صلاح ومصطفى محمد.. مواجهة مصرية بطابع تركي
تتجه الأنظار مساء السبت إلى ملعب كونيا سبور، الذي يحتضن مواجهة تجمع بين فريقه وطرابزون سبور ضمن الجولة الخامسة من الدوري التركي، في لقاء يخطف الأنظار مصريًا بوجود محمد صلاح في صفوف الضيوف ومصطفى محمد مع أصحاب الأرض. وتقام المباراة وسط ظروف متباينة يعيشها اللاعبان مع بداية تجربتهما الحالية في المسابقة التركية، إذ فرض صلاح نفسه سريعًا مع طرابزون سبور، بينما لا يزال مصطفى محمد يبحث عن ظهوره التهديفي الأول بقميص كونيا. وقدم صلاح بداية قوية منذ انتقاله إلى طرابزون سبور، بعدما سجل أربعة أهداف وصنع هدفًا خلال أول أربع مباريات له، ليكون أحد أبرز عناصر الفريق الهجومية، ويسهم في جمعه سبع نقاط وضعته في المركز الرابع بجدول الترتيب، بفارق خمس نقاط عن بشكتاش المتصدر. على الجانب الآخر، يخوض مصطفى محمد مرحلة جديدة في مسيرته بعد انتقاله إلى كونيا سبور، في محاولة لاستعادة مستواه بعد موسم لم يكن على قدر طموحاته مع نانت الفرنسي، وهي الفترة التي انعكست أيضًا على موقفه مع منتخب مصر بعدما غاب عن قائمة الفراعنة في كأس العالم 2026. وشارك مهاجم غلطة سراي السابق لمدة 45 دقيقة في المباراة الأخيرة أمام إيرزوروم، لكنه لم يسجل حتى الآن مع فريقه الجديد، الأمر الذي يجعل مواجهة طرابزون فرصة أمامه لكسر صيامه التهديفي والمساهمة في انتشال كونيا سبور من بدايته الصعبة. ويحتاج كونيا سبور إلى تغيير مساره سريعًا، بعدما خرج من الجولات الأربع الأولى من دون أي نقطة، ليستقر في قاع جدول الترتيب، بينما يدخل طرابزون اللقاء بمعنويات أفضل بعد النتائج التي حققها منذ بداية الموسم. ولا تقتصر أهمية المواجهة على وضع الفريقين في جدول المسابقة، إذ تعيد إلى الواجهة ظاهرة المواجهات التي جمعت اللاعبين المصريين في الدوري التركي، والتي كانت حاضرة بقوة في فترات سابقة. عرف الدوري التركي حضورًا مصريًا لافتًا منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، خصوصًا بعد تتويج منتخب مصر بكأس أمم إفريقيا عام 1998 بقيادة الراحل محمود الجوهري، لتبدأ مرحلة انتقال عدد من اللاعبين المصريين إلى الأندية التركية. وكان أحمد حسن من أبرز الأسماء التي صنعت حضورًا قويًا هناك، بعدما امتدت تجربته لثمانية مواسم مع أربعة أندية، في مقدمتها بشكتاش، بينما سجل عبدالظاهر السقا رقمًا بارزًا بمشاركته في 295 مباراة بالدوري التركي خلال 11 موسمًا بين عامي 1999 و2010. كما ترك أيمن عبدالعزيز بصمته في المسابقة، بعدما دافع عن ألوان سبعة أندية، من بينها طرابزون سبور، وخاض 254 مباراة في الدوري التركي. وفي بداية الألفية، كان وجود اللاعبين المصريين في البطولة أكثر كثافة، وشهدت العديد من الجولات مواجهات مباشرة بين لاعبين من مصر، في ظل وجود أسماء مثل محمد يوسف وطارق مصطفى وعمرو الدسوقي وأحمد بلال وإبراهيم سعيد. وتراجع الحضور المصري في تركيا خلال فترات لاحقة، قبل أن يعود عدد من اللاعبين إلى المسابقة في السنوات الأخيرة، ومن بينهم محمد النني وكريم حافظ وأحمد ياسر ريان. وتأتي مواجهة صلاح ومصطفى محمد لتمنح هذا الحضور المصري فصلًا جديدًا، في لقاء يأمل خلاله صلاح مواصلة بدايته القوية، فيما يتطلع مصطفى محمد إلى تسجيل أول أهدافه مع كونيا سبور وقيادة فريقه نحو أولى نقاطه في الموسم.