهبي إلى الجدل الذي أثير حول عبدالصمد الزلزولي خلال الفترة الماضية، على خلفية ارتدائه قميصًا داعمًا لسكان سبتة قبل مباراة فريقه ريال بيتيس أمام فياريال. وقال المدرب المغربي إن القضية انتهت بالنسبة إليه، مؤكدًا عدم وجود ما يدعو إلى استمرار الجدل، ومشيرًا إلى أن الزلزولي أكد أن ارتداء القميص لم يكن يحمل أي دلالة سياسية أو إساءة إلى الشعب المغربي. بن طالب يختار ألمانيا وتحدث وهبي أيضًا عن يونس بن طالب، لاعب أينتراخت فرانكفورت، الذي اختار تمثيل المنتخب الألماني، موضحًا أن الاتحاد المغربي حاول عرض مشروع المنتخب عليه دون تقديم أي ضمانات بشأن المشاركة. وقال: «التقينا به وشرحنا له مشروع المغرب، لكنني لا أعد أي لاعب بمكان مضمون. اختيار منتخب المغرب لا يتم بالتفاوض، بل يجب أن تستحقه. لقد اتخذ قراره مع ألمانيا، ونحن نحترم ذلك ونمضي قدمًا». تعثر مواجهة الأرجنتين وكشف وهبي عن وجود اتصالات لإقامة مباراة ودية أمام منتخب الأرجنتين، لكنها لم تكتمل بسبب اختلافات مرتبطة بمكان إقامة اللقاء. وأوضح أن الجانب الأرجنتيني كان يرغب في إقامة المباراة على أرضه، بينما لم يرغب الجهاز الفني المغربي في إضافة رحلة طويلة إلى الأرجنتين بعد خوض مواجهة في جنوب أفريقيا، ليتم في النهاية الاتفاق على مواجهة غانا. وأكد وهبي أن المنتخب المغربي تواصل مع أكثر من منتخب قبل اختيار غانا، مشيرًا إلى أن «النجوم السوداء» تمثل اختبارًا مناسبًا لما تملكه من خبرة وحضور في كأس العالم. وشدد المدرب كذلك على عدم وجود أفضلية للاعبين المحترفين في الخارج على حساب لاعبي الدوري المغربي، مؤكدًا أن المعيار الوحيد للحصول على مكان في المنتخب هو المستوى والجاهزية. واختتم وهبي حديثه بالتأكيد على أن المغرب يستهدف حصد ست نقاط من مباراتي الجابون وليسوتو، قبل أن تصبح كأس الأمم الأفريقية الهدف الرئيسي للمنتخب في المرحلة المقبلة، بعد انتهاء مشواره في كأس العالم. وقال: «كأس أفريقيا أصبحت هدفنا الأساسي الآن. إنها بطولة مختلفة وتتطلب جاهزية خاصة، وأشعر أن اللاعبين يتجهون بالفعل نحو هذا الهدف».