إنفانتينو يفصل الكاريبي.. والانتخابات في الخلفية

فصل الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» إدارة اتحادات منطقة الكاريبي عن بقية دول اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، في خطوة أثارت شكوك معارضي جياني إنفانتينو، الذين يرون فيها محاولة لإضعاف التحالف الساعي إلى منافسته في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي المقررة في مارس 2027. وبحسب تقرير لصحيفة «الجارديان» البريطانية، عيّن FIFA الدولي السويسري السابق جيلسون فرنانديز مديرًا مسؤولًا عن الاتحادات الأعضاء في منطقة الكاريبي، إلى جانب مهمته الحالية في الإشراف على الاتحادات الأفريقية. وكانت منطقة «كونكاكاف»، التي تضم أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى ومنطقة الكاريبي، تُدار كوحدة واحدة داخل الهيكل الإداري لـFIFA، قبل أن تُفصل مسؤولية الاتحادات الكاريبية الـ21. وانضم فرنانديز، البالغ 40 عامًا، إلى FIFA عام 2022 مديرًا للاتحادات الأعضاء في أفريقيا، قبل ترقيته بعد عامين إلى منصب نائب رئيس قطاع الاتحادات الأعضاء على المستوى العالمي، كما عمل بصورة وثيقة مع إلكان مامادوف، رئيس قطاع الاتحادات الأعضاء في FIFA وأحد المقربين من إنفانتينو. وحل فرنانديز محل جاير بيرتوني مسؤولًا عن التواصل بين FIFA والاتحادات الكاريبية الـ21، فيما أُبلغت الاتحادات الوطنية و«كونكاكاف» بالقرار الأسبوع الماضي من دون إجراء مشاورات مسبقة معها. وأكد FIFA التعيين، موضحًا أن فرنانديز سيتولى مسؤولية منطقة الكاريبي إلى جانب منصبه مديرًا إقليميًا لأفريقيا، مستفيدًا من خبرته داخل الاتحاد الدولي ومعرفته ببرامج تطوير كرة القدم، للعمل مباشرة مع الاتحادات الأعضاء ودعم تطوير اللعبة في المنطقة. ويأتي القرار في ظل تحركات تقودها «كونكاكاف» بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «UEFA» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم لمنافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة FIFA، وسط تصاعد الخلافات بشأن إدارة الاتحاد الدولي ومشروع الاستثمار في حقوق بطولات كأس العالم الذي تم التخلي عنه لاحقًا. وتنظر مصادر داخل عدد من الاتحادات الوطنية في أوروبا وأمريكا الشمالية إلى إعادة الهيكلة باعتبارها محاولة لتقسيم أصوات «كونكاكاف» قبل انتخابات مارس، فيما وصف أحد المصادر الخطوة بأنها «حرب إدارية» ضد رئيس الاتحاد القاري الكندي فيكتور مونتالياني. ويُنظر إلى مونتالياني داخل أوساط أوروبية باعتباره من أبرز الأسماء القادرة على منافسة إنفانتينو، لكنه لم يحسم حتى الآن قرار الترشح لرئاسة FIFA، في الوقت الذي يستعد فيه أيضًا لخوض انتخابات جديدة لرئاسة «كونكاكاف». وصعّد إنفانتينو تحركاته الانتخابية خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت تتواصل فيه تداعيات أزمة مشروع بيع حصة من الحقوق التجارية المرتبطة بكأس العالم، كما حضر اجتماعًا لاتحاد كرة القدم الكاريبي في جمهورية الدومينيكان الشهر الماضي رغم طلب مونتالياني منه عدم الحضور. وخلال الاجتماع، أعلن رئيس FIFA الموافقة على عدد من مشاريع التطوير الممولة من الاتحاد الدولي في دول الكاريبي، بقيمة تصل إلى ملايين الدولارات، وهو ما اعتبره بعض المراقبين محاولة لتعزيز الدعم الانتخابي في المنطقة. ويمثل موقف دول الكاريبي أهمية كبيرة في الحسابات الانتخابية، خصوصًا بعدما أعلنت المكسيك دعمها لإنفانتينو، ما يجعل خسارة معارضيه لأصوات المنطقة ضربة قوية لمحاولاتهم تشكيل جبهة قادرة على منافسته. وفي المقابل، أعلن مايكل ريكيتس، رئيس الاتحاد الجامايكي لكرة القدم، دعمه لاستمرار الوضع الحالي، معتبرًا أن إنفانتينو ربما ارتكب أخطاء، لكن نواياه كانت مساعدة دول الكاريبي والاتحادات الصغيرة، مشيرًا إلى حجم الاستثمارات التي يمكن أن تستفيد منها جامايكا لتطوير كرة القدم. كما انتقد ريكيتس موقف «UEFA»، معتبرًا أنه يميل إلى معارضة رئيس FIFA أيًا كان، فيما لا يزال موقف الاتحاد الآسيوي أقل وضوحًا، بعدما أعلنت اتحادات السعودية وقطر والإمارات دعمها لإنفانتينو. وأكد إنفانتينو عزمه الترشح لولاية رابعة على رأس FIFA، فيما تنتهي مهلة تقديم طلبات المرشحين المنافسين في 18 نوفمبر المقبل، على أن تجرى الانتخابات في مارس 2027.


  أخبار ذات صلة