نجوم تمردوا من أجل ارتداء قميص برشلونة
يبدو أن أزمة النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز مع أتلتيكو مدريد تتجه إلى طريق مسدود، بعدما وصلت العلاقة بين الطرفين إلى مرحلة صعبة، في الوقت الذي يواصل فيه برشلونة مراقبة موقف المهاجم الأرجنتيني، الذي أعلن بشكل واضح رغبته في الرحيل من أجل تحقيق حلمه باللعب بقميص الفريق الكاتالوني. وشهدت بداية الروي بلانكوس على ملعب «ميتروبوليتانو» مشهدًا يعكس حجم الأزمة، بعدما تعرض ألفاريز لصافرات استهجان من جماهير الفريق، كما طلب منه النادي عدم التوجه لتحية المشجعين، لتزداد حدة الجدل حول مستقبل اللاعب. وكان ألفاريز قد أشعل الموقف بتصريحات صريحة عقب مباراة الأرجنتين والنمسا في دور المجموعات من كأس العالم، قال خلالها: «الأفضل للجميع هو الانتقال، أريد تحقيق حلمي»، في رسالة كشفت عن رغبته في الرحيل ووضعت أتلتيكو مدريد وبرشلونة واللاعب نفسه في مواجهة مباشرة. ورغم أن سيناريو تمرد اللاعبين على أنديتهم من أجل الانتقال إلى فريق آخر ليس جديدًا في كرة القدم، فإن برشلونة تحديدًا شهد عبر تاريخه عددًا من الحالات التي ضغط خلالها لاعبون على أنديتهم السابقة حتى تمكنوا في النهاية من ارتداء القميص الكاتالوني. ومن أبرز هذه الحالات عثمان ديمبيلي، الذي دخل في خلاف واضح مع بوروسيا دورتموند قبل انتقاله إلى برشلونة. اللاعب غاب عن تدريبات الفريق الألماني، بينما أكد مدربه وقتها بيتر بوش أنه لم يتمكن من التواصل معه، لتنتهي الأزمة بانتقال ديمبيلي إلى برشلونة. وفي صيف 2019، اتخذ أنطوان جريزمان موقفًا مشابهًا مع أتلتيكو مدريد، بعدما غاب عن تدريبات فترة الإعداد، مؤكدًا أنه استكمل الإجراءات القانونية اللازمة لإنهاء ارتباطه بالنادي. وبعد أيام، دفع برشلونة الشرط الجزائي في عقده، والبالغ 120 مليون يورو، ليحسم انتقال المهاجم الفرنسي إلى صفوفه. أما فيليب كوتينيو، فكانت معركته مع ليفربول أكثر تعقيدًا، النادي الإنجليزي أعلن رسميًا أن اللاعب لن يرحل خلال سوق الانتقالات الصيفية، لكن كوتينيو قدم طلبًا رسميًا للانتقال، في محاولة للضغط على إدارة الريدز من أجل الموافقة على رحيله. ورفض ليفربول الدخول في مفاوضات في البداية، لكنه اضطر في النهاية إلى الموافقة على رحيل اللاعب خلال فترة الانتقالات الشتوية، لينضم كوتينيو إلى برشلونة في موسم 2017-2018 مقابل نحو 135 مليون يورو. وسلك سيسك فابريجاس طريقًا مختلفًا للضغط على أرسنال من أجل العودة إلى برشلونة. ورغم أنه لم يتغيب عن تدريبات الفريق اللندني، فإنه تدرب بشكل منفرد بعدما شعر بأن أرسين فينجر لا يرغب في تسهيل رحيله، قبل أن تنتهي المفاوضات بانتقاله إلى برشلونة في صيف 2011 مقابل نحو 35 مليون يورو. وكان صامويل إيتو أحد أبرز اللاعبين الذين خاضوا معركة علنية من أجل الانتقال إلى برشلونة، في صفقة جمعت بين ريال مدريد وبرشلونة وريال مايوركا واللاعب الكاميروني. ورغم التوصل إلى اتفاق سريع مع مايوركا، تعقدت المفاوضات بسبب موقف ريال مدريد، ليخرج إيتو ببيان عبر وسائل الإعلام أعلن خلاله رغبته في الانتقال إلى برشلونة، كما انتقد طريقة تعامل النادي الملكي مع عملية انتقاله. وفي النهاية، انتقل إيتو إلى برشلونة مقابل 27 مليون يورو، ليبدأ واحدة من أهم مراحل مسيرته الكروية. أما خافيير ماسكيرانو، فقد أصر على الرحيل عن ليفربول خلال صيف 2010، بعدما أصبح مصرًا على الانتقال، وكان إنتر ميلان في البداية الوجهة الأقرب له، قبل أن تتغير الأمور وينتهي به المطاف في برشلونة. وحاول ليفربول عرقلة رحيل اللاعب، لكن ماسكيرانو تمسك بموقفه إلى النهاية، بل اضطر إلى دفع 3 ملايين يورو من ماله الخاص للمساهمة في إتمام الصفقة التي بلغت قيمتها 24 مليون يورو. وبعد سنوات، لخّص ماسكيرانو تلك الفترة قائلًا: «هذه هي الحقيقة. لقد قاتلت من أجل أن أكون هنا، وها أنا هنا».