رافينيا يمنح برشلونة سلاحًا جديدًا مع فليك

بدأ فريق برشلونة الإسباني في اكتشاف نسخة جديدة من البرازيلي رافينيا، بعدما قرر هانزي فليك الاعتماد عليه في مركز المهاجم الصريح، ليمنح الفريق شكلًا مختلفًا في الثلث الهجومي، رغم أن الهيكل التكتيكي الأساسي للفريق لم يتغير كثيرًا عن الموسم الماضي. وكان فليك قد لمح قبل مواجهة أتلتيك بيلباو إلى الدور الجديد الذي ينتظر رافينيا، عندما أكد أن اللاعب مطالب بالمشاركة في بناء اللعب، إلى جانب قدرته على قيادة الضغط العالي على المنافس. وبالفعل، نجح البرازيلي في التأقلم سريعًا مع مركزه الجديد، وواصل ترك بصمته الهجومية بعدما سجل هدف برشلونة الأول، ليؤكد أن وجوده في قلب الهجوم ليس مجرد تجربة عابرة. وأصبح النجم البرازيلي مرشحًا بقوة للاستمرار في قيادة هجوم برشلونة خلال مواجهة رايو فاليكانو، بعدما سجل ثلاثة أهداف في أول جولتين من الدوري الإسباني. ومع صعوبة التعاقد مع مهاجم جديد قبل غلق سوق الانتقالات، يبدو أن فليك وجد في الجناح البرازيلي حلًا عمليًا يمنح فريقه قدرات هجومية مختلفة. ورغم انتقال رافينيا من الجناح إلى مركز المهاجم الصريح، فإن برشلونة لم يغيّر شكل بناء اللعب بصورة جذرية. الفريق لا يزال يعتمد على البناء بثلاثة لاعبين من الخلف، بينما يحافظ خط الوسط على تدرجه المعتاد بوجود مارك برنال في مركز الارتكاز، وبيدري في دور أكثر حرية، وفيرمين لوبيز في مناطق متقدمة خلف المهاجم. لكن التغيير الحقيقي ظهر في طريقة تحرك رافينيا داخل الملعب. فبدلًا من انتظار الكرة داخل منطقة الجزاء كما كان يفعل ليفاندوفسكي في كثير من الأحيان، يميل اللاعب البرازيلي إلى التراجع للمشاركة في بناء الهجمات، ثم العودة سريعًا للتحرك خلف دفاع المنافس، مستفيدًا من سرعته وقدرته الكبيرة على الانطلاق في المساحات. وأظهرت أول مباراتين للبرازيلي في مركز المهاجم اختلافًا واضحًا في أسلوب اللعب. فقد شارك اللاعب في 28 مواجهة فردية، بزيادة كبيرة عن متوسط ليفاندوفسكي في الموسم الماضي، والذي بلغ 18 مواجهة في المباراة. كما أن رافينيا يسجل في المتوسط 22 انطلاقة سريعة خلال المباراة، مقابل 13 انطلاقة للمهاجم البولندي في الموسم الماضي. هذه الأرقام تعكس الفارق بين اللاعبين، فرافينيا لا يمنح برشلونة القوة البدنية والخبرة داخل منطقة الجزاء التي كان يوفرها ليفاندوفسكي فحسب، بل يضيف عنصرًا آخر يتمثل في السرعة والحركة المستمرة خلف المدافعين. ومع تقدم لاعبي الوسط إلى مناطق قريبة من دفاع المنافس، يجد رافينيا المساحات التي تسمح له بالتحول من مهاجم إلى لاعب يشارك في صناعة الهجمة، ثم ينطلق من جديد نحو المرمى.


  أخبار ذات صلة