هل ينجح كاريك في إعادة مانشستر لقمة البريميرليج؟

يدخل فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي موسم 2026-2027 بآمال مختلفة بعد موسم سابق شهد تحولًا واضحًا في مسار الفريق، بعدما نجح مايكل كاريك في إعادة الهدوء إلى قلعة أولد ترافورد وقيادة الفريق إلى المركز الثالث والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، لكن المدرب الإنجليزي يواجه الآن اختبارًا أكثر صعوبة مع عودة الفريق للمشاركة الأوروبية وتزايد الضغوط لتحقيق نتائج قوية محليًا وقاريًا. وكان كاريك قد تولى تدريب الشياطين الحمر في يناير الماضي بشكل مؤقت، قبل أن يحصل على عقد لمدة عامين عقب النتائج التي حققها مع الفريق، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته التدريبية وهو مطالب بإثبات أن النجاح الذي حققه خلال الأشهر الأولى لم يكن مجرد انتفاضة مؤقتة. وخلال 17 مباراة قاد فيها كاريك الفريق، حقق مانشستر يونايتد 12 انتصارًا، ليضمن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا قبل نهاية الموسم بثلاث جولات، بعدما كان الفريق يحتل المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي عند توليه المسؤولية. وكان الفارق كبيرًا بين نتائج كاريك وسلفه روبن أموريم، إذ حقق مانشستر معدل 2.29 نقطة في المباراة الواحدة خلال فترة كاريك في الدوري الإنجليزي، مقابل 1.23 نقطة فقط خلال فترة أموريم التي امتدت لنحو 13 شهرًا ونصف. بل إن مانشستر يونايتد، منذ اليوم الذي تولى فيه كاريك المهمة وحتى نهاية الموسم، جمع نقاطًا أكثر من أي فريق آخر في البريميرليج، في مؤشر يعكس حجم التحسن الذي طرأ على نتائج الفريق خلال النصف الثاني من الموسم. ولم يقتصر تأثير كاريك على النتائج، إذ اتجه المدرب إلى التخلي عن طريقة اللعب التي اعتمد عليها أموريم، والتي كانت تقوم على وجود ثلاثة مدافعين، كما منح كوبّي ماينو فرصة أكبر للمشاركة، وهو ما ساهم في استعادة قدر من الاستقرار داخل الفريق، بالتزامن مع تحسن العلاقة بين النادي وجماهيره. لكن نجاح كاريك في الأشهر الأولى لا يعني أن الاختبار الحقيقي قد انتهى، فالموسم الجديد سيضعه أمام ظروف مختلفة تمامًا. ففي الموسم الماضي كان مانشستر يونايتد يخوض منافسات الدوري الإنجليزي فقط، بعدما فشل في التأهل إلى البطولات الأوروبية، كما استفاد من تراجع مستوى عدد من المنافسين، إذ أنهى ليفربول الموسم بصورة مخيبة، واحتل تشيلسي المركز العاشر، بينما وجد توتنهام نفسه يصارع من أجل البقاء. أما الآن، فسيكون كاريك مطالبًا بإدارة فريق ينافس على أكثر من جبهة، إذ سيخوض مان يونايتد منافسات الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، إلى جانب بطولتي الكأس المحليتين، وهو ما يعني ارتفاع عدد المباريات وضغط الجدول وتراجع هامش الخطأ. وتزداد أهمية هذا التحدي في ظل حقيقة أن البداية الجيدة لا تضمن بالضرورة استمرار النجاح، وهو ما يدركه مانشستر يونايتد جيدًا بعد التجارب السابقة مع مدربين حققوا نتائج إيجابية في بداياتهم قبل أن تتراجع الأمور لاحقًا. ويبقى السؤال الأبرز قبل انطلاق الموسم الجديد: هل يمتلك مانشستر يونايتد قائمة قادرة على تحمل ضغط المشاركة في دوري أبطال أوروبا بعدما أنفق النادي أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني في الصيف الماضي على أربعة لاعبين، في محاولة لتجنب تكرار موسم صعب ظل خلاله الفريق بعيدًا عن المنافسة على المراكز المتقدمة، بينما بلغت قيمة الإنفاق حتى الآن خلال الصيف الحالي نحو 85 مليون جنيه إسترليني. ورغم أن النادي لا يستطيع مواصلة الإنفاق بلا حدود، كما يسعى إلى إدارة ملف الانتقالات بصورة أكثر حذرًا من السنوات الماضية، فإن هناك شعورًا بأن الفريق لم ينجح حتى الآن في تقليص الفجوة مع أرسنال بالشكل الكافي، خاصة مع اقتراب انطلاق الموسم.


  أخبار ذات صلة