إنفانتينو يتحدى العاصفة.. ويتمسك بانتخابات FIFA

حسم السويسري جياني إنفانتينو، رئيس FIFA، موقفه من الجدل الدائر حول مستقبله، مؤكدًا تمسكه بخوض انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي في مارس 2027، رغم تصاعد الضغوط المطالبة برحيله على خلفية الأزمة التي اندلعت بسبب مشروع جذب مستثمرين من القطاع الخاص إلى بعض أصول ومسابقات FIFA. وأكد الاتحاد الدولي أن موقف إنفانتينو لم يتغير، بعدما أعلن رئيس FIFA منذ أبريل الماضي عزمه الترشح لولاية جديدة، ليواصل بذلك استعداداته لخوض الانتخابات المقررة خلال كونجرس الاتحاد الدولي في العاصمة المغربية الرباط يوم 18 مارس المقبل. وحتى الآن، لم يعلن أي منافس بصورة رسمية دخوله السباق، فيما تنتهي مهلة تقديم الترشيحات في 18 نوفمبر المقبل. ويأتي تمسك إنفانتينو بالترشح في توقيت بالغ الحساسية، بعدما واجه مشروع FIFA Forward Enterprise اعتراضات واسعة، عقب طرح فكرة إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في حقوق وأصول مرتبطة بمسابقات الاتحاد الدولي. وأدى الغضب الذي أثارته الخطة إلى سحبها، لكنها خلفت أزمة سياسية ومؤسسية لا تزال تلقي بظلالها على علاقة رئيس FIFA بعدد من الاتحادات القارية. وتصاعدت حدة المواجهة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إلى جانب مواقف معارضة من الاتحادين الآسيوي وأميركا الشمالية، وسط ضغوط سياسية وقانونية متزايدة على إنفانتينو. وكانت UEFA قد تحركت قانونيًا في الولايات المتحدة للحصول على وثائق وشهادات مرتبطة بالمشروع، في خطوة قد تمهد لإجراءات قانونية أخرى في سويسرا، بينما رد FIFA باتهام الجانب الأوروبي بشن «حملة تشويه» ضد قيادته. ورغم هذه الضغوط، يحاول إنفانتينو تعزيز موقفه داخل الجمعية العمومية لـFIFA، مستندًا إلى شبكة من العلاقات والدعم الذي يحظى به من اتحادات وطنية وقارية. ويملك كل اتحاد من الاتحادات الـ211 الأعضاء صوتًا واحدًا في الانتخابات الرئاسية، ما يجعل حشد التأييد عبر القارات عاملًا حاسمًا في تحديد هوية الرئيس المقبل. وفي المقابل، تبرز أسماء محتملة لمنافسة إنفانتينو، من بينها الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، الذي يُنظر إليه باعتباره أبرز الأسماء المحتملة لخوض السباق، رغم عدم إعلان ترشحه رسميًا حتى الآن. أما رئيس UEFA ألكسندر تشيفرين، فقد استبعد خوض الانتخابات. وكان إنفانتينو حاضرًا خلال منافسات كأس العالم للسيدات تحت 20 عامًا في بولندا، لكنه تجنب الخوض في مستقبله السياسي داخل FIFA، مكتفيًا بالتأكيد على أن هناك «وقتًا ومكانًا مناسبين» للحديث عن الملفات المثارة، في إشارة إلى أنه لا يريد تحويل البطولة إلى ساحة للرد على الانتقادات المتصاعدة. وإذا نجح إنفانتينو في الانتخابات المقبلة، فسيواصل قيادة FIFA حتى عام 2031، في ولاية ستكون محورية بالنسبة إليه، خصوصًا في ظل حجم المعارضة التي ظهرت خلال الأسابيع الأخيرة. ومع اقتراب موعد إغلاق باب الترشح، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت المعارضة ستدفع بمرشح موحد قادر على منافسة الرئيس السويسري، أم أن إنفانتينو سيتمكن مجددًا من حشد الأصوات اللازمة للاحتفاظ بمقعده.


  أخبار ذات صلة