ماركيز يتحدى عقدة المكسيك في كأس العالم

رافائيل ماركيز يستعد لخوض تجربة جديدة مع المنتخب المكسيكي، واضعًا نصب عينيه كسر الحاجز الذي لازمه طوال مسيرته الدولية، بعدما أخفق في تجاوز دور الـ16 خلال مشاركاته الخمس السابقة في نهائيات كأس العالم. وأكد ماركيز، خلال حفل تقديمه مدربًا جديدًا للمنتخب المكسيكي، أن تولي المهمة يمثل فرصة لتحقيق ما عجز عن إنجازه عندما كان لاعبًا، بعدما شارك مع بلاده في مونديالات 2002 و2006 و2010 و2014 و2018، وودعت المكسيك البطولة من الدور نفسه في جميع النسخ الخمس. وقال ماركيز: «لم يتحقق ذلك لي كلاعب في تلك النسخ الخمس من كأس العالم، للأسف، كنا نصل دائمًا إلى المرحلة نفسها. اليوم، لدي هذه الفرصة». ويمتلك المدافع السابق سجلًا حافلًا على مستوى الأندية، بعدما خاض تجارب بارزة مع موناكو وبرشلونة، وحقق مع الفريق الإسباني أربعة ألقاب للدوري المحلي، إلى جانب لقبين في دوري أبطال أوروبا، ليبدأ الآن فصلًا جديدًا في مسيرته من مقعد القيادة الفنية. ويرى ماركيز أن مهمته لن تبدأ من نقطة الصفر، مشددًا على أهمية البناء فوق العمل الذي أنجزه خابيير أجيري، الذي عمل ماركيز ضمن جهازه الفني في كأس العالم الأخيرة. وقال المدرب الجديد: «الطريقة التي أنهيت بها عملي مع خابيير تمنحني ثقة كبيرة لمواصلة هذه المسيرة. أعرف اللاعبين جيدًا، وأعرف الأجواء». وتدخل المكسيك المرحلة الجديدة بعد مشوار لافت في كأس العالم الأخيرة، التي أقيمت في المكسيك والولايات المتحدة وكندا، وشهدت للمرة الأولى مشاركة 48 منتخبًا، حيث نجح المنتخب المكسيكي في إنهاء انتظار دام 40 عامًا لتحقيق انتصار في الأدوار الإقصائية، بفوزه على الإكوادور 2-0 في دور الـ32 على ملعب أزتيكا خلال يونيو الماضي، قبل أن يتوقف مشواره في دور الـ16. ويعتقد ماركيز أن معرفته الوثيقة باللاعبين والأجواء المحيطة بالمنتخب ستساعده في تنفيذ رؤيته خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء شخصية تنافسية قادرة على التعامل مع مختلف المنافسين. وأوضح أن أحد أهدافه الأساسية يتمثل في إعادة تعزيز العلاقة بين المنتخب وجماهيره، مؤكدًا رغبته في تقديم فريق يعكس تطلعات المشجعين ويقاتل من أجل الفوز في كل مباراة. وقال ماركيز: «نريد أن يشعر الناس بالفخر بمنتخبهم الوطني، وأن يسعدوا برؤية فريق يبذل قصارى جهده ويمثلهم بشكل جيد. نريد أن ننافس في جميع الأوقات، بغض النظر عن المنافس». ويبدأ ماركيز مهمته رسميًا بمواجهة كولومبيا في بالتيمور يوم 26 سبتمبر، في أول اختبار له على رأس الجهاز الفني، قبل أن يلتقي منتخب بيرو في نيوجيرسي بعد ثلاثة أيام، ضمن جولة تحضيرية تتضمن أربع مباريات. وتستكمل المكسيك برنامجها بمواجهة الولايات المتحدة في جلينديل بولاية أريزونا يوم 3 أكتوبر، ثم تختتم الجولة بمباراة أمام تشيلي في لوس أنجلوس بعد ثلاثة أيام. ويأمل ماركيز أن تشكل هذه المباريات بداية حقيقية لبناء منتخب أكثر قدرة على المنافسة، وأن تمنحه التجربة الجديدة فرصة أخيرة لتجاوز العقدة التي لازمته لاعبًا، وقيادة المكسيك إلى ما هو أبعد من دور الـ16 في كأس العالم.


  أخبار ذات صلة