أبرز صفقات ميلان بين التألق وإثارة الجدل!
على مدار تاريخه، نجح نادي ميلان الإيطالي في إبرام صفقات صيفية تحولت إلى علامات فارقة في تاريخ النادي، لكنه في الوقت نفسه عانى من تعاقدات أخرى لم تحقق الطموحات، بينما بقيت مجموعة ثالثة من اللاعبين عالقة بين النجاح والإخفاق، بعدما اختلفت الآراء حول ما قدموه بقميص الروسونيري. وتبرز أسماء ماركو فان باستن وأندري شيفتشينكو وكاكا وأندريا بيرلو وأليساندرو نيستا وكافو وديدا ضمن قائمة أبرز الصفقات التي صنعت تاريخ الروسونيري، وهي مجموعة تعكس حجم النجاحات التي حققها النادي في سوق الانتقالات عبر السنوات. وكان فان باستن أحد أهم التعاقدات في تاريخ ميلان، بعدما وصل إلى النادي في سن صغيرة وتحول سريعًا إلى أحد أبرز نجوم الفريق، وأسهم في بناء واحدة من أقوى تشكيلات النادي على الإطلاق. وعلى النهج نفسه، ترك شيفتشينكو بصمة استثنائية في الخط الهجومي، ليصبح أحد أبرز الهدافين في تاريخ ميلان. أما كاكا، فتمثل صفقته واحدة من أكثر التجارب نجاحًا في تاريخ النادي، بعدما انضم من ساو باولو عام 2003 مقابل مبلغ محدود نسبيًا، قبل أن يتحول إلى النجم الأول في الفريق ويتوج بجائزة الكرة الذهبية عام 2007. وفي خط الوسط، وجد بيرلو المكان الذي ساعده على الوصول إلى أفضل مستوياته، بينما كان ضم لوكا مودريتش في صفقة مجانية من الحالات اللافتة في قائمة تعاقدات ميلان، في وقت شكل فيه كافو وثيو هيرنانديز إضافة قوية على الأطراف، إلى جانب نيستا وياب ستام في قلب الدفاع، وديدا بين القائمين. لكن سوق الانتقالات لم يكن دائمًا مصدرًا للنجاحات، فقد شهد الروسونيري أيضًا عددًا من الصفقات التي لم تحقق ما كان منتظرًا منها. ويأتي شارل دي كيتيلاري في مقدمة هذه الحالات، بعدما وصل من كلوب بروج وسط توقعات كبيرة باعتباره أحد أبرز المواهب الشابة في أوروبا، لكنه لم يتمكن من تثبيت أقدامه مع الفريق الإيطالي. وينضم إلى قائمة الصفقات المخيبة للآمال ليوناردو بونوتشي وماتيا كالدارا، حيث جاءت تجربة الأول قصيرة مقارنة بحجم التوقعات التي صاحبت انتقاله إلى ميلان، بينما لم يقدم كالدارا المستوى المنتظر منه بعد وصوله إلى النادي. وتضم القائمة كذلك لوكاس بيليا وأندريا بيرتولاتشي ودييجو لاكسالت وأندريا كونتي، بعدما فشل هؤلاء في التحول إلى عناصر أساسية ذات تأثير مستمر، بينما اقتصرت مشاركة أنطونيو دوناروما مع الفريق على دور محدود. وفي الخط الهجومي، لم يتمكن كلاس يان هونتيلار من ترك البصمة المنتظرة منه رغم اسمه الكبير وخبرته التهديفية، بينما جاءت تجربة كريستوفر نكونكو بعيدة عن الطموحات التي سبقت التعاقد معه. وبعيدًا عن تصنيف اللاعبين بين «الأفضل» و«الأسوأ»، هناك أسماء يصعب إصدار حكم قاطع بشأنها، لأنها قدمت مستويات متفاوتة أو ارتبط تقييمها بعوامل أخرى، مثل قيمة الصفقة أو حجم التوقعات أو ما حدث بعد مغادرة النادي. ويأتي رافاييل لياو في مقدمة هذه المجموعة، بعدما أصبح أحد أكثر لاعبي ميلان إثارة للجدل في السنوات الأخيرة. فالبرتغالي يمتلك قدرات فنية وسرعة جعلته من أخطر لاعبي الفريق، لكنه تعرض في الوقت نفسه لانتقادات بسبب عدم ثبات مستواه، ما جعل تقييم تجربته مع الروسونيري محل انقسام بين الجماهير. وتضم القائمة أيضًا ألبرتو جيلاردينو وأنطونيو كاسانو، إلى جانب هاكان تشالهانوجلو ورادي كرونيتش وروبن لوفتوس تشيك، فضلًا عن ريكاردو رودريجيز وأليسيو رومانيولي وفيكايو توموري وإيمرسون رويال. وتعد تجربة تشالهانوجلو من أكثر الحالات التي انقسمت حولها جماهير ميلان، بعدما قدم مستويات جيدة خلال سنواته مع الفريق، قبل انتقاله إلى الغريم إنتر، وهو ما جعل تقييم فترته مع الروسونيري أكثر تعقيدًا. أما توموري، فقد كان أحد العناصر المهمة في رحلة الروسونيري نحو التتويج بلقب الدوري الإيطالي عام 2022، وقدم مستويات قوية خلال فترات مختلفة، قبل أن يتراجع مردوده ويصبح مستواه محل نقاش في المواسم التالية.