أنشيلوتي يفتح الباب أمام ثورة في البرازيل

يستعد الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، لإحداث تغييرات واسعة على تشكيلة «السيليساو»، بعد الخروج المخيب من كأس العالم 2026، في خطوة تستهدف إعادة بناء المنتخب ومنح الفرصة لعدد من الوجوه الجديدة خلال المرحلة المقبلة. وكانت البرازيل قد ودعت المونديال من دور الـ16 أمام النرويج، لتسجل أسوأ مشاركة لها في نهائيات كأس العالم منذ عام 1990، وهو ما دفع الجهاز الفني إلى إعادة النظر في عدد من الخيارات التي اعتمد عليها خلال البطولة، مع اتجاه واضح لتجديد عناصر المنتخب. وبحسب تقارير إعلامية، وضع أنشيلوتي قائمة أولية موسعة تضم أكثر من 60 لاعبًا، قبل تقليصها إلى المجموعة النهائية التي ستخوض المواجهتين الوديتين أمام أستراليا والهند خلال شهر سبتمبر، على أن يتم الإعلان عن القائمة الرسمية يوم الأربعاء. وتتجه الأنظار إلى عدد من اللاعبين الذين قد يحصلون على فرصتهم الأولى أو يعودون إلى حسابات المنتخب، وفي مقدمتهم أليسون، مهاجم نابولي الإيطالي، إلى جانب المدافع فيتور رييس، الذي عاد إلى مانشستر سيتي بعد انتهاء إعارته مع جيرونا، والظهير كايكي برونو لاعب كومو الإيطالي. كما يتوقع أن يمنح أنشيلوتي اهتمامًا أكبر للاعبين الناشطين في الدوري البرازيلي، إذ تضم القائمة الموسعة خمسة لاعبين من كروزيرو، هم الحارس أوتافيو، والمدافع جوناثان جيسوس، ولاعبا الوسط زي لوكاس وماتيوس بيريرا، والمهاجم كايو جورجي. وفي الخط الهجومي، تبرز احتمالية استدعاء صمويل لينو وبيدرو من صفوف فلامنجو، في الوقت الذي قد تشهد فيه القائمة غياب زميلهما لوكاس باكيتا، الذي كان ضمن المجموعة التي شاركت في كأس العالم الأخيرة. ولا تتوقف التغييرات المرتقبة عند هذا الحد، إذ تضم حسابات المدرب الإيطالي أيضًا لاعب الوسط برينو بيدون، والحارس هوجو سوزا، والظهير الأيمن ماتيوزينيو، ثلاثي كورينثيانز، في مؤشر على رغبة أنشيلوتي في توسيع قاعدة الاختيارات وإعادة ترتيب أوراق المنتخب بعد تجربة المونديال. وتأتي هذه التحركات في إطار توجه نحو ضخ دماء جديدة في صفوف البرازيل، خصوصًا أن أنشيلوتي بات أمام مهمة إعادة بناء منتخب قادر على استعادة مكانته بين القوى الكبرى، مع الاستفادة من المواهب التي برزت في المسابقات المحلية والأندية الأوروبية. وسيكون نيمار، الهداف التاريخي للمنتخب البرازيلي، أبرز الغائبين عن المرحلة المقبلة، بعدما أعلن اعتزاله اللعب الدولي عقب نهاية كأس العالم، فضلًا عن معاناته من إصابة في الوقت الحالي، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في هجوم «السيليساو» ويفرض على الجهاز الفني البحث عن بدائل قادرة على حمل المسؤولية. وتحمل القائمة المنتظرة لأنشيلوتي ملامح تحول واضح في فلسفة الاختيار، إذ تجمع بين عناصر شابة تسعى إلى تثبيت أقدامها دوليًا ولاعبين يمتلكون خبرات مختلفة، في محاولة لبناء مجموعة أكثر تنافسية وتجاوز آثار المشاركة المخيبة في المونديال. ومع الإعلان الرسمي عن القائمة الأربعاء، ستتضح بصورة أكبر ملامح مشروع أنشيلوتي الجديد مع البرازيل، وما إذا كانت التغييرات ستقتصر على بعض الأسماء أم ستشكل بالفعل بداية لمرحلة مختلفة في تاريخ «السيليساو».


  أخبار ذات صلة