فحوصات مارادونا تفتح جبهة جديدة بالمحاكمة

شهدت محاكمة المتهمين في قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو مارادونا تطورًا مفاجئًا، بعدما أثار محامي إحدى الممرضات شكوكًا حول صحة مجموعة من الفحوصات الطبية المتعلقة بوظائف الكلى، والتي استند إليها خبراء خلال جلسات المحاكمة. وقال أجوستين فاريلا، محامي الممرضة نانسي فورليني، إن تحاليل أُجريت خلال الفترة بين عامي 2012 و2015، وقُدمت باعتبارها جزءًا من السجل الطبي لمارادونا، قد تكون في الحقيقة خاصة بوالده الذي يحمل الاسم نفسه. وأوضح المحامي أن فريق الدفاع اكتشف هذا الأمر خلال جلسة الثلاثاء، مشيرًا إلى أن نسبة تأكده من وجود الخطأ تصل إلى 99%، لكنه شدد على ضرورة الحصول على تأكيد رسمي من الجهة الطبية التي أجرت الفحوصات. وأثار الكشف حالة من القلق بين أطراف القضية، خصوصًا أن الملف الطبي للكلى كان محورًا رئيسيًا في الجلسات الأخيرة. وكانت اللجنة الطبية التي شُكلت للتحقيق في وفاة مارادونا قد تعرضت للرعاية الصحية التي تلقاها النجم الأرجنتيني لانتقادات، مع تركيز خاص على مدى متابعة حالته الصحية خلال الأيام الأخيرة من حياته. ورغم ذلك، استبعد محامون أن يؤدي هذا التطور إلى انهيار المحاكمة. وقال فرناندو بورلاندو، محامي ابنتي مارادونا دالما وجيانينا، إن الأمر يثير القلق، لكنه لا يعني بالضرورة التأثير على مسار القضية بالكامل. كما رأى دييجو أولميدو، محامي الأخصائي النفسي كارلوس دياز، أحد المتهمين، أن سقوط استنتاجات اللجنة الطبية، إذا حدث، لن يعني تلقائيًا سقوط المحاكمة برمتها، في إشارة إلى وجود أدلة وملفات أخرى ضمن القضية. وتتركز المحاكمة الحالية على مسؤولية سبعة من العاملين في المجال الصحي، بينهم أطباء وممرضون، عن الرعاية التي تلقاها مارادونا في منزله قبل وفاته في نوفمبر 2020. ويواجه المتهمون اتهامات تتعلق بالإهمال الذي ربما أسهم في تدهور حالته ووفاته، مع عقوبات قد تصل إلى 25 عامًا من السجن. وكانت المحكمة قد ناقشت بشكل موسع حالة مارادونا الصحية، لا سيما معاناته من قصور كلوي مزمن. وأشار أحد أطباء الكلى خلال شهادته إلى أن المتابعة الطبية بصورة أكثر دقة وإجراء الفحوص اللازمة كان من الممكن أن يكشفا مؤشرات تحذيرية في الأيام التي سبقت وفاته. غير أن الدفاع شكك في بعض البيانات الواردة ضمن السجل الطبي، مستندًا إلى أرقام مرتبطة بالتأمين الصحي ظهرت في تحاليل تعود إلى مايو 2015، معتبرًا أنها لا تتطابق مع وجود مارادونا في الأرجنتين خلال تلك الفترة. وبحسب فاريلا، فإن مارادونا كان يقضي معظم عام 2015 في دبي، ولم يعد إلى بلاده إلا في يونيو من العام نفسه بسبب دخول والده المستشفى، قبل وفاة والده في منتصف الشهر. وتأتي هذه التطورات بينما تقترب القضية من مراحل حاسمة، بعد أن كانت المحاكمة الأولى قد أُلغيت في 2025 إثر أزمة قضائية أدت إلى استبعاد إحدى القاضيات، بعدما تبين مشاركتها سرًا في إنتاج عمل وثائقي يتناول القضية.


  أخبار ذات صلة